الإكوادور: لن تكون هناك قاعدة عسكرية أمريكية في غالاباغوس

عربي ودولي

الجيش الأمريكي
الجيش الأمريكي


أكدت الإكوادور أمس الإثنين، أن الولايات المتحدة لن تتمكن من استخدام أرخبيل غالاباغوس قاعدة عسكرية لمكافحة تهريب المخدرات، بعد جدل أثارته تصريحات وزير الدفاع حول اتفاق للمساعدة الجوية البحرية.

 

واضطر وزير الدفاع إدواردو جارين للدفاع عن نفسه بعدما قال إن "هذه الجزر المدرجة على لائحة التراث الطبيعي للبشرية وتكتسي قيمة علمية كبيرة، تشكل حاملة طائرات طبيعية"، في إشارة إلى الاتفاقية التي ستسمح للطائرات العسكرية الأمريكية التي تقوم بمهمات من التزود بالوقود وبالهبوط في غالاباغوس.

 

وأضاف في مؤتمر في معهد الدراسات الوطنية العليا أنه "من سوء النية القول أن وجود سرب دائم في الأرخبيل أمر مطروح، وأننا نتخلى عن السيادة وأنه سيتحول إلى ساحة حرب".

 

وتؤكد الحكومة الإكوادورية أن اتفاق التعاون الجديد الذي أبرمته لا يسمح للطائرات الأمريكية التي تعمل في مكافحة المخدرات بالتمركز بشكل دائم في الجزر، وقال وزير الدفاع إن "الأمر يتعلق بطائرة واحدة ومرة كل شهر ولمدة لا تتجاوز 3 أيام"، لكن لجنة العلاقات الدولية في البرلمان استدعت وزير الدفاع ليوضح الاتفاق مع الولايات المتحدة.

 

وعبر نواب عن قلقهم من احتمال المساس بسيادة البلاد وبالنظام البيئي الهش لغالاباغوس بسبب قدوم طائرات عسكرية باستمرار، وذكر وزير الدفاع بأن دستور الإكوادور يحظر إقامة قواعد عسكرية أمريكية مثل تلك التي تمركزت فيها الولايات المتحدة لعقد في مرفأ مانتا (غرب) على المحيط الهادىء.

 

وأغلقت هذه القاعدة بقرار من الرئيس السابق رافايل كوريا (2007-2017) بعدما رفض بعيد بدء ولايته الأولى تمديد الاتفاق الثنائي الذي كان يسمح للأمريكيين بالقيام برحلات لمكافحة المخدرات فوق أراضي الإكوادور.

 

واستؤنف التعاون بين كيتو وواشنطن في يونيو(حزيران) العام الماضي عندما استقبل الرئيس لينين مورينو نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، منهياً بذلك حقبة من العلاقات المتوترة في عهد سلفه، ومنذ سبتمبر الماضي، تقوم طائرة أمريكية من نوع "أوريون بي 3" برحلات مراقبة لمهربي المخدرات والصيد غير المشروع من مرفأ غواياكيل (جنوب غرب).

 

وقال جارين إنه "عبر الأرخبيل تمر الممرات التي تبعها مهربو المخدرات إلى أمريكا الوسطى وأمريكا الشمالية"، وأضاف أن "الخطة تقضي بالاستفادة من الموقع الجغرافي والاستراتيجي لغالاباغوس بالنسبة للقارة من أجل مكافحة تهريب المخدرات".