هل تتأثر مدخرات ١٣ مليون مصري بالخارج بانخفاضات الدولار؟

الاقتصاد

بوابة الفجر



يشهد سعر الدولار تراجعًا ملحوظًا مقابل الجنيه المصري خلال الفترة الحالية مسجلًا مستويات لم يسبق له الوصول إليها منذ قرار تعويم الجنيه في نوفمبر من عام 2019.

اختلفت الأسباب وراء هذا الانخفاض ما بين الغاء استيراد الغاز تارة وزيادة معدل الاستثمارت في السندات الحكومية تارة أخرى ليصبح الجنيه المصري سيدغ عدد المصريين العاملين بالخارج نحو 13 مليون مصري وفقًا لاحصائيات وزارة الهجرة.

قالت الدكتورة يمن الحماقي أستاذ الأقتصاد بجامعة عين شمس، إن تحويلات المصريين بالخارج لن تتأثر سواء باتفاع أو انخفاض الدولار، معللة ذلك بأن معظم المصريين يقضون عطلاتهم في رمضان والأعياد في مصر على مدار العام، بالإضافة الي أن معظمهم يسعون دائماً لشراء الأصول العقارية ومنهم من يعولوا أسرهم مما يتطلب استمرار تحويلاتهم إلى مصر.

وذكرت "الحماقي" في تصريح لـ"الفجر" أن من ضمن الأسباب أيضًا هو القرارات المتشددة التي اتخذتها السعودية  في التعامل مع العمالة الأجنبية مما أدى إلى ترحيل أسرهم وإقامتهم بمفردهم مما أدي إلى وجود تحويلات دولارية أكبر.

وقالت خبيرة الإقتصاد، أن من عوامل ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار أيضًا هو نمو التدفقات الدولارية والإستثمار الغير مباشر في السندات والتي اقتربت من 20 مليار دولار بالإضافة إلى دور السياحة الكبير في ذلك.


وأشارت إلى أنه للحفاظ على هذا المستوي من النمو فلابد من تحسين الصادرات ووضع إستراتيجية جديدة لتحسين الإستثمار الأجنبي المباشر والذي كان يتوجه الي البترول والغاز فقط ، مؤكدة على ضرورة توجيه هذا الإستثمار إلى التكنولوجيا.

في الإطار ذاته قال الدكتور فخري الفقي عضو مجلس إدارة البنك المركزى المصري إنه لاتأثير على الإطلاق لانخفاض سعر الدولار أمام الجنيه المصري علي تحويلات المصريين بالخارج.
 
وأوضح "الفقي" في تصريح لـ"الفجر" أسباب ذلك وهو وجود الإنتربانك وهو سوق الصرف البيني الذي يباع الدولار فيها أنه بعد القضاء على السوق السوداء وأصبحت المصارف المصرية هي المصرف الأمنة للمصريين بالخارج ، وأصبح من السهل عليهم تحويل الدولارت لأسرهم في مصر لشراء مستلزمات الحياة.

وأضاف أن المصريين حريصون دائمًا علي وضع نقودهم في البنوك المصرية لانها تعطي فائدة بنحو 15 % وهي فائدة كبيرة جداً مقارنة مع البنوك الأجنبية التي تضع فائدة بمقدار 1% فقط.

وذكر أن هناك 5 مصادر مؤثرة بشكل كبير علي دخول الدولار في مصر وهي الصادرات، والتمويلات، الأستثمار الأجنبي، السياحة وقناة السويس وهي مصادر غير مولدة للدين في مصر، متوقعًا أن تصل عائداتها إلى 95 .

 واتفق "الفقى" مع "الحماقي" في أن أحد الأسباب الرئيسية  لتراجع الدولار هو أن الحكومة المصرية وفرت نحو 3 مليار دولار من واردات الغاز،.

وبلغ إجمالى تحويلات المصريين العاملين بالخارج  خلال العام الماضى 2018 نحو 25.5 مليار دولار، مقابل نحو 24.7 مليار دولار خلال العام الميلادى 2017، بزيادة تقدر بنحو 778.2 مليون دولار وبمعدل 3.1%.