Advertisements
Advertisements
Advertisements

د. بهاء حلمي يكتب: اللاجئون متى يعودون؟

Advertisements
د. بهاء حلمي
د. بهاء حلمي
Advertisements
بمناسبة حلول اليوم العالمى للاجئين المقرر له يوم 20 يونيه من كل عام وفق قرار الأمم المتحدة الصادر فى فبراير 2001 بمناسبة احتفال الجمعية العامة للأمم المتحدة بالذكرى السنوية الخمسين لاتفاقية 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين، وكذا بروتوكول 1966 الخاص بوضع اللاجئين.

ووفقا لصكوك ومبادرات الأمم المتحدة المتعلقة باللاجئين والنازحين قسرا التى تهدف إلى وضع إطار عالمى لاستجابة اكثر فاعلية وانصافا من دول العالم والمجتمعات المختلفة، فى الوقت الذى تتفاقم فيه مشكلات حقوق اللاجئين وتعرضهم للعنصرية والتمييز والرفض فى كثير من الدول الأوروبية بما يتنافى مع مواثيق الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى ذاته، الامر الذى أدى لحدوث انقساما أوروبيا بشأن تلك المشكلة.

فى الوقت الذى تبنى فيه الرئيس الأمريكى رؤية متشددة حيال اللاجئين والنازحين، مع إعلانه عن اعتزامه ترحيل المهاجرين المخالفين خلال الشهور المقبلة.

الأمر الذى يؤدى إلى تلاشى وتآكل دور الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشئون اللاجئين وغيرها من الأجهزة التابعة لها، وخاصة بعد قرار الأمريكى بمنع تمويل برامج المساعدات للاجئين ووقف التمويل عن وكالة الغوث فى نهاية 2018م سواء كان ذلك لأسباب سياسية أم اقتصادية.

ويعد الموقف الامريكى داعما لموقف الدول الأوروبية التى ترفض المساهمة فى حل المشكلة والالتزام بمواثيق حقوق الإنسان الدولية والأوروبية.

وتتضارب الأرقام والإحصائيات بشأن أعداد اللاجئين والنازحين الموجودين خارج بلد جنسيتهم أو بلد إقامتهم المعتادة، سواء كان للاضطهاد بسبب العنصر، أو الدين، أو القومية، أو الانتماء إلى طائفة اجتماعية معينة، أم بسبب تدمير أوطانهم ومنازلهم وتشريدهم على أيدى الميليشيات الإرهابية أو الجماعات المسلحة المدعومة وفق أجندات دولية، ولا يمكنهم العودة لأوطانهم بعد.

فتشير تفارير مفوضية شئون اللاجئين إلى وجود أكثر من 68.5 مليون شخص، أُجبروا على النزوح من ديارهم حول العالم، من بينهم أكثر من 25.4 مليون شخص عبروا الحدود ليكونوا فى عداد اللاجئين وفق تقارير 2017م، وأن نحو 6 ملايين لاجئ سورى تقريبا مازالوا فى بلدان مجاورة أبرزها مصر ولبنان والأردن والعراق وتركيا، بجانب نحو 5 ملايين لاجئ فلسطينى تقريباً، وإن هذه الأعداد تشكل تحديا للبلدان المستضيفة لهم.

وسبق أن أعلنت مفوضية شئون اللاجئين عن توقف العديد من مشروعاتها لمساعدة اللاجئين لعدم قدرتها على تدبير الموارد المالية وبالتالى فإنها تفقد مصداقية عملها والأسس التى قامت عليها مما حدا بها اللجوء لوسائل إعلانية ودعائية فارغة من مضمونها لحل مشكلة اللاجئين مثل إعلان نيويورك 2016 لحماية اللاجئين من خلال ثلاثة مسارات جديدة وهي: مزيد من الاستثمار فى المجتمعات المضيفة للاجئين، تعزيز إدماج اللاجئين من خلال الوظائف والتعليم واتاحة الفرص، استمرار الالتزام بإعادة التوطين، ولم ينفذ أى منها على أرض الواقع، ثم جاء إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة فى ديسمبر 2018 عن توافق عالمى مبتكر لخدمة النازحين قسراً والمجتمعات المستضيفة لهم بشكل أفضل تحت مسمى «الميثاق العالمى بشأن اللاجئين» ووصفه بانه اتفاق تاريخى.

وصرحت المنظمة الأممية بأنه لا ينبغى ترك أى بلد للاستجابة بمفرده للتدفقات الهائلة للاجئين، وأن أزمات اللاجئين تتطلب تقاسماً عالمياً للمسئوليات، وهذا الميثاق هو تعبير بالغ عن كيفية عملنا معاً فى عالمنا المجزأ اليوم، دون ثمة حلول على أرض الواقع كالعادة.

وتدعو المنظمة حاليا المجتمع المدنى فى دول العالم لعمل مبادرات لتدريب وتعليم والترويح عن أبناء اللاجئين، أسوة بإدماج المهاجرين السوريين بالمجتمع المصرى، دون أى حلول دولية حقيقية تلوح فى الأفق.

لا تنتظروا حلولا من تلك المنظمات والأجهزة التابعة لها طالما لم تعلن عن أسباب نزوح وتهجير ملايين الناس من أوطانهم، وأسباب عدم تمكينهم من العودة حتى الآن.

إن الأوطان لا تبنى إلا بسواعد وعرق أبنائها ومواطنيها، وسيتحدد موعد عودة النازحين واللاجئين فور توقف دعم وتمويل الصراعات والحروب والدمار والقتل فى بلدانهم، والكف عن تنفيذ المؤامرات الدولية بحق الدولة العربية وغيرها.

بدلا من إيقاف الدعم عن المنظمات الدولية لرعاية ومساعدة اللاجئين والنازحين، اوقفوا دعم الدول والجماعات التى تغذى الإرهاب وتعزز الانقسام وتنفذ المخططات وقتها سيعود اللاجئون إلى أوطانهم.

www.bahaahelmy.com
Advertisements