عاجل.. ننشر كلمة القاضي قبل الحكم على متهمي "التخابر مع دولة أجنبية"

المستشار محمد شيرين فهمي
المستشار محمد شيرين فهمي
Advertisements
استهل المستشار محمد شيرين فهمي، جلسة النطق بالحكم على 6 متهمين بـ"التخابر مع دولة أجنبية" بكلمة قوية، بدأها بتلاوة الآية الكريمة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ".

وتابع: "لا حياة بلا وطن.. فالحياة والوطن وشيجتان مترابطتان.. تمثلان امتزاج الإنسان بأرضه.. بطينة وترابه.. بحره وقره بغناه وفقره.. بل بظلمه وعدله".

فالوطن هو محفظة الروح، هو أن يسكنك.. وتسكنه هو انت وانت هو .. حتى وان اقلقك واتعبك بوعثاء السير في درووبه ، ومهما قسى عليك فلامفر منه الا اليه، وأضاف القاضي ان للوطن حبا يلج باطن القلب ويلج في خبايا الذاكرة له رائحة لايشمها الا المحبون له والعاشقون لترابه
وأشار ان الوطن يظل بنيله الخالد ونخيله المتطاول عزا ومهابه ,, يظل برمله وثراه بقادته ورجاله باطفاله وشيوخه وبحره وبرده ، متكأ للطمأنينه فهو الاب الحانى الكبير ..الذى يمنحنا العطاء بلا حدود نقسوعليه فيحنو علينا ناخذ منه فيعطينا ونعصاه أحيانا فيبرنا ومن ثم فانا لن نستطيع الا ان نزداد حبا له وبرا به، وبالرغم من أن حب الوطن فرض وبذل كل غال ونفيس في سبيله الا ان هناك من يرضون لانفسهم خيانه الوطن بثمن بخس ويبيعونه دون خجل أو مواربه بلاتكير أو تمييز
وذكر ان  الخيانه  جريمة بشعه في أسفل الدركات بل وهى عمليه انحدار وانحطاط دون الخط الأدنى للانتماء والإخلاص عار يلاحق صاحبها أينما حل وأرتحل جاهل.
كيف سيعيش بهذا العار الذى سوف يلاحقه طوال حياته وتضيق عليه الأرض بما رحبت يقول أين المفر ومتى الخلاص فيجيبه صوت الحق وهل للخيانه من خلاص لقد وقع عليك القول أيها الخائن فلا مفر ولا مناص.
فمصير الخونة الى زوال وعاقبة الخيانة اثم وعار تنوء من حمله الجبال، فانى لمن باع ضميره ووجدانه وادار ظهره للوطن من أجل حفنه من المال غافل كيف سيحيى بهذا العار الذى سوف يلاحقه طوال حياته وحتى بعد مماته.
وتابعت الكلمة بالتأكيد على أن الوطنية تعني تنبه وحذر وهم واهتمام وحرص واستيقاظ وليست كما يتوهم البعض بان الوطنية مجرد عباءة نرتديها في المناسبات ثم نخلعها ونعلقها على مشجب الإهمال والنسيان 
أوضحت المحكمة ان المتهم الاول علاء معوض صوفي الطريقة ازهري الوظيفة شيعي المذهب احب المال حبا جما فراح يقتفي أثره بين عثرات الطريق وظلمات المصير فأغمض عينيه عن شواهد بدت وأصم أذنيه عن عبارات تليت فكل ما يتمناه هو ان يحقق مبتغاه ووجد ضالته في اصحاب المذهب الشيعي الذين يغدقون بالمال الوفير على منيعتنق مذهبهم او يسهم في نشره في الدول السنية خاصة في مصر التي لها أهميتها في المنطقة العربية سياسيا وعسكريا ودينيا وتأثيرها على الدول المحيطة بها اذا ما اعتنقت المذهب الشيعي .
