باحث أثري: طريقة صنع "الكعك" المصري منقوشة على المعابد

أخبار مصر

بوابة الفجر


قال علي أبو دشيش الخبير الأثري والباحث في الآثار المصرية القديمة، إن الأعياد في مصر القديمة كان لها عادات كثيرة، والتي تعددت حسب نوع العيد ومناسبته، وكانت من أهم تلك العادات هي صناعة الكعك. 

وأشار "أبو دشيش"، إلى أن عادة صناعة "الكعك" والفطائر، من أقدم العادات والتقاليد التي ظهرت مع الاحتفال بالأعياد وخاصة عيد رأس العام، وقد اتخذ عيد رأس السنة في الدولة الحديثة طابعًا دنيويًا، وخرج من بين الأعياد الدينية العديدة ليتحول إلى عيد شعبي له أفراحه بهجته الخاصة وكانت طريقة احتفال المصريين به تبدأ بعمل الكعك. 

وأضاف أن عادة صناعة الكعك انتقلت من عيد رأس السنة لتكون سمة من سمات الأعياد المصرية القديمة، حيث جعل المصري القديم لكل عيد نوع خاص به، 

وقال أبو دشيش إن أصل الكلمة "كحك" مصرية قديمة، ثم انتقلت إلى العربية بلفظة "كعك" وإلى الإنجليزية تحت لفظة Cake، والكعك في الأعياد من عاداتنا الجميلة ومن ميراث أجدادنا فارتبطت الأعياد بعمل الفطائر "الكعك" والتي ظلت متوارثة بيننا حتى الآن حيث يتم صناعة الكعك في عيد الفطر المبارك. 

وترجع هذه العادة المصرية التي صنعها المصريين قديما منذ العصور القديمة وسميت بالـ "قرص" أيضًا؛ لأنها مرتبطة في عقيدتهم بقرص الشمس، والتي كانت من مظاهر الكون المقدسة في مصر القديمة حيث نجد الكعك يأخذ الشكل المستدير الكامل ويزين بخطوط مستقيمة مثل أشعة الشمس الذهبية ومن هنا كانت فلسفة القرص المستدير، حيث أن الفطائر مع بداية ظهورها في الأعياد كانت تزين بالنقوش والتعاويذ الدينية. 

وعن طريقة الصناعة قال أبو دشيش إن النسوة في مصر القديمة كانوا يصنعون الكعك ويقومون بإهدائه إلى المعابد حيث آلهتهم وإلى الكهنة الذين يقومون بحراسة هرم الملك خوفو وخاصة في يوم تعامد الشمس على حجرته وسجلت هذه النقوش على مقبرة الوزير رخميرع في الأقصر خلال الأسرة الثامنة عشر والتي تشرح نموذجًا جميلًا لصناعة الكعك. 

وتقول الطريقة إن المصريات القديمات كن يقمن بإحضار عسل النحل الصافي والذي يضاف مع السمن ويضعنه على النار ثم يضاف إليه بعض الدقيق ويقلب على النار، حتى يتحول إلى عجينة يمكن تشكيلها بأي شكل ثم بعد ذلك يحشونه بالعجوة وبعد الانتهاء يتم تزيينه ببعض الفواكه. 

وهناك بعض النقوش التي سجلت تلك القرابين التي كانت تحتوي في مضمونها على العيش والقرص والكعك والغريبة التي يتم صناعتها الآن لتكون من مظاهر الفرحة على المصريين بقدوم العيد وتنتشر هذه العادة بصفة أكثر في الريف المصري ويتم أيضًا توزيع القرص والكعك على روح المتوفى وسجل على مقبرة رمسيس الثالث بمدينة هابو نقوش توضح هذه الاحتفالات بما يسمى بكعك العيد حاليا.