"تبادل الأفكار والكتب".. الإخوان وإيران صورة طبق الأصل

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


لا تختلف رؤى المليشيات الإيرانية، عن جماعة الإخوان الإرهابية، بل نشأت بينهما علاقات متقاربة منذ تأسيسها، وكثرت الزيارات، وتبادل الأفكار، التي أصّلت لفكر الجهاد والإرهاب والانقلابات على الحكم.

جمعية التقارب
في إطار سعي جماعة الإخوان الإرهابية، للتقارب مع إيران، قام حسن البنا -مؤسس تنظيم الإخوان المسلمين، عام 1948م، بتأسيس جمعية التقارب بين المذاهب الإسلامية، وكانت تلك دعوة صريحة للتقارب بين الجماعات الإسلامية بغض النظر عن توجهاتها المذهبية، حيث كان تنظيم الإخوان المسلمين يرى أن التقارب مع إيران أمر مطلوب.

توطيد العلاقات
كما توطدت العلاقات بين إيران والإخوان في مصر عقب وصول المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي الخميني للسلطة، وجرت مقابلات كثيرة بينهما، بعضها في إيران وبعضها خارجها، وعقب اندلاع ثورة 25 يناير هنأ علي خامنئي، الإخوان بنجاح الثورة، وألقى خطبة باللغة العربية، مشجعا فيها على إكمال مسيرة الثورة.

خلال عهد محمد مرسي خرجت العلاقات بين إيران والإخوان للعلن وبشكل واضح، وتوالت الزيارات بين الجانبين، وكان أبرزها زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لمصر، وزيارته للأزهر وإشارته بعلامة النصر من هناك.

ولم تتوقف العلاقات بين إيران والإخوان، عند هذا الحد، بل ظهرت بشكل آخر، عقب ثورة 30 يونيو من العام 2013، إذ تكشفت علاقات أخرى خبيثة بينهما، كمحاولات لتمكين الإخوان من السيطرة على مفاصل الدولة المصرية بمساعدة إيرانية.

الموقف من تصنيف الإخوان
وهناك مواقف مشتركة، بين النظام الإيران والإخوان، حيث سارع النظام الإيراني وحرسه الثوري إلى رفض توجه الإدارة الأمريكية تصنيف الإخوان جماعة إرهابية، وقد كانت إيران تدافع بهذا الموقف عن نفسها مباشرة وليس فقط عن تنظيم الإخوان.

تبادل الأفكار والرؤى
وفيما يخص الأفكار والرؤى، اعتبر الإخوان، أن منهج المرشد الخميني في إدارة الثورة والوصول إلى الحكم ينبغي أن تسير عليه الجماعة نفسها، فإن كتب ومؤلفات سيد قطب، التي أصّلت لفكر الجهاد والإرهاب والانقلابات على الحكم، تمت ترجمتها إلى اللغة الفارسية وتحولت إلى مقررات تُدرس في الجامعات الإيرانية بأمر من المرشد الإيراني علي خامنئي الذي جاء خلفاً للخميني. بمعنى آخر، فإن المرشد الأعلى خامنئي كان معجباً بأفكار سيد قطب، ووجد أنها تخدم مشروع تصدير الثورة الإيرانية، فأمر بترجمتها وتدريسها.