اضافت المحكمة بان المتهم راح يقلب كتب الأحاديث والتفاسير لإثبات صحة المذهب الشيعي بأسانيد سنية لتكون مقبولة لدى المصريين وظل كذلك حتى اعتنق المذهب الشيعي الاثني عشري
وتابعا المحكمة كلمتها بالتأكيد على أن المتهم استخدم مواقع التواصل الاجتماعي و التحق ببرنامج البال توك على شبكة المعلومات الدولية الإنترنت، وتخير إحدى غرف المحادثات التي تحمل طابعًا شيعيًا، وجميع من فيها ينتمون إلى هذا المذهب، وتحاور معهم واختار لنفسه اسم "اسد أسد"، وصال وجال، وتاجر في أحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم، وتعرف على كثير ممن يعتنقون هذا المذهب بدول متعددة، حتى ساقه مصيره إلى المتهمة الرابعة – أجنبية الجنسية حميدة الأنصاري، التي تواصل معها وأبدى لها قناعته بالمذهب الشيعي، ودفاعه عن المعتقدات الدينية للمذهب، وسعى إليها عارضًا شراءه في سوق الخيانة، فقرأته وكلفته بطباقة الكتب التي تهدف لنشر المذهب الشيعي، فبدأ بطباعة كتاب "فضائل آل البيت في الكتاب و السنة"، وتكلفت طباعته خمسة آلاف جنيه أرسلتها له عبر دولة سوريا عن طريق شخص سوري الجنسية "شيعي المذهب".
ثم دعته للسفر إلى دولته فقبل دعوتها وسافر إليها، واستقبلته حميدة بمسكنها، وعرفته بالمتهم الثالث محمد حسن ذكاري المكنى "أبو حسين"، وكريمي محسن "الخامس"، وشفيعي حسين "السادس"، واتفق معهم على العمل لصالح دولتهم الأجنبية، وخدمة مشروعاتها لنشر التشيع في مصر، وتمكينهم من تجنيد آخرين يعملون لصالح تلك الدولة، وأبدى استعداده صراحة للعمل معهم، فطلبوا منه تكثيف كتاباته التي تتناول الفكر الشيعي، وتوزيع جزء منها بالمجان في قصور الثقافة ومكتبات المساجد، وجامعات الأزهر، ومشايخ الطرق الصوفية، وتمكينهم من تجنيد آخرين يعملون لصالح دولتهم، مقابل مبالغ مالية بزعم الإنفاق على طباعة الكتب، وبلغ إجمالي ما أخذه سبعين ألف دولار أمريكي.
وقد تحقق سعي المتهم وتخابره مع دولة أجنبية، بأن باشر أعمالًا وأنشطة إيجابية واتجه بها إلى تلك الدولة، لأداء ما اتفقوا عليهاـ لتي كان من شأنها إرضاء الجهة الأجنبية وخدمة مشروعاتها، فقام بتسفير ستة وفود من المصريين غليها، وأدرجت المتهمة الرابعة اسمه بقوائم دعوات المؤتمرات، فسافر إليها أربع مرات، وقام بطباعة عدة كتب جميعها يدعو للتشيع بشكل يُمكن المصرين من تقبل هذا الفكر، وقام بإنشاء مركز لنشر المذهب الشيعي و الاستبصار في مصر أسماه "مركز رحمة للعالمين" لعقد ندوات ومؤتمرات تضم المؤيدين لهذا الفكر، كما قام بتأسيس مجلة لنشر التشيه تحمل اسم "السراج المصري" لعرض موضوعات تربوية و أخلاقية بمفهوم شيعي، وقام بعمل موقع إليكتروني للمركز لنشر مطبوعاته و مؤلفاته الشيعية، فضلَا عن إمدادهم بتقارير تحيو معلومات عن الأوضاع الداخلية و الخارجية للبلاد.
فأعد تقريرًا عن القوات المسلحة المصرية يتضمن عرض للأفرع الرئيسية للقوات المسلحة و هيكلها التنظيمي، وتسليحها و إمكانياتها و قدرات أفرعها الرئيسية، البحرية و البرية و الدفاع الجوي.
وتقارير عن تطورات الأوضاع الداخلية و حركة المحافظين الجديد و التعديلات الوزارية وأنشطة و تحركات السيد رئيس الجمهورية، وأعد تقريرًا عن القمة العربية السادسة والعشرين المنعقدة بتاريخ 28 مارس 2015.
