إيران تعترف بهبوط قيمة الريال 3500 مرة في 40 عاما

عربي ودولي

هبوط قيمة الريال
هبوط قيمة الريال


كشف محافظ البنك المركزي الإيراني عبدالناصر همتي عن سقوط قيمة الريال (العملة الرسمية) بمقدار 3500 مرة على مدار أكثر من 4 عقود مضت.

 

وأوضح همتي، في تصريحات صحفية على هامش حضوره جلسة داخل اللجنة الاقتصادية البرلمانية، أن بلاده تعيد طباعة نحو 700 مليون عملة ورقية سنويا.

 

ولفت همتي، مساء الثلاثاء، إلى أن حكومة طهران عازمة على خطتها لإزالة 4 أصفار من عملتها واستبدال اسم الريال بالتومان الذي كان متداولا رسميا حتى عام 1925.

 

ويساوي التومان الواحد 10 ريالات إيرانية أثناء التحويلات المالية البسيطة للإيرانيين في معاملاتهم اليومية، في حين تجاهل محافظ مركزي طهران الإقرار بأن ريال إيران أصبح أدنى الوحدات النقدية عالميا.

 

يشار إلى أن الدولار الأمريكي الواحد كان يوازي 10 تومانات إيرانية فقط في عام 1979، غير أن الوضع تغير تماما الآن، حيث تجاوزت قيمة العملة الخضراء حاجز 12 ألف تومان إيراني، ووصلت أحيانا في العام الماضي إلى 20 ألف تومان.

 

وكشف محافظ البنك المركزي الإيراني أن عملية استبدال الريال بالتومان قد تستغرق عامين كاملين، دون أن يشير على وجه الدقة إلى الخطوات العملية اللازمة لإتمام تلك الخطوة المرتقبة حال تمريرها برلمانيا.

 

واعترف المسؤول المصرفي الإيراني البارز أن حذف 4 أصفار من العملات الورقية لن يكون له تأثير على معدل التضخم السلعي، والذي تشير تقارير اقتصادية رسمية إلى تجاوزه 40%، وهي النسبة الأعلى خلال 24 عاما مضت، بحسب وكالة أنباء "خانه ملت" البرلمانية.

 

تعتزم إيران حذف 4 أصفار من عملتها الرسمية (الريال)، حيث تكافح البلاد من أجل التصدي لمشكلة ارتفاع التضخم.

 

وتم الإعلان عن هذا الإجراء على لسان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي في أعقاب اجتماع للحكومة نهاية الشهر الماضي.

 

وتواجه إيران أزمة عملة حادة، نتيجة للعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة، حيث يرتفع التضخم بشكل كبير في البلاد.

 

وعلى صعيد متصل، تعرقلت خطة البنك المركزي الإيراني لتدشين سوق صرف أجنبي جديد لعدم اكتمال الهيكل اللازم له، بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى، في خطوة زعمت حكومة طهران أنها ستحد من تقلبات كبيرة تسود أسعار العملات الأجنبية بالسوق الرسمي مؤخرا.

 

السوق المرتقب حال إطلاقه لاحقا سيعرف باسم "السوق المتعدد أو المتشكل"، وسيكون دوره تنظيميا وليس محددا لسعر الصرف الأجنبي، وفقا للمركزي الإيراني.

 

ومن المقرر أن يضم السوق الجديد المزمع تدشينه شركة خاصة تتألف من جمعية الصيارفة، واتحاد البنوك الإيرانية الحكومية، ورابطة المصارف الخاصة، ومساهمي السوق الموازي بالبورصة الإيرانية تحت إشراف البنك المركزي بهدف بلورة سعر حقيقي للصرف الأجنبي.

 

وستمثل تلك الكيانات المذكورة الآلية الرئيسية لأنشطة سوق العملات المتشكل، حيث من المقرر أن تتم المعاملات المالية داخله يوميا بشكل إلكتروني، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

 

وأدى ارتفاع سعر الصرف الأجنبي داخل إيران إلى أزمة شح مالي كبير في السيولة لدى الوحدات التجارية والصناعية في البلاد، وسط انتقادات عديدة من جانب محللين إيرانيين إثر التدخلات الحكومية في أسعار الصرف الأجنبي.