اليمن: الجيش يسيطر على 11 مديرية بأبين ويتقدم نحو زنجبار

عربي ودولي

الجيش اليمني
الجيش اليمني


أفادت مصادر عسكرية في محافظة أبين أن قوات الجيش الوطني دخلت، صباح اليوم الثلاثاء، مدينة شقرة الساحلية في محافظة أبين، والتي تبعد نحو 100 كيلومتر شرق عدن، وتخوض مواجهات مع قوات الحزام الأمني الموالية للمجلس الانتقالي.

 

وأوضحت مصادر محلية أن المواجهات اندلعت بعد فشل مساعي وساطة لإقناع القوات الموالية للانتقالي بمغادرة المدينة وتسليمها سلمياً.

 

وبالتزامن تدور مفاوضات بين قوات من الجيش الوطني ووجهاء قبليين مع قوات الحزام الأمني في مدينة زنجبار عاصمة المحافظة ومديرية خنفر لتسليمهما دون قتال.

 

وأشارت المصادر إلى أن قوات الجيش الوطني بعد أن استكملت السيطرة على مديرية أحور وتأمينها توجهت نحو زنجبار، وهي الآن على مشارفها بانتظار ما ستتوصل إليه لجنة الوساطة التي تعمل على إقناع عناصر بالمجلس الانتقالي بالاستسلام وتجنيب المدينة إراقة الدماء.

 

وأكدت المصادر أن القوات جاهزة لاقتحام المدينة في حال رفضت تلك العناصر تسليم نفسها وإنهاء التمرد.

 

وفي ذات السياق أصدر اللواء الخامس مشاة في محافظة أبين مساء أمس الاثنين بياناً، دعا فيه عناصر الانتقالي في المحافظة إلى سرعة تسليم مواقعهم وإعلان ولائهم للرئيس هادي، والعمل على تجنيب المحافظة الفوضى والاقتتال.

 

وقف إطلاق النار

التطورات تأتي بعد يوم من إعلان وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، عن وقف إطلاق النار في عدن وأبين وشبوة استجابة لدعوة من قيادة التحالف المشتركة، مشيراً إلى أن وزير الدفاع اليمني طلب من الوحدات العسكرية وقف النار في شبوة وعدن وأبين.

 

فيما قال المجلس الانتقالي الجنوبي، الاثنين، في بيان على تويتر: "المجلس يؤكد على ما تضمنه بيانه الصادر يوم الجمعة من استجابة لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والتزامنا بوقف إطلاق النار في شبوة والتهدئة، ونستنكر في الوقت ذاته عدم التزام الحكومة اليمنية".

 

وأضاف بيان الانتقالي: "نجدد التزامنا باستمرار الشراكة مع الأشقاء في دول التحالف العربي في محاربة المشروع الإيراني في المنطقة المتمثل في ميليشيات الحوثي، وكذا مشاركتنا في مكافحة الإرهاب الذي ينشط تحت مظلة الحكومة اليمنية، وهو ما أكده العدوان المستمر على محافظة شبوة". وأهاب المجلس بالتحالف العربي أن يضع الآليات المناسبة لمراقبة وقف إطلاق النار.

 

وكانت قوات الشرعية في اليمن قد أكدت على إحكام سيطرتها على عتق وجميع مديريات شبوة.

 

وقال وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، على "تويتر" إن رئيس الوزراء معين عبدالملك يعقد اجتماعاً مع قيادات السلطة المحلية بعاصمة محافظة شبوة.

هذا وقد دأبت جماعة الحوثي المدعومة من إيران، منذ يوم 26 مارس 2015، على قصف الأراضي السعودية بصواريخ بالستية متوسطة وطويلة المدى، وغالبا ما تنتهي تلك الهجمات الصاروخية بإحباطها من قبل منظومة الدفاع الجوي السعودي.

وكان المتحدث باسم التحالف العربي، العميد الركن أحمد عسيري آنذاك، قد اتهم الميليشيات الحوثية في وقت سابق بالاستمرار في استهداف المدنيين من خلال الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية، واصفا ذلك بالأعمال الإرهابية وجرائم الحرب وفقا للقانون الدولي، موجه الاتهام لإيران بتزويد "الحوثيين" بأسلحة متطورة.

تحالف عربي

وقامت المملكة العربية السعودية، بقيادة التحالف العربي مدعوم من الغرب، ومكون من عشر دول ضد مليشيا "الحوثيين" الإرهابية والقوات الموالية لهم، حيث بدأت في الساعة الثانية صباحاً بتوقيت السعودية من يوم الخميس 5 جمادى الثانية 1436 هـ - 26 مارس 2015، حيث قامت القوات الجوية الملكية السعودية بقصف جوي كثيف على المواقع التابعة لمسلحي الحوثي في اليمن.

 

عملية السهم الذهبي

بدأت قوات التحالف منذ 14 يوليو بعملية برية في عدن أطلق عليها اسم "عملية السهم الذهبي"، حيث شاركت قوات يمنية تدربت في السعودية في القتال الميداني، بغطاء بحري وجوي من التحالف، ودخلت القوات عن طريق البحر مدعومة بمئات العربات المدرعة والدبابات التي قدمتها السعودية والإمارات العربية المتحدة، وأستطاعت إخراج الحوثيين من عدن وأجزاء واسعة من المحافظات الجنوبية لحج والضالع وشبوة وأبين. وتوقفت تلك القوات في حدود محافظة تعز ومحافظة البيضاء، وتقدمت قوات أخرى قادمة من السعودية في شمال اليمن وأستعادت السيطرة على أجزاء واسعة من محافظتي مأرب والجوف.

 

عاصفة الحزم

وتعتبر عاصفة الحزم إعلان بداية العمليات العسكرية بقيادة السعودية في اليمن، حيث جاءت العمليات بعد طلب تقدم به الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لإيقاف الحوثيين الذين بدأوا هجوماً واسعاً على المحافظات الجنوبية، وأصبحوا على وشك الاستيلاء على مدينة عدن، التي انتقل إليها الرئيس هادي بعد انقلاب 2014 في اليمن.

 

عملية إعادة الأمل

هذا وكانت قد أعلنت قيادة التحالف نهاية عملية عاصفة الحزم في 21 أبريل 2015، وبدء "عملية إعادة الأمل".

وجاء ذلك بعد إعلان وزارة الدفاع السعودية، أن عاصفة الحزم أزالت التهديدات الموجهة إلى المملكة، بعد أن تمكنت من تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية .