"أول مكان بعد إنجلترا تدخله الكهرباء ومساحته 50 فدانًا".. ما لا تعرفه عن قصر محمد علي.. (صور)

أخبار مصر

على هامش الجولة
على هامش الجولة


 قال الدكتور جمال مصطفى رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، إن قصر محمد علي باشا في شبرا شهد إدخال أول نُظم الإضاءة الحديثة في مصر، فقد عرفت إنجلترا هذا النظام سنة 1820 علي يد "م. جالوي" فأمر محمد علي باستدعائه لعمل التجهيزات الخاصة بذلك في قصره.

 

جاء ذلك على هامش الجولة التفقدية صباح اليوم للدكتور خالد العناني وزير الآثار، لمبنى الفسقية بقصر محمد علي في شبرا، للوقوف علي مستجدات الأعمال بمشروع ترميمه.

 

وأضاف مصطفى أن إدخال الإضاءة بالقصر اعتبر وقتها نقلة نوعية في البناء في مصر، ويقع المبنى على مساحة ٥٠ فدانًا، شيده محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة في شبرا الخيمة قبل مائتي عام، والذي شهدت مصر في عهده نهضة غير مسبوقة في شتى المجالات، وقد تم إسناد بناء هذا القصر الى مشيد العمائر ذو الفقار كتخذا، وزخرف القصر بواسطة المهندس يوسف حكيكيان، بدأت أعمال البناء عام 1808م-1223هـ وحتى عام 1836م.

 

وتفرد القصر بالجمع بين الأسلوب الاوروبي في الزخارف وروح تخطيط العمارة الاسلامية، حيث توجد به 4 مظلات تحيط بفسقية ضخمة وكأنها باحة مسجد، وساعدت المساحة الشاسعة لموقع القصر علي اختيار طراز معماري فريد، والذي يعتمد علي الحديقة الشاسعة المحاطة بسور ضخم تتخلله ابواب قليلة العدد

 

وتوجد بالحديقة عدة مبان كل منها يحمل صفات معمارية مميزة، وكانت سرايا الإقامة أول وأهم منشآت القصر وكان ملحق بها عدة مباني خشبية لموظفي القصر والحراسة، وأيضا سرايا الفسقية، بالإضافة إلى سرايا الجبلاية التي شهدت إدخال نظام الإضاءة الحديثة و مبني الفسقية.

 

وبدأت وزارة الآثار مشروع ترميم القصر في مارس 2018 بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بعد إعداد الدراسات اللازمة بواسطة مركز هندسة الآثار والبيئة في جامعة القاهرة مع قطاع الآثار الاسلامية والقبطية بالوزارة.

 

ورافق وزير الآثار خلال جولته محافظ القليوبية الدكتور علاء عبد الحليم، والدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والعميد هشام سمير مساعد الوزير للشؤون الهندسية، والدكتور جمال مصطفى رئيس قطاع الآثار الإسلامية.

 

وسابقة أعمال الترميم في القصر بدأت في عام 2000 وحتى 2005 حيث افتتح للزيارة، وظلت أعمال الحفائر مستمرة به حتى عام 2011، ثم توقفت بسبب أحداث يناير، ثم تضرر القصر إثر انفجار إرهابي كان يستهدف مبنى أمن دولة منطقة شبرا عام 2012 م، وتم عمل درء خطورة له، وظلت أعمال الترميم متوقفة تم استئنافها عام 2017م، ولازال العمل به مستمرًا.

 

وترميم القصر يعيد للذاكرة الحديث عن القصور القديمة التي اتسمت بها فترة حكم محمد علي وأولاده وهي القصور التي يصل عددها ـحسب القصور المسجلة أثرياً ـ إلى أربعة قصور، وهي قصر شبرا، وقصر محمد علي الصغير، وقصر الجوهرة، وقصر الحرم، خلاف القصور الأخرى التي بناها أولاده، والقصر الذي بناه ابنه إبراهيم باشا، المعروف بقصر القبة، وآخر له في جزيرة الروضة عرف بقصر المغارة، وبنى عباس قصرا بالخرنفش، آل فيما بعد إلى أسر البكري، ولم يبق منه الآن سوى مدخله

 

وقصور أسرة محمد علي تكشف عن براعة فناني هذه الفترة ومع الانتهاء من ترميم قصر محمد علي باشا الكبير في منطقة شبرا الخيمة، وافتتاحه تكون جميع القصور التاريخية التي تنسب إلى عصر أسرة محمد علي قد تم الانتهاء منها ضمن مشروع القاهرة التاريخية الذي بدأ منتصف التسعينات.

 

وسراي الإقامة كان أول منشآته وكان موضعها وسط طريق الكورنيش الحالي وكان ملحقًا بها عدة مبان خشبية لموظفي دواوين القصر والحراسة، إضافة إلي مرسى للمراكب علي النيل، وفي عام 1821 أضيفت إلي حديقة القصر "سراي الفسقية" التي ما زالت باقية حتي الآن، وتتكون سراي الفسقية من مبني مستطيل ‏(76‏ مترًا ونصف المتر بعرض ‏88‏ مترًا ونصف المتر‏)، أما التصميم الداخلي للسراي ففريد من نوعه‏، حيث يعتمد علي كتلة محورية عبارة عن حوض ماء كبير ‏(61‏ مترا بعرض ‏45‏ مترا ونصف المتر‏)، وعمق ‏2,5‏ متر‏، مبطن بالرخام المرمر الأبيض.

 

وساعدت المساحة الشاسعة للموقع الجديد علي اختيار طراز معماري ذو طابع تركي، وهو طراز قصور الحدائق، يعتمد هذا التصميم في جوهره علي الحديقة الشاسعة المحاطة بسور ضخم تتخلله أبواب قليلة العدد، وتتناثر في هذه الحديقة عدة مبان، كل منها يحمل صفات معمارية خاصة.