ADVERTISEMENT
Advertisements
ADVERTISEMENT
Advertisements

تفسير الشعراوي للآية 40 من سورة الأنفال

السبت 17/أغسطس/2019 - 10:11 ص
Advertisements
تفسير الشعراوي للآية 40 من سورة الأنفال
الشيخ محمد متولي الشعراوي
Advertisements
 
Advertisements
تفسير الشعراوي للآية 40 من سورة الأنفال

{وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ(40)}

والله سبحانه وتعالى يرغب الناس حتى يؤمنوا، ولكنه في ذات الوقت يبين لهم أن كثرة عدد المؤمنين ليست هي التي تعلي راية الإسلام وتصنع النصر للإيمان، فيقول سبحانه: {وَإِن تَوَلَّوْاْ}.

وهنا شبهة في أن الله تعالى يحنن هؤلاء على أن يؤمنوا، وأن يسلموا، وأن يعودوا إلى حظيرة الحق، وربما ظن ظان أن الإسلام يريد أن يقوى بهم، ولذلك قال الحق: {وَإِن تَوَلَّوْاْ} أي إياكم أن يفت ذلك في عضدكم، أو أن يقلل هذا الأمر من همتكم وشجاعتكم؛ لأنكم إنما تنتصرون بمدد من الله العلي القدير، فهم إن لم يؤمنوا، فاعلموا أن الإسلام لا ينتصر بهم، وانتشاره ليس بكثرة المسلمين أو قلتهم؛ لأن النصر من عند الله، وسبحانه ليس محتاجاً لخلقه، وكثرة جنود الإسلام لا تصنع النصر؛ لأن نصر الله للمسلمين إن اتبعوا منهجه يتحقق سواء قلوا أم كثروا. ولذلك يلفت نظرهم وينبههم إلى أنه إن تولى هؤلاء ولم يؤمنوا، فإياكم أن يؤثر ذلك على شجاعتكم؛ لأنكم لا تنتصرون بمدد من هؤلاء الذين رفضوا الإيمان، ولكن بمدد من الله سبحانه وتعالى، فالله هو مولاكم. وإذا كان الله مولى لكم أي ناصراً ومؤيداً فهو سبحانه وتعالى: {نِعْمَ المولى وَنِعْمَ النصير} [الأنفال: 40].

لماذا؟.

لأن المولى إذا كان غير الله فهو من الأغيار، قد يكون اليوم قويّاً قادراً على أن يأخذ بيدنا وينصرنا، ولكنه قد يموت غداً؛ لذلك فهو لا يصلح مولى. وقد يسقط عنه سلطانه وقوته ويصبح ضعيفاً محتاجاً لمن ينصره فلا ينفع وليا ولا معيناً لأحد. والمولى الحق الذي يجب أن نتمسك به هو الذي لا تصيبه الأغيار لأنه دائم الوجود لا ينتهي بالموت وهو دائم القوة والقدرة لا يضعف أبداً، هذا هو المولى الذي تضع فيه ثقتك وتتوكل عليه. ولذلك نجد الحق سبحانه وتعالى يوضح لنا أننا يجب ألا نضع ثقتنا وأملنا إلا فيه وتوكلنا إلا عليه سبحانه وتعالى فيقول: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الحي الذي لاَ يَمُوتُ} [الفرقان: 58].

أي إذا أردت فعلاً أن تتوكل، فتوكل على من هو موجود دائما قوي دائماً، فتوكل على الله. وقوله تعالى: {نِعْمَ المولى} يؤكد أن الله قوي قادر دائم الوجود، وقوله تعالى: {وَنِعْمَ النصير}.

يؤكد أنه سبحانه وتعالى محيط بكل ما يدبره لك أعداؤك، فلا يغيب عنه شيء. أنت تحاربهم بما تعرفه من الحيل وفنون القتال وهم يفعلون ذلك. ولكن الله سبحانه وتعالى يعلم حيلهم فيبطلها، ويحقق لكم النصر بأن يلهمكم من الحيل ما لا يستطيعون مواجهته.، يعطيكم مددا من السماء وهذا المدد هو الذي يحقق لكم النصر.

ويتحدث الحق سبحانه وتعالى بعد ذلك عن الغنائم فيقول: {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ...}.
Advertisements
تعليقات Facebook تعليقات بوابة الفجر
Advertisements
هل تتوقع انخفاض سعر الدولار الفترة المقبلة ؟
ads
الدوري السعودي
الحزم
0
x
17:50
5
الإتفاق
الفيصلي
0
x
19:10
0
الفتح
الدوري الفرنسي
موناكو
-
x
21:00
-
مارسيليا
الدوري الإنجليزي الممتاز
واتفورد
2
x
17:30
2
آرسنال
بورنموث
3
x
15:00
1
إيفرتون
الدوري الإسباني الدرجة الأولى
سيلتا فيجو
0
x
16:00
2
غرناطة
الدوري الإيطاليي
روما
4
x
18:00
2
ساسولو
هيلاس فيرونا
0
x
20:45
0
ميلان
الدوري الألماني
هوفنهايم
0
x
15:30
3
فرايبورج
بادربورن
1
x
18:00
2
شالكه 04
كأس الكونفدرالية الإفريقية
ماليندي اف سي - تنزانيا
1
x
15:15
4
المصري البورسعيدي - مصر