بعد إزالة عقار مخالف.. مدير آثار الجمالية: لا تهاون مع المعتدين على الآثار (صور)

أخبار مصر

لثطات من عملية الإزالة
لثطات من عملية الإزالة صباح اليوم


قال محمد أبوسريع مدير عام منطقة آثار الجمالية، إنه تم إزالة أحد العقارات السكنية المتعدية على مبنى المسافر خانة، وذلك في إطار إزالة التعديات على المناطق الآثرية، مؤكدًا أنه لا تهاون مع التعدي على أي مبنى آثري.

وأضاف أبوسريع في تصريحات لبوابة الفجر، أن قوة من قسم شرطة الجمالية وشرطة المرافق، قامت بعمل الإزالة، وذلك في حضور شرطة السياحة والآثار، وإدارة حي وسط القاهرة بقيادة نائب رئيس الحي ومدير عام إدارة الإسكان ومقاول التنفيذ التابع للحي، والعضو الهندسي من قطاع المشروعات، والعضو القانوني من الشئون القانونية، وبحضور كافة العاملين بمنطقة أم الغلام الأثرية من مديرين ومفتشين وأفراد أمن المنطقة.

وكان التعدي عبارة عن دور كامل مخالف للارتفاعات في حرم الآثر بعقار مكون من دورين فوق الأرضي وتمت إزالة الدور المخالف تمامًا.

وقصر المسافر خانة هو أحد قصور العصر العثماني بناه أحد كبار تجار مصر وهو محمود محرم الفيومي، وقام بإهدائه لابراهيم باشا ابن محمد علي باشا وشهد هذا القصر مولد الخديو إسماعيل وظل به لعمر الثمان سنوات قبل أن يصبح قصر المسافر خانه أحد القصور الخديوية ومخصص لاستقبال الملوك والسلاطين الذين يحلوا ضيوفًا على مصر ثم تحول بعد ثورة يوليو إلى مرسم كبير ومقر للفانين والرسامين قبل أن يُدمر بنسبة كبيرة في حريق عام 1998، وينتظر أعمال ترميم شاملة.

ويعتبر شارع المعز أبرز آثار منطقة الجمالية، وشارع المعز لدين الله الفاطمي، أو شارع القصبة العظمى، أو بين القصرين، وهو شارع القاهرة الرئيسي والذي كان على جانبيه القصرين الغربي والشرقي الكبير والصغير، لذلك سمي بين القصرين، وسمي كذلك بالقصبة العظمى حيث هو الشارع الرئيسي بالمدينة الجديد التي بناها جوهر القائد الصقلي بأمر المعز لدين الله الفاطمي كعاصمة لمصر. 

الشارع صار عناية ملوك وأمراء مصر على مر العصور وخصوصًا في العصر المملوكي، والصور التالية التقطت للشارع عام 63 ضمن مشاهد للفيلم العربي زقاق المدق، وتظهر في الصور مجموعة السلطان قلاوون، وبقايا مدرسة الظاهر بيبرس، وكذلك عربة تاكس من هذا الزمن الجميل، ثم نساء وفتيات القاهرة بأزيائهن الشعبية والعصرية، في صور تمثل مصر تمثل منذ  60 عامًا، والشارع الرئيسي في القاهرة الفاطمية، والتي أمر المعز لدين الله الفاطمي قائده جوهر الصقلي بتخطيطها لتكون عاصمة لدولته في مصر.

وجاء تصميم القاهرة على شكل حصين للغاية، بأسوار ضخمة منيعة، وبوابات مرتفعة ذات طابع حربي واضح، ومن هنا اكتسبت اسمها الشهير وهو أنها قاهرة الأعداء، وإن كان في بداية تأسيسها حيث سميت بالمعزية ثم سميت بالمنصورية ثم القاهرة المعزية المحروسة.

يزخر شارع المعز لدين الله الفاطمي بعدد كبير من الآثار من كل العصور التي حكمت مصر بدءً من العصر الفاطمي ومرورًا بالعصر الأيوبي ثم المملوكي وحتى العصر العثماني وانتهاءً بعصر محمد علي. 

وتعد أشهر آثار الشارع سبيل وكتاب خسرو باشا وهو عثماني، وكذلك قبة الصالح نجم الدين أيوب آخر سلاطين المماليك والتي أنشأتها الملك شجر الدر وكانت تحوي ما يشبه متحفًا لمقتنيات السلطان، وضريح السلطان، ثم قبة الناصر قلاوون والتي هي جزء من مجموعته الشهيرة، والتي تشتمل على قبة ضريحية، ومدرسة، وخانقاه، وبيمارستان، ويعتبر المارستان القلاووني من أوائل المستشفيات العامة في العالم وسبقه أحمد بن طولون، وصلاح الدين الأيوبي.

كما يأتي متحف النسيج المصري كمعلم من أبرز معالم الشارع، والذي يؤرخ للنسيج المصري منذ العصر المصري القديم وحتى العصر الحديث، مروًا بالفترة القبطية، والعصر الإسلامي، والعصر العثماني، وعصر أسرة محمد علي.

ومن أبرز معالم الشارع جامع الحاكم بأمر الله الفاطمي والذي يحتل المساحة بجانب باب الفتوح، ويعتبر معلمًا مهمًا وهدفًا لكل زوار الشارع.

وعن أقدم عمارة حجرية باقية في القاهرة الفاطمية، تأني واجهة الجامع الأقمر، والذي يرجع بناؤه إلى بدايات العصر الفاطمي، وواجهته من أجمل واجهات العمارة الإسلامية، وقد تم استنساخ واجهة الأقمر في واجهة المتحف القبطي بمجمع الأديان.