"قمة العشرين" الفرصة الأخيرة لقادة العالم قبل إندلاع "حروب اقتصادية"

الاقتصاد

قمة العشرين
قمة العشرين


تنعقد قمة مجموعة العشرين، في ظروف استثنائية هذا العام، يسودها لهيب من التوترات السياسية التى أججتها أزمات اقتصادية وسط أمال من قادة العالم؛ للتوصل إلى حلول فيما بينهم على صعيد تلك الخلافات.

ومن حسن الطالع، أنه اختيرت اليابان لتكون مقر اجتماع مجموعة قمة العشرين هذا العام، التى كانت بمنأي عن الأزمات الاقتصادية العالمية بين دول المجموعة، مرجحة لغة العقل والتزام الصمت اتجاة هذة الصراعات؛ لتحاول جاهدة توافق الرأي بين قادة دول المجموعة في أجتماعات الـ 20 المنتظرة، ووضع حد للصرعات الاقتصادية حتى لا تؤثر على أداء الاقتصاد العالمي وعمليات التبادل التجاري بين دول العالم.

ووصلت اليابان جهودها طول الأيام الماضية لجمع شمل دول العشرين، وأكدت على ضرورة استجابة قادة دول المجموعة لحضور فاعليات القمة، ونبذ خلافتهم جانبًا؛ وتحكيم لغة العقل والحوار؛ لأدركها أنها قد تكون فرصة اخيرة أمامهم لمراجعة انفسهم، قبل أن تتزايد الخلافات وتصبح فتيل لحروب اقتصادية فيما بينهم، لا يستطيع العالم تحملها.

وتشمل الخلافات الاقتصادية المرتقب طرحها علي هامش قمة المجموعة العشرين العديد من الملفات الاقتصادية الشائكة، تبرز أهم تلك الملفات في الحروب التجارية الأمريكية الصينية، التى أضرت الاقتصاد العالمي، واثرت على نفسية المتعملون بأسواق المال.

وتبادل الطرفان فرض رسوم الجمركية على عمليات استيراد السلع فيما بينهم خلال الاشهر الماضية، ففرضت الولايات المتحدة الأمريكية رسومًا بنسبة 25% علي واردات من سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار، وردت الصين بنفس النسبة على واردت امريكية بقيمة 60 مليار دولار، ويحذر صندوق النقد الدول من أن استمرار الحروب التجارية بين أكبر اقتصادين عالمين يقلص الناتج الاجمالي المحلي 0.5% بحلول 2020.

ولم تنتهي الحروب التجارية عند هذا، بل استهدفت شركات بعينها، فأضافة الولايات المتحدة الأمريكية عملاق تكنولوجيا الاتصالات الصينية هواوي إلى قائمة الشركات السوداء لمنعة من استخدام التكنولوجيا الأمريكية، وتبحث الصين عن وضع قائمة سوداء مثل "ابل".

وتحاول قمة العشرين إعادة التفاوض بين أكبر اقتصادين عالمين لإنهاء خلافاتهم التجارية من خلال عقد لقاء بين الزعيم الصيني شي جين بينغ، مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب يعيدو من خلاله مفاوضاتهم التجارية التي كانت قد توقفت بعد اعتراض من الصين على بنود التفاوض التي وضعتها الولايات المتحدة، كونها تقديم تنازلات عن أمنها القومي بحد وصف ممثل التفاوض من الصين.

ويأتى ثاني الملفات سخونة في قمة العشرين، تأمين واردات النفط العالمية، بعد تعرض العديد من حاملات النفط العالمية القادمة من الشرق والمتجة إلى الصين واليابان لعمليات تخريبية متعمدة.

وستستعرض الدول المشاركة في أجتماعات إلى سبل تأمين تلك الواردات، وكيفية معاقبة الدول المتهمة وراء تلك الأعمال إذا صحة الإتهامات الأمريكية لإيران.

وتتعرض قمة العشرين لمناقشة ملف العملات الرقمية، والتهديدات التي قد تكون من وراء تلك العملات على الاقتصاد العالمي، خاصة بعد خطط الفيس بوك لأصدار عملة رقمية موحدة ليبرا.

ورفض عدد كبير من المالين العالمين خطط فيس بوك لاصدار عملة رقمية، واعتبروها أنها قد تضر بعملات الاسواق الناشئة لأدارتها من قبل مؤسسات قادرة علي أن تجنبها المشكلات الأقتصادية العالمية التي قد تتعرض لها عملات الدول.

وسيكون لمصر حضور لافت في فاعليات قمة العشرين بمشاركة وفدًا برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الأتحاد الأفريقي؛ لعرض المشكلات الاقتصادية التي تواجة دول القارة الأفريقية على دول العالم، وسبل تحقيق النهوض الاقتصادي بتلك الدول، وزيادة مشاركتها في الناتج المحلي الأجمالي العالمى التي تعد ضعيفة مقارنة بدول القارات الأخرى.