إقرار نظام التجارة الإلكترونية بالسعودية ينظم حركة 80 مليار ريال بين المتاجر والمتسوقين

الاقتصاد

بوابة الفجر


من المقرر أن تنظم 26 مادة في نظام التجارة الإلكترونية الذي أقره مجلس الوزراء، أمس، حركة 80 مليار ريال بين المتاجر والمتسوقين سنويا، وتوفير الحماية اللازمة لتعاملات التجارة الإلكترونية من الغش والخداع والتضليل والاحتيال بما يحفظ حقوق التاجر والمتسوق الإلكتروني معا.

ويعزز النظام موثوقية التجارة الإلكترونية لزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني لتحقيق أهداف "رؤية المملكة 2030"، ويحفز ويطور أنشطة التجارة الإلكترونية في المملكة.

وقال الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، إن نظام التجارة الإلكترونية مرحلة تاريخية جديدة في اقتصادنا الوطني تعزز مكانته وقدرته على مواكبة جميع المتغيرات والأنماط التجارية الحديثة في العالم، ويهدف إلى تعزيز موثوقية التعاملات التجارية، وتحفيز أنشطة التجارة الإلكترونية وتطويرها، وحماية المستهلكين من الغش أو الخداع أو التضليل وحفظ جميع الحقوق.

وأكد أهمية التجارة الإلكترونية ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني في ظل التنامي الكبير الذي تشهده في السعودية التي تعد من أعلى عشر دول نموا في العالم بنسبة نمو تتجاوز 32 في المائة في السنة الواحدة، موضحا أن تعزيز منظومة أعمال التجارة الإلكترونية أحد أهم أهداف برنامج التحول الوطني الداعمة لتحقيق "رؤية المملكة 2030".

وأضاف أن القيادة أولت التجارة الإلكترونية اهتماما كبيرا، فقد صدرت موافقة مجلس الوزراء في وقت سابق على تأسيس مجلس للتجارة الإلكترونية يضم عددا من ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص، التي تعمل لتنفيذ 39 مبادرة تدعم التجارة الإلكترونية في المملكة.

كما تضمن الهيكل والدليل التنظيمي الجديد لوزارة التجارة والاستثمار مركزا للتجارة الإلكترونية يعنى بتطوير تعاملاتها وتحفيزها لتواكب أفضل الممارسات الدولية والتنسيق بشكل مباشر مع مجلس التجارة الإلكترونية، بما يضمن تنفيذ قراراته ومبادراته.

وينظم نظام التجارة الإلكترونية العلاقة بين المتسوقين والمتاجر الإلكترونية، ويمكن الأشخاص ممن ليس لديهم سجل تجاري من ممارسة النشاط وتقديم السلع والخدمات للمستهلكين وفق ضوابط محددة.

ويلزم موفري الخدمات بالإفصاح عن بياناتهم التجارية، وبيانات السلع والخدمات المقدمة للمستهلكين، ووضع شروط تجب مراعاتها أثناء إبرام العقود الإلكترونية تضمن حقوق جميع أفراد العملية الشرائية، كما يحمي البيانات الشخصية للمستهلك، وينظم حق المستهلك في استرجاع السلع، ويعالج التأخير في تسليم المنتجات والخدمات، وينظم سوق الإعلان التجاري الإلكتروني ويكثف الرقابة عليه لمنع التحايل والخداع. ويعزز النظام أيضا دور جهات توثيق المتاجر والمنصات الرقمية التي تؤدي دور الوساطة بين موفر الخدمة والمتسوق الإلكتروني.

وتعد التجارة الإلكترونية سوقا واعدة عالميا بقيمة تزيد على 30 تريليون دولار، ويبلغ حجم التجارة الإلكترونية في السعودية 80 مليار ريال، وشهدت نسبة التسوق عبر الإنترنت في المملكة ارتفاعا إلى 49.9 في المائة بنهاية عام 2018، فيما زاد متوسط حجم الإنفاق عبر الإنترنت للفرد إلى أربعة آلاف ريال، وذلك بحسب تقارير وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والهيئة العامة للإحصاء.

وعرف النظام التجارة الإلكترونية بأنها "كل التعاملات الإلكترونية ذات النشاط الاقتصادي التي تهدف إلى بيع أو تبادل منتجات أو خدمات، أو الإعلان عنها، أو تبادل البيانات الخاصة بها". وتسري أحكامه على التاجر أو الممارس عبر الوسائل الإلكترونية، والمتسوق الإلكتروني.

ويعزز النظام سبل الإفصاح عن بيانات التواصل مع المتجر الإلكتروني أو الممارس للنشاط بما يحفظ جميع الحقوق، وبيان الخصائص الأساسية للسلع والخدمات، كما يحمي البيانات الشخصية للمتسوق الإلكتروني ويحدد مسؤوليتها ويمنع استخدامها لأغراض غير مصرح لها أو مسموح بها.

ويؤكد النظام ضرورة الإفصاح عن مقر عمل موفر الخدمة المحدد في السجل التجاري، وإذا لم يكن لممارس النشاط مقر عمل يؤخذ بمحل إقامته، كما يلزم الممارسين بأحكام والتزامات المهن المرخصة التي تتطلب ترخيصا أو تصريحا لممارستها.