ADVERTISEMENT
Advertisements
ADVERTISEMENT
Advertisements
Advertisements

عادل حمودة يكتب: شهيد النجرسكو!

السبت 06/يوليه/2019 - 01:36 م
Advertisements
 
Advertisements
نشرنا ملفه الصحى فى جامعة الزقازيق وأكدنا أنه غير لائق طبيًا للرئاسة وأجرى جراحة لاستئصال ورم فى المخ مرتين.. وطالبت قيادات الإخوان بمقاضاتى إذا كانت المعلومات غير دقيقة

ميزانية مؤسسة الرئاسة ارتفعت 17 مليون جنيه فى عام واحد نتيجة ولائم مرسى .. وسقوطه فى المحكمة ميتًا كان متوقعاً لتناوله اللحم الدسم والبط المحشو بالمُرتا وفتة الكوارع يوميًا فى عمر الـ69


1- لم يصبر محمد مرسى حتى حلف اليمين الدستورية ودخل القصر الرئاسى قبل تنصيبه بيوم.. وكان قراره الرئاسى الأول: تجهيز طعام شهى يكفيه هو وخمسة عشر مرافقا بصحبته.. ولكن.. المطابخ لم تكن جاهزة.. فاكتفى الطهاة بتقديم وجبات سريعة من الشطائر الخفيفة.

فى اليوم التالى كرر مرسى طلبه محذرا من تقديم الشطائر التى قبلها أمس على مضض وأجبر المدير المسئول على طلب طعامه وطعام ضيوفه من فندق قريب اشتهر بالمأكولات البحرية وسددت فاتورة بنحو 12 ألف جنيه فى سابقة لم تحدث من قبل.

للشراهة فى التهام الطعام التى اشتهر بها مرسى وعائلته ومستشاروه وموظفوه وضيوفه تحول قصر الاتحادية إلى ريستوران متعدد الأصناف.. يقدم يوميا ما يزيد على 1500 وجبة متنوعة.. مما رفع ميزانية الرئاسة بنحو 17 مليون جنيه فى عام واحد.

وبشهادة الطهاة فى الرئاسة التى سبق نشرها فإن معدة مرسى كانت مرحبة بكل الأطعمة مهما بلغت دسامتها.. قادرة على هضمها مهما كانت صلابتها.. موهوبة فى الجمع بين الحلو والحار.. سمك لبن تمر هندى.. كباب وكفتة وبط بلدى وفتة وبسبوسة بالقشدة.. طواجن أرز محشو بحمام مخلى ودستة جاتوه وسمك مشوى.. وسبق نشر صور لولائم أرضية هائلة تشبه موائد الرحمن تؤكد ذلك.

لكن مرسى وهو يستمتع بطعامه القاتل نسى أن المعدة بيت الداء وتجاهل قائمة الأمراض المزمنة التى يعانى منها بجانب السمنة الظاهرة عليه.

وعلى خلاف العقلاء فى حالته لم يسمع مرسى نصائح الأطباء بالتحول الإجبارى إلى الطعام الصحى الذى تتراجع فيه الدهون المضرة للتخفيف من نسبة الكوليسترول الذى يسد الشرايين ومقاطعة اللحوم الحمراء لتلافى آلام النقرس والالتهابات الطرفية والامتناع عن الحلويات والنشويات حتى تكف شراسة السكر فى تدمير أجهزة الجسم وخلاياه وتهدده بضعف البصر.

رجل تجاوز الستين مثله يعانى من أمراض مدمرة لم يكن أمامه للنجاة بحياته سوى تناول الخضراوات المسلوقة.

ولكن الرجل الحاصل على شهادة الدكتوره من الولايات المتحدة لم يستوعب ما سمع من نصائح يستجيب إليها البسطاء المصابون بأمراضه حتى يتجنبوا تكاثر الجلطات وتهديدات السكتات القلبية والدماغية التى توصل إلى موت مباغت دون إنذار وهو ما حدث.

2- ما إن بدأ السباق الرئاسى الأول بعد ثورة يناير حتى اقترحت علنا على شاشة التليفزيون الكشف على المرشحين لمعرفة ذمتهم الصحية التى كانت فى رأيى أخطر من الذمة المالية.

وفى «الفجر» قدمنا أول المستندات الصحية عن محمد مرسى التى تكشف عن أمراضه وجراحاته بعد أن حصلنا عليها من ملفه فى إدارة جامعة الزقازيق التى كان أستاذا فيها وخرجت الصحيفة قبل الجولة الأخيرة بعنوان رئيسى باللون الأحمر يؤكد: إنه غير لائق صحيا للرئاسة.

