رسالة عاجلة من "الحاخامات" لـ "جيش الاحتلال" خاصة بالمجندات

عربي ودولي

ارشيفية
ارشيفية


ذكرت قناة عبرية أن كبار الحاخامات في إسرائيل بعثوا برسالة خاصة وعاجلة إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ورئيس هيئة الأركان، الجنرال أفيف كوخافي، وقيادات الجيش الإسرائيلي.

وأفادت القناة العبرية الثانية بأن الرسالة التي حملها كل من الحاخام دوف ليئور، والحاخام حاييم دروخمان، والحاخام شموئيل إلياهو، قد تم توجيهها إلى نتنياهو وكوخافي والجيش الإسرائيلي، وتتعلق بالمجندات في الجيش.

وأوردت القناة أن ما جاء في رسالة كبار الحاخامات في إسرائيل، هو الإعراب عن بالغ قلقهم من ارتفاع نسبة الإجهاض وسط المجندات، والتي تكلف الجيش 5 ملايين شيكل.

وقالت الرسالة:
نحن حاخامات إسرائيل نشعر بالألم من الزيادة في عدد حالات الإجهاض في صفوف المجندات.

وتابعت رسالة الحاخامات الإسرائيليين، وهم من أتباع الصهيونية الدينية، بحسب القناة العبرية:

نرجو الحفاظ على جو مناسب في القواعد العسكرية، وحرمة معسكر إسرائيل وأخلاقه.

أوضحت القناة العبرية على موقعها الإلكتروني أن رسالة كبار الحاخامات جاءت بعد إعلان إذاعة الجيش الإسرائيلي قبل أسبوع، بأن هذا العام شهد زيادة كبيرة في حالات الإجهاض بين المجندات.

تجنيد الفتيات في اسرائيل
يعد تجندي الفتيات في اسرائيل، إحدى القضايا المتنازع عليها في الرأي العام في اسرائيل بين التيارات الدينية والتيارات العلمانية. ولكن المرأة الاسرائيلية بصورة عامة شريكة في النشاطات الأمنية والعسكرية منذ الفترة السابقة لعام 1948، ومن خلال انتسابها إلى عدّة أطر بهذا الخصوص. إذ شاركت في منظمات الهاغاناه والايتسيل والليحي في نشاطات مختلفة، وكذلك انخرطت في بعض الفرق والوحدات العسكرية البريطانية في فلسطين كجزء من دعم اليهود للمجهود الحربي البريطاني ضد المانيا وحليفاتها خلال معارك الحرب العالمية الثانية.

وساهمت المرأة العبرية في المجهود الحربي والعسكري الصهيوني والاسرائيلي خلال معارك العام 1948. ومباشرة بعد الإعلان عن إقامة اسرائيل، أعلن دافيد بن غوريون في 26 أيار 1948 عن تأسيس فرقة نساء في الجيش الاسرائيلي. وحددت مهام هذه الفرقة لتقديم المساعدة والدعم. وتبنت هيئة الأركان العامة في الجيش الاسرائيلي فكرة إبعاد المجندات عن الخطوط الأمامية في جبهات القتال، وتخصيص دورهن في كل عمل آخر لا توجد فيه حاجة ملحة للرجال. ويُلزم قانون الخدمة الأمنية التجنيد الإلزامي على مواطنات اسرائيليات يهوديات بلغن الثامنة عشرة من عمرهن، إلا إذا كانت الفتاة متزوجة أو متدينة أو مصابة بإعاقة في جسمها أو في عقلها.

أما إعفاء الفتيات المتدينات من الخدمة العسكرية فيتم بقيام الفتاة ذاتها بالتصريح أمام لجنة خاصة بأنها ملتزمة بإيمانها وعقيدتها الدينية، ما يحول دون انتسابها للجيش الاسرائيلي. وتم التصريح أن الإطار العسكري للفتيات المتدينات قد يضر كثيرا بنهج حياتهن، إلا أن القانون الخاص بالخدمة العسكرية من عام 1953 ألزم الفتيات المعفيات من الخدمة الإلزامية بتقديم خدمة وطنية عوضا عنها. إلا أن هذا القانون أثار جدلاً واسعًا ونقاشاً حادًّا ومعارضة قوية من طرف الأحزاب المتدينة والمتشددة(الحريدية). وأثمرت هذه المعارضة، حيث سُمح للفتيات المتدينات بالتطوع إذا رغبن في ذلك. ولم يتجرأ أي وزير في حكومات اسرائيل على طرح الموضوع مجددًا وبالشكل ذاته.

أما بالنسبة للفتيات غير المتدينات، فالخدمة العسكرية قصيرة من حيث المدة الزمنية. وفتحت أمام الفتيات المجندات مجالات كثيرة للخدمة في صفوف الجيش الاسرائيلي وليس في الصفوف الأمامية للجبهات القتالية. أما هذه المجالات فهي: إدارة مكاتب ودوائر الألوية القيادية في الجيش، موظفات ومرشدات ومعلمات وفي الإعلام والصحافة والإذاعة العسكرية وغير ذلك.

ويدور نقاش عام في صفوف الحركات النسوية في اسرائيل بفتح أبواب الجيش على وسعها أمام الفتيات لينخرطن في كافة وحداته وقطاعاته، بما في ذلك سلاح الجو، وألا تقتصر خدمة الفتيات على الجوانب المكتبية والإدارية. إلا أن تجاوب المستويين السياسي والعسكري ما زال بعيدا عن تحقيق هذه الرغبات.