"زغبة رمضان و الزريك" .. طقوس رمضانية خاصة في موريتانيا

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


يتسم شهر الصيام في موريتانيا بطابعه الخاص، المتمثل في العادات والتقاليد التي ينفرد بها المجتمع الموريتاني عن غيره من المجتمعات، حيث يترك شعر الأطفال دون حلاقة مع اقتراب الشهر الكريم، ثم يحلق بمجرد بدئه، تيمنا بأفضلية هذا الشهر، من جهة و لتحبيب الأطفال أكثر في هذا الشهر وارتباطهم وجدانيا به من جهة أخرى.

 

ويُقبل الموريتانيون كغيرهم من الشعوب المسلمة، خلال شهر رمضان الفضيل، على الاعتكاف في المساجد وممارسة العادات الاجتماعية الأصيلة المرتبطة بصلة الرحم والتكافل الاجتماعي والأعمال الصالحة.

 

وللموريتانيين عادات وتقاليد في شهر رمضان؛ منها الاستماع إلى صلاة التراويح منقولة على الهواء مباشرة من الحرمين، وقراءة كتب التفسير في المساجد والبيوت، كما تُنظَّم بعض الحلقات لتدريس كتب الحديث، ولا سيما صحيحى البخارى ومسلم.

 

وعلى الصعيد الرسمي تقوم الدولة بإرسال عشرات الشاحنات المحملة بالتمور والأرز والقمح والسكر والحليب والزبدة وغيرها من المواد الاستهلاكية إلى مختلف أنحاء البلاد، ليتم توزيعها فى المساجد على الصائمين لتساعد فى وجبات الإفطار, وتشرف الجمعيات والمؤسسات الخيرية على توزيع الأطعمة والأغطية على المرضى فى المستشفيات، كما يتم تقديم مساعدات مادية لسكان البوادى والمناطق النائية .

 

الزريك

 

ومن الأكلات المشهورة على طعام السحور ما يسمى عندهم "العيش"، وهو العصيدة عند أهل السودان ، إذ للموريتانيين عاداتهم فى وجبات الإفطار، مثل الحرص على تناول بعض التمر، ثم يقيمون الصلاة في المساجد أو البيوت، وعند الانتهاء منها يشربون شرابًا يسمونه " الزريك " وهو عبارة عن خليط من اللبن الحامض والماء والسكر، أما الحلويات فالمشهور عندهم منها التمر المدعوك بالزبد الطبيعي.

 

 

موائد الافطار

 

بينما تتنوع مائدة الإفطار بالعديد من الأطباق الرئيسية المختلفة، ويعد "طبق البنافة" أو "أطاجين " كما يسميه البعض، وهو الطبق الرئيسي لوجبة الإفطار وتتكون هذه الوجبة من خضار ولحم، والمخبوزات والحلويات، أما السحور فيكون في الغالب مشروب الرائب أو المذق أو الأرز المسلوق.

 

 المسحراتي

 

لم يعد المسحراتي بالشكل الذي كان عليه في السابق، حيث كان شيخ مسن يجوب الشوارع وقت السحر، ينادي بصوته المبحوح، منبها النيام في المدينة والأحياء بدخول وقت السحور. أما اليوم فقد تغير الوضع، وأصبح الشباب يحمل على عاتقه مهمة المسحراتي، يجوبون الطرق وهم يحملون فى أياديهم أوعية معدنية للنقر عليها من أجل إيقاظ الناس على السحور.

 

زغبة رمضان

 

"زغبة رمضان"، وهي عبارة عن حلاقة شعر رأس الصبيان وأحيانا الكبار، لكي يبدأ الشعر بالنمو مع بداية شهر رمضان، ويترك شعر الأطفال دون حلاقة مع اقتراب الشهر الكريم، ثم يحلق بمجرد بدئه، تيمنا بأفضلية هذا الشهر؛ من جهة و لتحبيب الأطفال أكثر فى هذا الشهر وارتباطهم وجدانيا به من جهة أخرى.