الاتحاد الأوروبي وفرنسا ينددان بشروع دولة الاحتلال في هدم شقق سكنية بالقدس

عربي ودولي

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي


أدان الاتحاد الأوروبي وفرنسا الاثنين، هدم دولة الاحتلال الإسرائيلي مبان فلسطينية بالقدس المحتلة، وقالتا إن هذه الخطوة تتناقض مع القانون الدولي.

 

وقالت مايا كوسيانيتش المتحدثة باسم السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي :"سياسة الاستيطان الإسرائيلي، بما في ذلك الإجراءات المتخذة في هذا السياق، مثل النقل والإجلاء والإخلاء القسري وهدم المنازل ومصادرتها، كلها ممارسات غير قانونية وفقا للقانون الدولي".

 

وأضافت :"نتوقع من السلطات الإسرائيلية أن توقف عمليات الهدم بشكل فوري".

 

وأشارت إلى أن معظم المباني تقع في المنطقتين "أ" و"ب" من الضفة الغربية، اللتين تقعان في نطاق اختصاص السلطة الفلسطينية بالأمور المدنية وفقا لاتفاقيات أوسلو.

 

من جانبها، قالت فرنسا إنها المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بهدم منازل للفلسطينيين في المناطق الخاضعة نظريًا للسلطةالفلسطينية.

 

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية "إنها سابقة خطيرة تهدد بشكل مباشر مبدأ حل الدولتين" لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

ويؤكد الفلسطينيون على أن الجدار الفاصل قد قسّم أحياءهم إلى أقسام تقع ضمن اختصاص مدينة القدس وغيرها خارجها.

 

كان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) قد قال في بيان الأسبوع الماضي إن للسلطة الفلسطينية حقوق إدارية على بعض هذه الأقسام ، بينما تخضع أقسام أخرى للإدارة الإسرائيلية بالكامل.

 

وشرعت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي صباح اليوم بعمليات هدم منازل في منطقة واد الحمص في بلدة صور باهر جنوب شرق مدينة القدس.

 

وترجع دولة الاحتلال الإسرائيلي الهدم لأسباب أمنية بزعم أن المباني مقامة بالقرب جدا من السياج الذي بنته حول الضفة الغربي

 

وكانت الرئاسة الفلسطينية قد أدانت شروع دولة الاحتلال اليوم الإثنين، بهدم شقق سكنية على أطراف مدينة القدس في منطقة تقع تحت السيادة الفلسطينية.

 

وقالت الرئاسة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إنها تحمل دولة الاحتلال كامل المسؤولية عن هذه "الجريمة".

 

وأعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، على حسابه بموقع تويتر، عن عقد اجتماع طارئ للجنة التنفيذية اليوم لبحث أعمال الهدم الإسرائيلية، مطالبا المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق قضائي فوري ضد المسؤولين الإسرائيليين.

 

وفي وقت سابق، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية وليد عساف لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية( وفا) ، إن قوات إسرائيلية كبيرة شرعت بعمليات هدم منازل في منطقة واد الحمص في جنوب شرق القدس.

 

وأوضح عساف أنه تم هدم مبنى من طابقين، وإخلاء آخر يتكون من عدة طوابق تمهيدا لهدمه، فيما يتوقع أن تطال عمليات الهدم 10 مبان تضم أكثر من 70 شقة سكنية.

 

واعتبر أن "أعمال الهدم الجارية جريمة حرب، وهي الأكبر منذ عام 1967 ، وهي انتهاك للاتفاقيات الموقعة، وكذلك لاتفاقيتي جنيف وروما الداعيتين لحماية المواطنين تحت الاحتلال".

 

وأشار عساف إلى أن "أعمال الهدم وما يرافقها، تهدف إلى إيجاد منطقة عازلة لفصل القدس عن بيت لحم وعدم تواصلها مع الضفة الغربية".

 

وتقع المنطقة المستهدفة بالهدم ضمن الأراضي المصنفة "أ" وتقع تحت السيادة الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو للسلام المرحلي بين الفلسطينيين وإسرائيل الموقع عام 1993.

 

وحسب مصادر فلسطينية ، فإن السلطات الإسرائيلية فرضت حصارا مشددا على منطقة الهدم المستهدفة ومنعت السكان من الاقتراب.

 

ويوم أمس طلبت منظمة التحرير الفلسطينية تدخلا دوليا لمنع إسرائيل من هدم البنايات السكنية في القدس، ودعت إلى "إيفاد لجنة مراقبة وتحقيق دولية في عملية الهدم التي تهدد بها إسرائيل كونها تعد جزءا من مخطط التطهير العرقي بهدف تهويد المدنية المقدسة".

 

كما سبق أن أصدرت بعثات الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله بيانا تطالب فيه إسرائيل بوقف هدم المنازل الفلسطينية وتقويض حل الدولتين.

 

ويعتبر حي واد الحمص امتدادا لبلدة صور باهر، وتبلغ مساحة أراضيه نحو ثلاثة آلاف دونما، وقد منعت إسرائيل السكان الفلسطينيين فيه من البناء على نصف المساحة تقريبا، بحجة قرب الأراضي من الجدار الفاصل الذي يفصل الحي عن عدة قرى تتبع محافظة بيت لحم.