مذبحة الملالي الكبرى.. كيف أحيت المقاومة ذكرى مجزرة السجناء السياسيين 1988؟ (فيديو)

عربي ودولي

بوابة الفجر


لا تزال مجزرة السجناء الكبرى شاهدة على الجرم الأعظم لدولة الملالي الإرهابية، فالبرغم من مرور واحد وثلاثين عاما على هذه المجزرة الشنعاء، إلا أن دماءها لا تزال حاضرة لم تجف بعد.

ماذا فعل الملالي؟

تبدأ القصة المأساوية بداية من 19 يوليو 1988 وحتى 5 أشهر لاحقة، تم فيهم إعدام الآلاف من السجناء السياسيين في جميع أنحاء إيران وكان أغلب السجناء من مؤيدي وأنصار حركة مجاهدي خلق، التي كانت معارضة لنظام الملالي.

إحصائيات مرعبة

وتشير إحصائيات المقاومة الإيرانية إلى أن من أعدموا في تلك المجزرة، بلغ عددهم ما بين 8.000 إلى 30.000 سجين سياسي، هذا بالإضافة إلى أن عمليات الإعدام، تمت بتكتم وسرية تامة، وبالرغم من ذلك تمكن بعض الناجين ممن بقوا على قيد الحياة أن يدلوا بشهادتهم حول هذه الواقعة.

إحياء ذكرى المذبحة

وأحيت المقاومة الإيرانية، الذكرى الـ 31 عاما للمجزرة، عبر عدد من الفعاليات، حيث عقدت مؤتمر ومعرض، في بلدية الدائرة الأولى في باريس بمناسبة الذكرى الواحدة والثلاثين لـ مجزرة 30 ألف سجين سياسي .

دعم قوي

وخلال هذا المؤتمر والمعرض، عبّر المشاركون عن دعمهم لحركة التقاضي لشهداء مجزرة السجناء السياسيين 1988 ودعوا لفتح تحقيق دولي حول المذبحة، ومحاكمة مسؤولي حكومة الملالي المجرمة، ومسؤولي هذه الجريمة ضد الإنسانية ومن بينهم خامنئي، والسفاح إبراهيم رئيسي، رئيس السلطة القضائية لولاية الفقيه، والجلادين أمثال بور محمدي وعلي رضا اوايي وزير العدل في حكومة روحاني.

وفي مدخل بلدية الدائرة الأولى في باريس نصبت البلدية ملصقا ولافتة كبيرة، تتحدث عن مذبحة السجناء السياسيين في عام ١٩٨٨، فيما عُقد المعرضُ، لتكريم الشهداء الذين تم إعدامهم في المذبحة الوحشية.

أسماء وصور الشخصيات

وحملت تلك اللافتة صوراً وأسماء ومشخصات عدد من الشهداء، والمقابر الجماعية في المدن المختلفة، وعددا من الوثائق والإثباتات المتعلقة بمذبحة السجناء السياسيين، بما في ذلك أمر خميني اللعين الذي يقضي بتنفيذ المجزرة وإبادة مجاهدي خلق بسبب ثباتهم على مبادئهم ومواقفهم في السجون في مختلف أنحاء إيران، بجانب اعترافات رؤوس النظام بارتكاب هذه الجريمة ضد الإنسانية، وصور ومشخصات أعضاء هيئة الموت المشكلة من قبل خميني في طهران ومختلف المدن الإيرانية.

تضامن فرنسي

من جانبهم زار عدد من رؤساء البلديات الفرنسية والشخصيات السياسية ومجموعات من المواطنين الفرنسيين الأقسام المختلفة من هذا المعرض ووقعوا وأمضوا على مكتب النصب التذكاري لشهداء مذبحة عام ١٩٨٨.

إدانات وتنديدات

وأكد رؤساء البلديات الفرنسية والشخصيات الفرنسية والدولية في أحاديثهم على إدانتهم لمذبحة عام ١٩٨٨، ووصفوها بأنها جريمة ضد الإنسانية وأكدوا على دعمهم للمقاومة المنظمة للشعب الإيراني من أجل إحلال الحرية والحكومة الشعبية في إيران، داعين لمحاسبة دكتاتورية الملالي على عمليات الإعدام الواسعة وانتهاك حقوق الإنسان التي تقوم بها في الداخل، وسياسة تصدير الإرهاب والحروب والابتزاز ومحاكمة رؤوس نظام الملالي، بسبب تورطهم في هذه الجريمة الشنعاء.

تقاعس مستمر وتجاهل تام

وفي ذات السياق صرحت منظمة العفو الدولية بأن هناك تقاعس مستمر من قبل السلطات الإيرانية في الكشف عن مصير، وأماكن دفن آلاف المعارضين السياسيين، ممن اختفوا قسرًا أو أُعدموا سرًا، أثناء مجازر السجون الإيرانية عام 1988، مما أثار أزمة كبيرة، ظلّ المجتمع الدولي يتجاهلها إلى حد كبير على مدى عقود من الزمان.

إبادة بشرية

ويرى سنا برق زاهدي، رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن ما حدث في عام ١٩٨٨ وتحديداً بعد انتهاء الحرب الإيرانية العراقية فورا، هو أن خميني قام باستشارة خامنئي ورفسنجاني وبقية رؤوس النظام وأصدر أوامر الإعدام بحق جميع المجاهدين الذين كانوا قد بقوا في السجون، موضحا أن هذه الفتوى موجودة بخط يده.

وأشار إلى أن هؤلاء كانوا سجناء سياسيين يقضون فترة سجنهم، موضحا أن هدف خميني وزعماء النظام، كان القضاء نهائياً على مجاهدي خلق، حيث صرّح خميني في فتواه بالحرف «أبيدوا أعداء الإسلام»! ولا شك أن خميني يقصد بـ «الإسلام» نظامه المعادي لجميع القيم الإسلامية والإنسانية.

ولفت إلى أن جميع الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، كمنظمة العفو الدولية، ومنظمة هيومن رايتش واتش، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان وغيرها تعتبر هذه المجزرة جريمة ضد الإنسانية، فيما يعتبرها الكثير من رجال القانون الدولى، أنها أكثر من الجريمة ضد الإنسانية وارتقت إلى إبادة بشرية.

وأكد مسؤول لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن مذبحة السجناء السياسيين من كبار الجرائم الدولية، مشدداً أنه لا يمكن نسيانها مع مرور الزمن ولن تسقط بالتقادم، قائلا "بل إن هؤلاء الشهداء سيسجل اسمهم في الضمير الحي للتاريخ الإيراني بأنهم كانوا ذو ثوابت وقيم ومبادئ كمبدأ إسقاط النظام، ومثل الحرية والديمقراطية لكل الشعب الإيراني.