كيف تسيطر وزارة المالية على ارتفاع الدين المحلي والخارجي

الاقتصاد

وزارة المالية
وزارة المالية


تعمل الحكومة من خلال وزارة المالية على إعادة هيكلة الديون، وتقليل حجمها بوضع خطة استراتجية للسيطرة على معدلات الدين سواء المحلي أو الخارجي، بعد الارتفاعات التى حققتها مؤخرًا.

شهدت معدلات الدين وفوائدها ارتفاعات غير مسبوقة في الفترة التى تزامنت مع تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي وتحرير سعر صرف الدولار، وزيادة أسعار الفائدة على أدوات الدين لتمويل والتى تستخدم في تمويل عجز الموازنة.

أسباب الإقتراض في مصر :

قال محمد معيط وزير المالية، إن أسباب اقتراض مصر؛ هو تمويل عجز الموازنة الناتج عن الفرق بين الايرادات والمصروفات لأن الدولة لا تستطيع تمويل احتياجتها بالكامل إعتمادًا على إيرادتها الذاتية التى تعاني من الضعف خاصة أنها معظمها يأتي من الضرائب فقط.

عجز الموازنة المستهدف
بلغ عجز الموزانة نحو 9.8% من ناتج المحلى الأجمالي في موزنة العام المالى 2017-2018، ومن المستهدف خفضة إلى 7.2% في موزانة العام المالى الجاري.

وأوضح وزير المالية إن موازنة الدولة لعام  2017- 2018 حققنا فيها فائض أولى بقيمة 4 مليار جنيه، وهو  ما يعني قدرة الدولة في توفير كافة مصروفتها دون الحاجة إلى مزيد من الاقتراض؛ ليصبح مصدر العجز الرئيسي في موزنة الدولة هو خدمة الدين "فوائد أدوات الدين".

وأشار"معيط" إلى أن ارتفاع ديون مصر والتى أصبح يستخدم معظمها في سداد فوائد فوائد ديون مستحقة السداد كان غير مفاجئ خاصة بعد تحرير سعر صرف الدولار الذي أضعف من قيمة الجنيه أمام الدولار، بجانب الفوائد التى ارتفعت على أدوات الدين لتصل إلى 16% و17%.

مستويات الدين في مصر:
أظهر أحدث تقرير وارد من البنك المركزي أن مستويات الدين المحلي، وصلت إلى 4.20 تراليون جنيه بنهاية مارس 2019 من 4.107 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2018، وهي ما تعني زيادة بقيمة 97 مليار جنيه.

وارتفع الدين المحلى إلى نسبة 79% من ناتج المحلى الأجمالى مقارنة 77% نهاية ديسمبر 2018.

وتابع تقرير البنك المركزي: "معدلات الدين الخارجي سجلت زيادة 20%  بنهاية مارس 2019  على أساس سنوي لتصل إلى 106 مليار دولار، بعدما كانت قد سجلت 96 مليار دولار نهاية عام 2018".

هل مستويات الدين في الأمان :

قال وزير المالية أن مستويات الدين سواء المحلى أو الخارجي تعد في الأمان،  وليس يوجد أي قلق منها في أن تؤثر على موازنة الدولة و خطة الاصلاح الاقتصادي.

وتابع معيط: " حجم ديون الدولة ليس مقلق طالما الدولة قادرة على الاقتراض والسداد، ومصر قادرة على سداد ديونها في أي وقت بشهادة وكلات التصنيف الائتماني العالمية".

ورفعت موديز  منذ شهرين التصنيف الأئتماني لمصر إلى " B2 " مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما تثبيته في أخر تصنيف .

 

كيف تسيطر الدولة على ارتفاع معدلات الدين:

كشف وزير المالية  إلى أن الدولة لديها استراتجية للسيطرة على ارتفاع معدلات الدين ، بأطالة فترة السداد أو عمر الدين، وقال أن الوزارة تستهدف إطالة فترة سداد الديون لتصل إلى 5 سنوات مقارنة بسنتين حاليًا.

وتابع  إطالة فترة سداد الديون سيساعدنا في توفير العديد من الأموال وبالتالى الضغط على الموازنة العامة للدولة.

ويحسب وزير المالية ، فإن خطة الحكومة تستهدف خفض الدين المحلى من 90.3% نهاية يونيو 2019 إلى 83% نهاية يونيو 2020، وإلى 77% بنهاية يونيو 2022.