مذكرة لنقيب الصحفيين لاتخاذ موقف نقابي ضد 'تصريح التغطية الصحفية'

أخبار مصر

نقابة الصحفيين -
نقابة الصحفيين - أرشيفية


تقدم عمرو بدر السكرتير العام المساعد لنقابة الصحفيين، ورئيس لجنة الحريات، بمذكرة للنقيب الدكتور ضياء رشوان؛ ضد "تصريح التغطية الصحفية"، مطالبًا مجلس النقابة بالطعن أمام القضاء الإداري على قرار وزارة الداخلية بإلزام الصحفيين بالحصول على "تصريح أمني" قبل التغطية الصحفية، والتأكيد على أن الأصل في القانون هو إباحة تغطية المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة وإجراء اللقاءات مع المواطنين وتصوير الأماكن غير المحظور تصويرها.


كما طالب "بدر" في مذكرته بالبدء في حوار جاد وعاجل مع وزارة الداخلية وكل المعنيين بالصحافة، وذلك من أجل توضيح خطورة طلب التصريح على مهنة الصحافة والعاملين فيها، والتأكيد أنه يمثل قيدًا مرفوضًا على حرية العمل الصحفي.


وأكد رئيس لجنة الحريات أن اللجنة ستصدر تقريرًا دوريًا يرصد ظاهرة "المنع والاحتجاز " على خلفية مطلب "التصريح الأمني"، حتى يتابع الزملاء الصحفيون تطور هذه القضية الخطيرة.


كما طالب رئيس لجنة الحريات بالطعن بعدم دستورية المادة ١٢ من القانون ١٨٠ لسنة ٢٠١٨ "الخاصة بالتصريح"، باعتبارها تخالف نصوص الدستور التي تكفل حرية الصحافة والنشر.


وجاء نص المذكرة كالتالي:

السيد الأستاذ ضياء رشوان نقيب الصحفيين،
الزملاء أعضاء مجلس النقابة ،
تحية طيبة ،

تعرض الكثير من الزملاء الصحفيين خلال الفترة الأخيرة للاحتجاز من قبل أجهزة الأمن أثناء قيامهم بتغطية أحداث ميدانية، أو أثناء قيامهم بإعداد تقارير صحفية تحتاج إلى التصوير والنزول للشارع، وكانت الحجة التي تتمسك بها وزارة الداخلية كمبرر لاحتجاز الزملاء هو عدم وجود "تصريح" بالتغطية يصدر عن العلاقات العامة بالوزارة، وهو أمر غير منطقي ويمثل تجاوزا غير مقبول للقانون ، فالقانون ١٨٠ لسنة ٢٠١٨ ،كما تعلمون، قد أباح للزملاء الصحفيين تغطية "المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة" كما أباح "إجراء اللقاءات مع المواطنين " "والتصوير في الأماكن غير المحظور تصويرها"، واقتصر طلب التصريح حسب نص القانون على "الحالات التي تتطلب ذلك"، وهو ما يعني أن الأصل هو الإباحة، وأن الاستثناء هو طلب التصريح في أماكن محددة يجب إعلانها حتى تكون معلومة للكافة.


السيد النقيب والسادة الزملاء،
لما كان المنع والاحتجاز قد شمل زملاء يعدون تقارير عن "ترام الأسكندرية" أو "أسعار لحوم الأضاحي في الأسواق" أو "تصوير إشارات المرور" أو حتى تصوير أحداث رياضية، ولما كانت فكرة "التصريح" تدمر العمل الصحفي الذي يقوم على السرعة ،لا سيما مع انتشار الصحافة الإلكترونية، لكل ذلك أرى أن وزارة الداخلية قد تجاوزت القانون ولم تلتزم بنصه الواضح، وذهبت إلى ما هو أبعد بكثير، هذا التجاوز الذي أراه يضرب المهنة في مقتل وينال من حرية وأمن وكرامة الزملاء الصحفيين، لذلك أطلب منكم الآتي:

أولا: الطعن أمام القضاء الإداري على قرار وزارة الداخلية بإلزام الصحفيين بالحصول على "تصريح أمني" قبل التغطية الصحفية، والتأكيد على أن الأصل في القانون هو إباحة تغطية المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة وإجراء اللقاءات مع المواطنين وتصوير الأماكن غير المحظور تصويرها" ..

ثانيا: الطعن بعدم دستورية المادة ١٢ من القانون ١٨٠ لسنة ٢٠١٨ "الخاصة بالتصريح " باعتبارها تخالف نصوص الدستور التي تكفل حرية الصحافة والنشر ..

ثالثا: البدء في حوار جاد وعاجل مع وزارة الداخلية وكل المعنيين بالصحافة من أجل توضيح خطورة طلب التصريح على مهنة الصحافة والعاملين فيها، والتأكيد أنه يمثل قيدا مرفوضا على حرية العمل الصحفي ..

أخيرا ستصدر لجنة الحريات تقريرا دوريا يرصد ظاهرة "المنع والاحتجاز " على خلفية مطلب "التصريح الأمني" حتى يتابع الزملاء الصحفيون تطور هذه القضية الخطيرة، ومدى نجاحنا في التصدي لكل صور "المنع والاحتجاز" ..