الإدارة الكردية تسلم أيتاما من عائلات داعشية إلى نيجيريا

عربي ودولي

بوابة الفجر


قامت الإدارة الذاتية الكردية السورية، اليوم الخميس، بتسليم ثلاثة أيتام يتحدرون من عائلات تنظيم داعش إلى الحكومة النيجيرية، في أول عملية من نوعها مع البلد الإفريقي، حسب مسؤول في الإدارة.

وقال المسؤول في هيئة العلاقات الخارجية في الإدارة فنر كعيط: "تم اليوم تسليم ثلاثة أطفال (...) إلى ممثل الحكومة النيجيرية".

والأطفال اليتامى هم فتاة وصبيان من عائلة واحدة فقدوا والديهم وتتراوح أعمارهم من خمس إلى عشر سنوات.

وأشار ممثل الحكومة النيجيرية إلى أن حكومته تنظر إلى حالات اخرى.

وذكر ممثل الحكومة موسى حبيب ماريكا "طلبنا من هيئة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية قائمة بأسماء النيجيريين والأفريقيين" الخاضعين لوصايتهم.

وأضاف "أما بالنسبة للمقاتلين النيجيريين سوف تدرس الحكومة ذلك" في رده على سؤال حول إمكانية استعادتهم.

وترفض دول عدة، خصوصاً الأوروبية منها، استعادة مواطنيها من عناصر تنظيم داعش المعتقلين لدى الأكراد، وأفراد عائلاتهم الموجودين في مخيمات في مناطق يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا.

وتؤوي تلك المخيّمات، وأبرزها مخيم الهول في محافظة الحسكة، نحو 12 ألف أجنبي، هم 4000 إمرأة و8000 طفل من عائلات الجهاديين الأجانب، يقيمون في أقسام مخصّصة لهم وتخضع لمراقبة أمنية مشددة. ولا يشمل هذا العدد العراقيين.

ويُشكّل قاطنو تلك المخيمات عبئاً كبيراً على الإدارة الذاتية التي تطالب الدول المعنية باستعادة مواطنيها. وقد تسلمت دول قليلة عدداً من أفراد عائلات الجهاديين، مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو، وأعداد مواطنيها الذين سلموا إليها كبيرة، وأخرى تسلمت أعداداً محدودة مثل السودان والنروج والولايات المتحدة وفرنسا.

وعمدت دول أوروبية عدة مثل فرنسا وهولندا وبلجيكا إلى استعادة عدد محدد من الأطفال اليتامى.
كما استعادت كازاخستان واوزبكستان وكوسوفو عشرات النساء والأطفال.

ويقبع مئات الإرهابيين الأجانب ممن التحقوا بصفوف التنظيم المتطرف في سجون المقاتلين الأكراد. إلا أن مصير هؤلاء لا يزال مجهولاً مع رفض غالبية الدول استعادتهم ما دفع الإدارة الذاتية إلى اقتراح إنشاء محكمة دولية لمحاكمتهم لديها.

ويعرب مراقبون عن خشيتهم من أن تشكّل السجون والمخيمات سبباً لانتعاش التنظيم مجدداً.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية في 23 مارس القضاء على "الخلافة" التي كان التنظيم قد أعلنها منذ العام 2014، بعد سيطرتها على آخر جيب كان يتحصّن فيه مقاتلوه في بلدة الباغوز في شرق البلاد.