وأعد تقارير عن الأوضاع الداخلية للبلاد شاملة لمشروعات القوات المسلحة الخدمية، وإحصائات بأعداد القتلى في صفوف تنظيم الإخوان، والشهداء من قوات الشرطة منذ فض اعتصام رابعة، وأعد تقريرًا عن العلاقات المصرية الإسرائيلية و الأمريكية.
ودراسات عسكرية وأمنية عن المخابرات الامريكية ونشأتها واهدافها واساليب عملها، وتقارير عن ردود افعال بعض المصريين الذين اضطلع بتسفيرهم الي دولة اجنبية، وتقريرا اعده عن انشطته وتحركاته بالبلاد.
وقد ضبط على اجهزة الحواسب الالية الخاصة به صور من تلك التقارير ورسائل متبادلة بينه وبين المتهمة الرابعة وبيان بالاعمال التي انجزها تنفيذا لاتفاقه مع ممثلي الدولة الاجنبية وصورا لجوازات السفر والسير الذاتية للوفود التي قام بتسفيرها اليها.
ان خيانة الوطن جريمة لاتغتفر فهي تعبث بمقدرات البلاد وتزعزع استقرارها في سبيل افكار تمس امن الوكن ووحدته واستقراره، اننا اذا تركنا الخونة في غيهم فإننا نمارس وعقوقا في حق الوطن بل نرتكب جىيمة المعصية في حقه، ومن ثم فإنه اصبح لزاما علينا وعلى كل المخلصين والغيورين ان نقف بكل حزم في وجوه اولئك الذين يمارسون العقوق الخفي فكل شيء يمكن التسامح فيه الا العبث ببيتنا الكبير.
ان المحكمة قامت بدورها في البحث عن الحقيقة من خلال محاكمة منصفة تحققت فيها كافة ضمانات الحقوق والحريات في اطار الشرعية الاحرائية التى تعتمد على ان الاصل في المتهم البراءة فقامت بنظر الدعوى في جلسات متعاقبة دون التقيظ بأدوار انعقاد المحكمة واستمعت الي شاهد الاثبات الذي تقدمت به النيابة العامة، وقامت باستدعاء من دعت الضرورة لسماع اقواله وابداء معلوماته للاحاطة بالدعوى عن بصر وبصيرة.
واستمعت الي دفاع المتهم الاول، واتاحت له كل افرص الممكنة لتقديم دفاعه ليطمئن وجدانها الي انها اعطت المتهم حقه وبعد جلسات بلغ عددها اثنان وثلاثون جلسة حققت المحكمة خلالها كل قواعد العدالة والمحاكمة القانونية المنصفة دون اخلال او التفات عن حق احد، وبلغ عدد صفحات محاضر الجلسات نحو مائتان وخمسين ورقة، وعكفت على دراسة جميع اوراق الدعوى وصولا للحقيقةد حتى استقر في يقين المحكمة عن جزم ويقين لا يخالحه شك او عوار يقينا ثابتا لا مرية فيه كافيا لادانتهم على نحو ماورد بالوصف القانوني السليم الذي اسبغته المحكمة على الوقائع التى ارتكبها المتهمون.
اذ اطمأنت المحكمة على الوقائع التى ارتكبها المتهمون اذ اطمأنت الي شهادة شاهد الاثبات ومن استمعت اليهم المحكمة من شهود وما شاهدته من مستندات تم ضبطها لدي المتهم الاول، والى اقراراته بالتحقيقات، على نفسه وفي حق غيره من المتهمين ويرتاح وجدانها الي الاخذ بها سندا للادانة، وتعتبر ان اقتناعه بأدلة الاثبات المار بيانها رفضا منها لنا اثاره دفاع المتهم الاول من اعتبارات واوجه دفاع موضوعية قصد بها التشكيك في تلك الادلة لحمل المحكمة على عدم الاخذ بها، ولاتعول المحكمة على انكار المتهم الاول امامها بحسبان ان تلك هي وسيلته في الدفاع.