وفى ليلة صدور العدد استضافتنى هالة سرحان فى برنامجها الليلى على قناة روتانا مصر بحضور طبيب متخصص فى المخ والأعصاب والمحامى منتصر الزيات الذى تخصص فى الدفاع عن التنظيمات الإسلامية المتشددة أمام المحاكم المختلفة.

بالصوت والصورة طالبت بنفسى من قيادات الإخوان بمقاضاتى لو لم أكن دقيقا فى سردى لقائمة المتاعب الصحية التى يعانى منها وينفرد بها مرشحهم ويمكن الرجوع إلى يوتيوب ومشاهدة الفيديوهات التى تثبت أقوالى.

قلت قبل سبع سنوات من رحيله: ليخرج محمد مرسى وليحلف على المصحف أو ليحلف بالطلاق أن ما نشرنا من تقارير طبية عنه غير صحيحة تماما.

إننا لا نستطيع أن نضع مقدرات هذه الأمة فى يد شخص مصاب بفيروس سى والتهاب فى الكبد والطحال والأعصاب الطرفية وعند الفشل الكبدى يمكن أن يعانى من كومة تصيبه بالخرف ومصاب بالسكر والكوليسترول وضغط الدم.

وسبق أن أزال مرسى ورما حميدا فى المخ ساهمت جامعة الزقازيق فى تمويل نفقاته وأجريت الجراحة فى لندن وتبعتها فترة نقاهة امتدت شهورا وتناول نفس الأدوية التى يبتلعها مريض الصرع وإن اختلف التشخيص.

وعلى الفور تدخل الدكتور مراد على (وهو طبيب مشارك فى حملة مرسى ووكيل لشركات أدوية متخصصة فى الأمراض النفسية) واتصل تليفونيا ونحن على الهواء وحاول جاهدا التشكيك فى كلامى بمناقشة موضوعات أخرى نشرتها «الفجر» عن الإخوان وجدها غير منصفة وهو أسلوب إخوانى شهير يبعدك عن الموضوع الأصلى ويورطك فى دروب فرعية تتوه فيها ولا تعود منها سالما.

أكثر من ثلث ساعة والرجل يحاول بكل ما أوتى من خبث أن يهز مصداقيتى مؤكدا أن مرسى سليم معافى وإن لم يقترب من قائمة أمراضه وعندما فشل دفعت جماعته بطبيب آخر منها هو حسن البرنس (الذى أصبح محافظا للإسكندرية) الذى اعترف بجراحة إزالة ورم من مخ مرسى ولكنه أضاف: إنه ورم صغير لم يزد عن حجم الحمصة.

وتعجبت من التفسير: ألا يكفى ورم فى حجم السمسمة لتدمير خلايا المخ المسئولة عن النطق والحركة فما بالنا بورم فى حجم الحمصة؟.

وحاول منتصر الزيات أن يوحى بأن هناك قوى خفية وراء حملتنا الصحفية أمدتنا بالمستندات ولكنه سكت تماما عندما عرف بأن المستندات بخط محمد مرسى نفسه.

وفى اليوم التالى سارع مرسى بإجراء حوار مع وائل الإبراشى للرد على ما قرأ وما سمع بعد أن أصبحت ذمته الصحية حديث البلاد.

قال مرسى: ما قيمة طرح مثل هذه الموضوعات؟.

وكأنه لا يدرك أن مرض الرئيس يؤثر فى قراراته وربما لهذا السبب يجرى الأطباء كشفا أسبوعيا على الرئيس الأمريكى للاطمئنان على أنه لن يتخذ قرارا خاطئا بسبب شعوره بعارض صحى ما.

وقال مرسى: نعم أنا مصاب بالسكر والضغط وفيروس سى مثلى مثل ملايين المصريين!.

ولكنه لم ينتبه إلى أن ملايين المصريين المصابين بنفس أمراضه ليسوا أصحاب قرار مؤثر فى مصير الأمة مثل الرئيس أو كبار رجاله.

فى ذلك الوقت الحرج السابق لفترة الصمت الانتخابى خرج بيان من حملة مرسى ينفى إصابة محمد مرسى بقائمة الأمراض التى ذكرناها ويومها تقرر فصل عدد من موظفى جامعة الزقازيق بدعوى أنهم سربوا المستندات إلينا وكان قرار الفصل اعترافا بصحة ما نشرنا.

