إيمان كمال
كتب
إيمان كمال

إيمان كمال تكتب: حرية "الفن والإبداع" أهم من قميص رمضان

Advertisements
فى البداية لنتفق على أننى هنا لا أدافع عن محمد رمضان «كمطرب» ولا أصنفه مطربًا من الأساس رغم محاولاته الواضحة وسعيه كى يصبح مغنياً لكنى اعتبر ما يقوم به محاولات لتقديم أغان مختلفة «مهرجانات» وبعيدا عن المقارنة فكثير من الممثلين قدموا تجارب غنائية منها ما لاقى استحساناً ومنها ما سقط من ذاكرة الفن أيضا.

ولكنى هنا أتحدث عن حرية الفن والإبداع وكيف أصبحت السوشيال ميديا وسيلة الضغط المجتمعى التى أصبحت بلا شك لها دور واضح فى تقييد الحريات أو العكس.

أتابع الهجوم الذى بدأ فور انتشار صور رمضان فى حفله الأخير وهو يرتدى قميصاً شفافاً على المسرح وهو ما اعتبره الكثيرون «غير لائق» للغناء وهنا لا أعلم لماذا يصنفه البعض مطرب مطلوب منه الظهور ببدلة على المسرح كى يطرب الجمهور؟ وهل هناك معايير واضحة وقرارات بشأن ملابس الفنانين على المسرح مثل بدل الرقص مثلا؟ هل هناك شروط من الجهات المختصة بشأن الملابس التى يرتديها الفنانون؟

وإذا قرر الجمهور المضاد أن يصبح هو الجهة الرقابية المدافعة عن المعايير الأخلاقية فهل ما فعله قميص رمضان يتنافى مع الشريعة الدينية وهى المرجعية التى نعود إليها؟.

رمضان يقدم حفل شو يتناسب مع ما يقدمه من أغانى مهرجانات اختارها لتكون الاستايل المناسب له ولصوته أيضا وله جمهوره الذى يحبه وكأى فنان له معارضين وكارهين، ولكنى فى الحقيقة تعجبت من وصول الأمر لمطالبة نقابة المهن الموسيقية والنقيب هانى شاكر بوقف ما اسموه بالمهزلة!.

فعلى العكس سينجح رمضان فى كل مرة فى أن يفعل ما يحلو له سواء ارتدى قميصاً شفافاً أو ظهر بصدره عاريا على المسرح ولكن ستظل تلك المطالبات شوكة فى حلق حرية الفن والإبداع ستكون هى القشة التى سيتمسك بها البعض للتقييد والمنع وحالة التراجع الفنى.

والحل أبسط من أن نركز مع قميص محمد رمضان أو نعطيه الأهمية ونعتبره هادمًا القيم الفنية، فهناك العديد من الحفلات والمهرجانات الموسيقية التى تقدم حفلات طربية ترضى ذوق آخرين ممن يعتبرون أن أغانى المهرجانات «بيئة» وجمهورها فى درجة أقل وهى نظرة طبقية بكل تأكيد لأن الفن سيظل ذائقة متغيرة من شخص لآخر.. وسيظل بحاجة للحرية وبحاجة لمساحة من الغلط من أجل التعلم، وسيظل الحل الحقيقى هو تقديم ما نراه الأفضل، فمن يجلس على الكنبة ينتقد إطلالة فنان أو فنانة على المسرح لماذا لا يقطع تذكرة ويذهب إلى حفلات محكى القلعة لتشجيع الأصوات الطربية الجادة ؟ بدلا من النظر إلى نصف الكوب الفاضى بحسب أفكارهم أيضا؟.