ماذا يواجه البشير أمام نيابة مكافحة الفساد السودانية؟

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


ظهر الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، قبل نحو  أسبوعين في نيابة مكافحة الفساد، في أول ظهور له منذ الإطاحة به حيث نقل من السجن إلى مكتب المدعي العام لمكافحة الفساد.

 

صرح شاهد عيان بأن البشير تم اقتياده إلى مكتب المدعي العام في الخرطوم، مرتديا لباسا أبيض اللون وعمامة تقليدية، ويركب سيارة تويوتا "لاند كروزر".

 

ثلاث تهم

 

أعلن النائب العام السوداني المكلف الوليد سيد أحمد محمود، أمس السبت، أن الرئيس المعزول عمر البشير سيحال إلى المحاكمة بعد فترة استئناف مدتها أسبوع، مؤكدا أنه تم فتح عشرات القضايا الجنائية ضد قيادات في النظام السابق.

 

وذكرت وكالة الأنباء السودانية سابقا، أن النيابة العامة أنهت تحقيقاتها ووجهت إلى الرئيس المخلوع عمر البشير ثلاث تهم تتعلق بالفساد، ونقلت الوكالة عن مصدر في النيابة العامة قوله: "تم توجيه تهم للرئيس المخلوع تحت مواد حيازة النقد الأجنبي والثراء الحرام والمشبوه وأوامر الطوارئ".

 

وأفادت النيابة أيضا باكتمال كافة التحريات في الدعوى الجنائية المرفوعة ضد الرئيس المخلوع عمر حسن أحمد البشير، عبر نيابة مكافحة الفساد.

 

قتل المتظاهرين

 

تبرأ الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، من إعطاء تعليمات بقتل المتظاهرين، لدى استجوابه بواسطة وكلاء نيابة بشأن قتل المتظاهرين وما ذكره في خطاب جماهيري في حولية بمنطقة الكريدة بولاية النيل الأبيض حول مقتل الطبيب بابكر في منطقة بري ، مؤكدا أنه تلقى تقارير أمنية واتضح له أنها كانت مغلوطة، وأن الأمن هو من يقدر الأوضاع.

 

ونقلت صحف محلية عن رئيس هيئة الدفاع عن البشير، المحامي محمد حسن الأمين، قوله، إنه حتى هذه اللحظة لا توجد قضية أو تهم وجهت للبشير بشأن مقتل المتظاهرين، واعتبر ما ورد على لسان البشير من مصادر نيابية بشأن استجوابه حديث مقصود به إثارة زوبعة إعلامية.

 

من جهته، قال عضو هيئة الدفاع عن البشير المحامي هاشم أبوبكر الجعلي: “قابلنا البشير وقال لنا لم توجه له تهمة بقتل المتظاهرين، وأضاف: “حتى وإن صح ذلك فإن البشير كان رئيسا وليس قائدا ميدانيا وبالتالي لا يمكن أن يوجه بقتل أو بضرب المتظاهرين لأن هناك أجهزة مختصة بفض الشغب والتصدي للتظاهرات وغيرها من الأعمال والنشاط غير القانوني والجهات المختصة هي الشرطة في المقام الأول ثم جهاز الأمن”.

 

وكان نائب رئيس المجلس العسكري في السودان، محمد حمدان دقلو حميدتي، كشف عن طلب البشير بشأن إبادة ثلث الشعب السوداني، وطبقا لصحيفة “الانتباه” السودانية، فقد قال حميدتي: “إنه في إطار التشاور مع الرئيس السابق للخروج من الأزمة ذكر لنا أننا مالكية، والمالكية يبيحون إبادة ثلث الشعب ليعيش البقية في أمان وعزة”.

 

استئناف التهم

 

قررت هيئة الدفاع عن الرئيس السوداني السابق عمر البشير إيداع طلب استئناف على التهم التي وجهتها له النيابة، والمتعلقة بحيازة نقد أجنبي والثراء غير المشروع.

 

وأفادت الهيئة اليوم الاحد، بأن الاستئناف سيقدم لوكيل النيابة الأول وفق قانون الإجراءات الجنائية الذي يمنح أسبوعا واحدا للاستئناف، مؤكدة أن البشير لا يواجه تهما أخرى عدا تلك التي أخطر بها.

 

وقال مصدر من هيئة الدفاع، إنهم سيودعون مذكرة الاستئناف اليوم الاحد،  باعتبار أن السبت يوم عطلة، وأنهم يرون أن البيانات التي استندت إليها النيابة لا تكفي لتأسيس اتهام، وأن الأخيرة كان لها أن تشطب البلاغ لولا أن القضية اتسمت ببعد سياسي وحظيت باهتمام الرأي العام.

 

ثراء غير مشروع

أشار  المصدر، إلى أن الأموال محل الاتهام لا تؤخذ كبينة في الثراء غير المشروع باعتبار أن المال أعيد للخزينة العامة، كما أن من حق الرئيس المعزول الاحتفاظ بأموال بعملات مختلفة .

 

ونفى المصدر، أن تكون هناك اتهامات أخرى وجهت للبشير في ما يتعلق بتقويض النظام الدستوري أو قتل المتظاهرين أو أي اتهام آخر، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع لا تتعامل إلا مع الاتهامات التي توجهها النيابة، كما أن المحكمة الجنائية الدولية لا ينعقد لها أي اختصاص على السودان باعتباره دولة غير موقعة على ميثاقها.

 

انقلاب البشير

 

استمعت النيابة السودانية اليوم الأحد، إلى أقوال زعيم حزب "الأمة القومي" المعارض، الصادق المهدي، في بلاغ ضد الرئيس المعزول عمر البشير ومعاونيه بتهمة تتعلق بـ"الانقلاب العسكري" عام 1989.

 

ونقلت وكالة "الأناضول" عن المتحدث باسم هيئة الاتهام بنيابة الخرطوم معز حضرة، قوله إن النيابة استمعت للمهدي، والفريق معاش مهدي بابو نمر، الذي عايش أحداث 1989، في إطار قضية "تقويض النظام الدستوري" بسبب "انقلاب" البشير عام 1989.

 

وأضاف أن "النيابة أخذت الأسبوع الماضي أقوال اللواء معاش فضل الله برمة ناصر، والإجراءات تسير بشكل مخطط"، مؤكدا أنه "ينتظر أن تنتهي النيابة من جميع أعمالها، لكي تكون القضية جاهزة لتقديمها أمام المحكمة خلال الأسابيع القادمة".