لكن فيما بعد.. عندما دخل محمد مرسى السجن وبدأت محاكماته فى قضايا مختلفة انقلبت الآية وبعد أن كان الرجل سليما وخاليا من الأمراض أصبح مصابا بأمراض لا يحتملها أيوب نفسه.

إن موهبة الكذب سمة أصيلة من سمات الجماعة والمثير للدهشة أنها تنشر أكاذيبها فى بيانات أو تنطق بها فى تصريحات ولا يهمها أن تكون متناقضة أو غير متجانسة ولعلها تراهن فى ذلك على ضعف ذاكرة المصريين وآفة النسيان التى يعانون منها بمزاجهم فى كثير من الأحيان.

3- قبل ثلاث سنوات راح محمد مرسى يصرخ فى قاعة المحكمة محذرا من تعرضه للموت سما فى طعامه وفى اليوم التالى استضاف وائل الإبراشى أشرف أحمد سعد طباخ كافيتريا السجن الذى يجهز طعام المساجين المتميزين الذين يترك ذووهم أموالا للإنفاق على ما يحتاجون وراء الأسوار ومنهم قيادات الجماعة: محمد مرسى وخيرت الشاطر وعصام العريان وأسعد شيخة وأسامة ياسين وهم على حد الرجل الذى أسعدهم بطهيه: أكيلة يلتهمون كميات غير متوقعة من الطعام.

كان كل منهم يطلب بفلوسه ما يطيب له من طعام وبالطريقة التى تمتعه ومن حسن حظهم أن الطباخ المتهم فى قضية مخدرات بارع فى حرفته ويجيد طهى الأطعمة الشرقية (فتة بالكوارع وطواجن العكاوى والبط المحشو بالمرتا وصوانى السمك بالبطاطس مثلا) كما يجيد الأطعمة الأوروبية (بطاطس جريتان بالكريمة فيليه بصوص المشروم وسمك السمون المشوى والنجرسكو مثلا).

وبينما حافظ خيرت الشاطر على صحته بتناول السمك المشوى وعسل النحل فإن محمد مرسى لم يكن ليتناول إلا ما يضره من طعام خاصة اللحم الدسم الغارق فى السمن البلدى.

لقد وضع فى غرفة جهزت بالتكييف والمياه الساخنة وشفاط الهواء.. غرفة فيف ستارز على حد تعبير أشرف أحمد سعد نفسه.. وكان يوصف بـ«المأمورية».. وقبل تناوله الطعام كان يجرى فحصه للتأكد من سلامته.. كما كان الأطباء يفحصونه بصورة دورية.

ولم يتردد الأطباء فى تحذيره من خطورة أطباق اللحم الدسمة بسبب أمراضه المزمنة ولكنه رفض وأصر على ألا تنقص قطع اللحم ولا يصغر حجمها.

كان من هواة اللحوم ولا يميل كثيرا للدواجن والأسماك وإن تناول ذات مرة النجرسكو: مكرونة بصدور الدجاج ومغطاة بالموتزريلا والقشدة وأعجبته لدسامتها.

4

لم يكن سقوط مرسى ميتا فى المحكمة مفاجأة فتناوله للكميات اليومية الدسمة من الطعام لسنوات طوال يبدو أنها سدت الشرايين ومع ارتفاع ضغط الدم كان ما كان.

نحن أمام حالة تحدث يوميا مئات المرات دون أن تثير الشبهات ولكن لم تكن حالة مرسى لتمر دون أن يستخدمها الإخوان استخداما سياسيا ساندتهم فيه خلاياهم فى الدول الإسلامية والغربية وأجهزة الدعاية التى دارت لحسابهم بسرعة مذهلة.

لم يكن غريبا أن يفعل الإخوان ما فعلوا ولكن ما لم أتصوره شرعا هو وصف مرسى بالشهيد.

لقد أصبنا الكلمات فى مقتل من سوء استعمالها.. محرض على قتل رئيس الوزراء محمود فهمى النقراشى مثل حسن البنا يوصف بالشهيد.. ومحرض على تدمير وتخريب مصر فى ستينيات القرن الماضى يوصف بالشهيد.. وسجين أفرط فى تناول أطعمة مضرة بصحته مثل محمد مرسى نصفه بالشهيد.

وليس لى اعتراض على وصف مرسى بالشهيد بشرط أن نضيف إلى اسمه لقب: شهيد النجرسكو.
Advertisements
تعليقات Facebook تعليقات بوابة الفجر
ads
Advertisements
Advertisements
هل شاركت فى مبادرة 100 مليون صحة؟