ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
Advertisements

مصطفى محمد يكتب : التانجو والسامبا .. رقص على أنغام الفشل !

الإثنين 01/يوليه/2019 - 10:12 م
مصطفى محمد يكتب : التانجو والسامبا .. رقص على أنغام الفشل !
Advertisements
 
Advertisements

لا يستطيع أحد أن ينكر حقيقة أن البرازيل والأرجنتين من القوى الكروية الكبرى في العالم، وأنهما تعدّان من أكبر المصدرين للاعبين ذوي الجودة العالية على مر العصور في عالم الساحرة المستديرة.
إلا أن عَمالقةُ القارة اللاتينية يعانون من غياب الألقاب الكبرى لسنوات طويلة..
فمنتخب «السيليساو» صاحب المقام الرفيع في كأس العالم، لم يحقق البطولة منذ 2002 وغائب عن منصة التتويج في كوبا أمريكا منذ 2007.
و«الألبيسيليستي» كذلك يعاني منذ أخر لقب للمونديال 1986 بأقدام الأسطورة دييجو أرماندو مارادونا، ولم يتذوق طعم كأس أمريكا الجنوبية لأكثر من ربع قرن.
فكيف نفسر ذلك التناقض ما بين ثراء المقدرات، وفقر واحباط النتائج؟!
ربما تنذر هذه المعادلة المعكوسة بشبهة فساد! أراه في الفكر أكثر من أي شيئ أخر.
لذلك، أعتقد أن السبب الرئيس لهذا الترنح يكمن في غياب التوصيف أو التحليل الجيد للمشكلة، مما أدى لحالة « التوهان » لراقصي السامبا والتانجو.
فسنجد أنه في ظل ربط جميع عناصر لعبة كرة القدم بالتطور المذهل في فروع العلم المختلفة، بداية من الطب باستخدام تطبيقات الليزر والأوزون، وكذلك الهندسة الفراغية وتطبيقاتها في الشق الخططي « في غلق وخلق المساحات»، بالإضافة لبرامج الجرافيكس والتحليل البدني والفني للأداء، ناهيك عن علوم التغذية وربطها برفع معدلات عناصر اللياقة البدنية الخمس، وبالطبع التوسع في توظيف الطب النفسي « بالإعداد الذهني للاعبين المحترفين الذي جعلهم أشبه بالروبوتات».
بجانب الاستفادة من علوم الفضاء في الاستشفاء، ورفع كفاءة الرئتين والتنفس باستخدام تطبيقات غرف العزل و انعدام الجاذبية داخل كبسولات الفضاء.
وبالتالي، فإن كل ما سبق ذكره بالإضافة لتفاصيل معقدة في التطبيق والتأطير لهذا المجال متسارع النمو،
تبرز حقائق لا تقبل الشك حول مقدار التغيير الهائل في أساليب طرق وخطط اللعب، التي تتجه بقوة نحو الجماعية في الأداء ومحاصرة الموهبة الفردية وتوظيفها لصالح المجموعة، وكذلك الاعتماد على فكرة المشاريع في بناء الفرق الرياضية، بأهداف محددة تتوافق مع سقف الإمكانات المتاحة وشغف الطموح المأمول.
وبناء عليه، ومع الأخذ في الاعتبار قلة وندرة المواهب الفذة عموما..
فأعتقد أن الأرجنتينيون انفصلوا عن الواقع واصروا على العيش في جلباب الموهبة الفذة، معتقدين أن ما حققه مارادونا في الثمانينيات، يمكن لليو ميسي أن يكرره في الألفية الجديدة!
متناسين حقيقة اختلاف السياق الزمني والأدوات المتاحة، فخسروا الألقاب وخسروا ما هو أهم في رأيي، وهو الاستفادة من موهبة ميسي الفذة بدمجها في مشروع جاد، كان من الممكن أن يمنح الأرجنتين سيطرة مطلقة على الكرة العالمية خلال الـ15 عامٍ الأخيرة.
أما البرازيل فقد فطنت أخيراً وبعد عناء، لهذه المتغيرات، وصنعت جيل بنكهة أوروبية يعتمد على الجماعية، بعيداً عن أسر اللاعب الواحد « نيمار »، بقيادة فيلسوفها الجديد « تيتي» ، والذي يسير بثبات وثقة على خطى ماريو زاجالو وكارلوس ألبرتو بيريرا.

 

Advertisements
تعليقات Facebook تعليقات بوابة الفجر
ads
هل شاركت فى مبادرة 100 مليون صحة؟
الدوري الإنجليزي
وولفرهامبتون
-
x
21:00
-
مانشستر يونايتد