كانت محكمة جنايات القاهرة وجنايات أمن الدولة العليا طواريء، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، قد قضت بمعاقبة علاء علي بالسجن المشدد 15 سنة غرامة 500 الف جنيه، ثانيًا معاقبة كل من حسن درباغي و محمد حسن و حميدة أنصاري و كريمي محسن و شفيعي حسن بالسجن المؤبد و غرامة 500 ألف جنيه، وذلك لإدانتهم في قضية "التخابر مع إيران".
وشمل الحكم مصادرة الحواسب الآلية و الهواتف المحمولة و الأقرص الصلبة و الوثائق والمستندات، و وضعها تحت تصرف المخبارات، وإللزام المتهمين متضامنين بالمصاريف الجنائية، وووقف دعوى غسيل الأموال تعليقًا لحين الفصل في جريمة المصدر.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، وعضوية المستشارين عصام أبو العلا و حسن السايس، وأمانة سر حمدي الشناوي.
أحالت النيابة العامة كل من علاء علي معوض عبيد – محبوس، وحسن درباغي وشهرته "الحج حسن" – هارب، ومحمد حسن مكاري وشهرته "أبو حسين" – هارب، حميدة الأنصاري – هاربة، كريمي محسن – هارب، شفيعي حسين – هارب، إلى محكمة الجنايات لأنهم في غضون الفترة من مطلع عام 2012 حتى إبريل 2016 داخل جمهورية مصر العربية و خارجها، ارتكب المتهم الأول تخابر مع دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي و السياسي وبمصالحها القومية بأن أتفق مع المتهمين الثاني و الثالث مسئول الملف المصري بالحرس الثوري الإيراني، والمتهمة الرابعة و حتى السادس من عناصره على العمل لصالح دولة إيران، داخل البلاد من خلال إمدادهم بمعلومات عن أوضاعها الداخلية، وتمكينهم من تجنيد آحخرين يعملون لصالح تلك الدولة، وتكوين مجموعات تخلق للأخير نفوذًا سياسيًا وعسكريًا بالبلاد.
ونفاذًا لذلك تم إمدادهم بتقارير حوت معلومات عن الأوضاع الداخلية لمعتنقي مذهب تلك الدولة الشيعي بالبلاد، وانتقى مواطنين من محيطيه وأوفدهم لتلك الدولة لفحصهم من قبل عناصر الحرس الثوري وتجنيد من يصلح منهم للعمل لصالحه، كما اضطلع بنشر مذهبها بالبلاد من خلال إصدار مؤلفات وموقع إلكتروني وإنشاء مركز اتخذ ه مقرًا لنشاطه، وسعى لاستقطاب عناصر من ذلك المذهب، وإمدادهم بمعونات مالية، وتكوين مجموعات منظمة بالبلاد لتنفيذ مخطط تلك الدولة، وذلك بقصد الإضرار بمركز مصر الحربي و السياسي وبمصالحها القومية.
طلب و أخذ من دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها أموالًا بقصد ارتكاب عمل ضار بالمصلحة القومية بأن طلبا و أخذ من المتهمين الثاني حتى السادس 70 ألف دولار أمريكي، مقابل تنفيذ التكليفات الصادرة إليه منهم بقصد الإضرار بالمصالح القومية للبلاد.
ارتكب جريمة غسل أموال بقيمة 70 ألف دولار أمريكي المتحصلة من الجريمة موضوع الاتهام السابق بأن أودع جزء من هذا المبلغ بحساباته البنكية وحسابات أبناءه القصر، اخذ سيارة وقطعة أرض أقام عليها مبنى وكان القصد من ذلك السلوك إخفاء حقيقة هذه الأموال و تمويه مصدرها. 
المتهمين من الثاني حتى السادس اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول لارتكاب جريمة التخابر موضوع التهمة أولًا فقرة 1 بأن اتفقوا معه على ارتكابهاو ساعدوه بأن استغلوا المعلومات و إرسالها لهم عن الأوضاع الداخلية للبلاد، وأمدوه بالأموال اللازمة لمباشرة الأنشطة المكلف بها وتحملوا تكاليف سفر المواطنين الذي اختاروهم لتسفيرهم لدولتهم واستقبالهم لفحصهم و النظر في مدى صلاحيتهم للعمل لمصالحهم، ووقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو البين بالأوراق.