"تهديدات الحرس الثوري".. ردود الأفعال حول احتجاز بريطانيا لناقلة إيرانية بمضيق هرمز

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


منذ عدة أيام احتجزت بريطانيا ناقلة نفط إيرانية " جريس 1" في جبل طارق، متهمة بنقل النفط إلى سوريا ما يعد انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا، ورداً على ذلك الأمر دعت وزارة الخارجية الإيرانية الحكومة البريطانية للإفراج عن ناقلة النفط سريعاً معتبرة أن ذلك الأمر يعد "قرصنة بحرية".

وقابلت إيران تلك الخطوة بعداء شديد، حتى أن توجهت بتهديدات مباشرة لبريطانيا بعرقلة ناقلات نفط لها، ما استدعى الرد عليها من قبل بعض الدول محذرين من التهديدات المتصاعدة في مضيق هرمز.

أسباب معقولة تدعو للاحتجاز
وردًا على تلك المزاعم، أكدت الحكومة البريطانية في بيان لها، أن المحكمة العليا أصدرت أمراً  بأن هناك أسباباً معقولة تدعو لاحتجاز (جريس 1) لأغراض الامتثال للائحة الاتحاد الأوروبي رقم 36 لعام 2012 بشأن العقوبات المفروضة على سوريا.

وبناء عليه هدد "محسن رضائي" قائد سابق بالحرس الثوري الإيراني، بريطانيا بعمل مماثل؛ في حال لم تفرج عن ناقلة النفط الإيرانية.

وقال اللواء محسن رضائي، في تغريدة على حسابه في "تويتر": إنه "إذا لم تفرج بريطانيا عن ناقلة النفط الإيرانية فسيكون على السلطات (الإيرانية) واجب احتجاز ناقلة نفط بريطانية".

منع حكومتي سوريا وإيران من تجارة غير مشروعة
بينما رحب مستشار الأمن القومى الأمريكى جون بولتون باحتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيرانية عند سواحل جبل طارق.

وأكد بولتون ، فى تصريحات لـ قناة "الحرة" الأمريكية، عزم بلاده وحلفائها على اتباع السياسة الرامية إلى منع حكومتى سوريا وإيران من الاستفادة من تجارة غير مشروعة

زوارق إيرانية تحاول احتجاز ناقلة نفط بريطانية
وبالأمس حاولت زوارق حربية إيرانية احتجاز ناقلة نفط بريطانية أثناء إبحارها في مياه الخليج لكنّ فرقاطة تابعة للبحرية الملكية البريطانية تصدّت لها ومنعتها من ذلك.

وأضافت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، أن القوارب الإيرانية طلبت من الناقلة البريطانية التوقف في المياه الإيرانية، لكنها ابتعدت عندما تلقت تحذيرًا من سفينة حربية بريطانية.

وأضاف مسؤولَين في الإدارة الأمريكية، إنّ الإيرانيين أمروا ناقلة النفط البريطانية "بريتش هيريتدج"، التي كانت تبحر في مضيق هرمز، بتغيير مسارها للتوقف في المياه الإيرانية القريبة.

الحرس الثوري: بريطانيا وأمريكا ستندمان على احتجاز ناقلة إيرانية
واليوم ذكرت وكالة تسنيم للأنباء، نقلاً عن العميد علي فدوي نائب قائد الحرس الثورى الإيراني، أن بريطانيا والولايات المتحدة ستندمان على احتجاز ناقلة نفط إيرانية.

وتابع في حديثه قائلاً:" يتخذون الآن إجراء لا يحتاج قدرات بل قدرا من الغباء" مضيفاً:" ما كانت الحكومة الأمريكية... وأيضا إنجلترا... لتتخذا هذا الإجراء لو أنهما أجرتا أقل الحسابات".

وقال:" لقد استأجرنا هذه السفينة وقمنا بتحميلها بالشحنة. تصرفهما كان أحمق جدا وستندمان على ذلك قطعا. سنعلن عن ردنا".

إجراءات دولية عاجلة ضد إيران
ورداً على تلك التهديدات، دعت القيادة المركزية الأمريكية إلى إجراء دولى عاجل بشأن تهديدات حرية الملاحة الدولية، حيث ذكرت شبكة سكاى نيوز، نقلا عن الجيش الأمريكى قوله: "تهديد حرية الملاحة الدولية يتطلب إجراءً دوليًا عاجلًا".

روسيا تحذر من توتر الأوضاع في مضيق هرمز
ومن ناحية أخرى أعربت روسيا، عن قلقها من المناوشات في مضيق هرمز، والتي قد تتطور إلى مواجهة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن وزارة الخارجية الروسية قلقة من الوضع الذي نشأ في مضيق هرمز، مشيراً إلى ازدياد خطر المواجهة في هذه المنطقة، مشدداًعلى جاهزية موسكو لدعم جهود وقف التصعيد في المنطقة.

فشل إيران في علاقتها مع الدول الأوروبية.. وتبحث عن مخرج لأزمتها
وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي السعودي خالد الزعتر، أن إيران دخلت في صدام مع الاتحاد الأوروبي.

وأضاف الزعتر فى تغريدة له عبر حسابه الشخصي على "تويتر"، أنه بعد أن كان النظام الإيراني يعول على الاتحاد الأوروبي لتخفيف الضغط الأمريكي، اليوم يدخل النظام الإيراني في صدام مع الاتحاد الأوروبي ، عبر تهديدات الحرس الثوري باحتجاز ناقلات نفط بريطانية ردا على احتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق.

وتابع أن تهديدات الحرس الثوري باحتجاز ناقلات نفط بريطانية ، لا يتعلق فقط باحتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق ، بل يعكس حالة الفشل لدى ايران التي ترى أنها لم تحقق اي مكسب بعد في علاقتها مع الدول الأوروبية لتخفيف الضغط الأمريكي، وتحاول عبر لغة التهديدات أن تحقق مالم تحققه عبر الدبلوماسية.

وأوضح خالد الزعتر، أن النظام الإيراني يغرق في أزمات اقتصادية متصاعدة ، وغليان شعبي لن يطول انفجاره في وجه النظام، وبالتالي يحاول نظام الملالي عبر لغة التهديدات ، بداية من الانسحاب من "الاتفاق النووي " وصولاً إلى التهديد باحتجاز " ناقلات نفط بريطانية" ان يبحث عن مخرج وطوق نجاة .

نهاية النظام الإيراني
كما علق عماد الدين الجبوري، الأكاديمي والمحلل السياسي العراقي على ذلك الحادث عبر صفحته بموقع التغريدات"تويتر" قائلاً:" إحباط هجوما إيرانيا على ناقلة نفط بهرمز، وقائد الحرس الثوري الإيراني يقول إن الصواريخ الإيرانية ستدمر حاملات الطائرات الأميركية إذا أرتكبت خطأً، ماذا عن ردّ الفعل الأميركي؟ هل تتحمل إيران جحيم النيران الأميركية؟ الكل يعلم ستكون نهاية النظام الإيراني لا الأميركي فكفاكم زعيقًا أجوفًا".