Advertisements
Advertisements
Advertisements

"الفجر" ينشر تصريحات "سحرة" كرة القدم بالعالم

Advertisements
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
Advertisements
صلاح: الملك المصري

بدأ الحوار مع النجم محمد صلاح بلحظة فاصلة فى حياته الكروية، عام 2008، عندما شارك مع فريق المقاولون العرب فى دورى شباب القاهرة أمام فريق إنبى، ورغم فوز فريقه بأربعة أهداف مقابل لا شيء، إلا أن صلاح، الذى كان يلعب فى مركز الظهير الأيسر، جلس فى زاوية غرفة الملابس باكيا.

فى هذه المباراة انفرد صلاح بحارس المرمى خمس مرات، وفى كل مرة فشل فى التسجيل، قام المدرب سعيد الشيشينى بعمل شيئين. أولا، أعطى صلاح الذى كان لا يزال طفلا دون السادسة عشرة مبلغ 25 جنيها، ليجعله يشعر بالتحسن. ثانيا، قرر أن يتوقف «مو» عن اللعب كظهير أيسر، ليحتل مركزًا متقدما كجناح أيمن، حتى يتمكن من التسجيل ولا يكون متعبًا عند اللمسات الأخيرة، وبنهاية هذا الموسم، سجل صلاح 35 هدفًا، ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عن التسجيل.

يتذكر صلاح طفولته فى قرية نجريج: «لقد لعبت فى الشارع مع أخى وأصدقائى حتى كان عمرى نحو 14 عاما، كانت ذاكرتى الأولى لكرة القدم مع مباريات دورى أبطال أوروبا، لطالما أحببت مشاهدة زين الدين زيدان، فرانشيسكو توتى والبرازيلى رونالدو، إنه شعور رائع عندما تسمع هذه الموسيقى الآن قبل انطلاقها».

وتابع: «هذا هو الوقت الذى بدأت فيه حياتى المهنية كلاعب كرة قدم محترف، كنت ألعب لفرق الهواة فى طنطا قبل الالتحاق بـنادى المقاولون العرب، الذى كان يبعد عن منزلى بنحو أربع ساعات ونصف الساعة، لقد فاتنى الكثير من المدرسة لأنها كانت الطريقة الوحيدة التى يمكن بها الوصول إلى التدريب فى الوقت المحدد، أحيانا أقضى ساعتين فقط فى المدرسة من الساعة 7 إلى 9 صباحا، ثم يجب أن أغادر، منذ أن كنت صغيرا أحلم بأن أصبح لاعب كرة قدم محترف».

وعن ذكرياته الأولى فى عالم الاحتراف، أثبتت الأشهر الأولى لصلاح فى سويسرا تحديا كبيرا بالنسبة له، بعد انضمامه لفريق بازل، وبسبب عدم قدرته على التحدث باللغة الإنجليزية أو الألمانية السويسرية، لذا، شغل النجم المصرى أيامه بعد التدريب بـالمشى فى شوارع المدينة قبل العودة إلى فندقه.

فى هذه الأيام كان صلاح عاقد العزم على إنجاح مغامرته الأوروبية، وساعده انضمام زميله محمد النينى لبازل فى عام 2013 على التأقلم، وفى يناير 2014، بعد 18 شهرا فقط من وصول صلاح إلى سويسرا، قام خوسيه مورينيو بدفع أكثر من 11 مليون جنيه إسترلينى لاصطحابه إلى لندن، انضم صلاح لتشيلسى ولكن حلمه الحقيقى كان اللعب لصالح ليفربول: «منذ صغرى، كنت من مشجعى ليفربول، كان ناديى المفضل فى الدورى الإنجليزى الممتاز».

وكما ملك صلاح قلوب مشجعى ليفربول بعد انضمامه له فى عام 2017، استحوذ أيضا على قلوب المصريين: «أشعر بفخر شديد فى كل مرة ارتدى فيها قميص مصر، عندما ألعب على أرض الملعب، ألعب لجعل الناس سعداء، سواء كان ذلك لصالح ليفربول أو مصر، لكن العلم والناس فى بلدى سيظلون دائما فى مكان خاص فى قلبي».

وحسب المجلة، فإن مهارات صلاح ليست فقط مصدر قوته، ولكن اعتزازه بأصوله وحرصه على رد الجميل لقريته الصغيرة، التى بدأ فيها مشواره نحو النجومية، أحد أهم ميزات النجم المصرى، فعلى سبيل المثال، عندما عرض عليه رجل أعمال مصرى الإقامة لمدة أسبوع فى فيللته الفاخرة بعد تأهل مصر لكأس العالم، طلب صلاح بدلا من ذلك تبرعًا كبيرًا لمشاريع مجتمعية لقريته نجريج.


ميسي: أفضل لحظات حياتى

كشف ساحر الكرة الأرجنتينى، ليونيل ميسى، عن اللحظات التى لا ينساها فى تاريخه الكروى، وتحديدا، ذكريات مباراة إسبانيول وبرشلونة، التى انتهت بهدف مقابل لا شىء فى الدورى الإسبانى عام 2004.

يقول ميسى: «دخلت كبديل لديكو ضد منافسينا المحليين إسبانيول فى عام 2004، كنت بالتأكيد متوترا بعض الشىء، حيث كنت على وشك النزول إلى الملعب لأول مرة، كان ذلك بمثابة الحلم الذى تمنيت تحقيقه، فى النهاية تحقق لكن ذلك تطلب الكثير من الصبر والوقت والمجهود».

كما تحدث «البرغوث» عن مباراة برشلونة وباير ليفركوزن، التى انتهت 7-1 فى دورى أبطال أوروبا عام 2012، قائلا: «كانت ليلة لا تصدق، لست متأكدًا من أننى أستطيع تصنيف أهدافى على الإطلاق، لا أعتقد بصراحة أن أى هدف كان أجمل من الآخر».

وأضاف: «لم أكن أدرك فى ذلك الوقت أننى أول لاعب يسجل خمسة أهداف فى مباراة بـدورى أبطال أوروبا، أعتقد أننا لعبنا بشكل جيد كفريق واحد، إنها لعبة جماعية وبدون الفريق لم يكن من الممكن أن أفعل أى شيء».

وتوقف ميسى طويلا أمام اللحظة الثالثة المحفورة فى ذاكرته، وهى مباراة نيجيريا والأرجنتين، التى انتهت واحد - صفر فى نهائى الأوليمبياد عام 2008: «تعتبر الألعاب الأوليمبية مهمة للغاية، ليس فقط لإتاحة الفرصة للفوز بميدالية لبلدك، ولكن أيضا تجربة التمكن من المشاركة فى حدث عالمى مدهش، علاوة على العيش فى القرية الأوليمبية مع الرياضيين الذين يمارسون مختلف الألعاب».

اللحظة التالية التى يتذكرها ميسى هى مباراة برشلونة وإشبيلية، التى انتهت 5-1 فى الدورى الإسبانى عام 2014، حيث أسفر هدفه فى هذه المباراة عن فوزه بلقب صاحب أكبر عدد من الأهداف على الإطلاق فى الدورى الإسبانى.

وعن ذلك يقول: «لم يكن لدى أى احتفال مخطط له، ولا أفكر أبدا فيما سيحدث بعد أن أسجل هدفًا، من الأفضل أن تأتى الاحتفالات جميعها بشكل طبيعى، مثل المسرحية على أرض الملعب».

أما مباراة الأرجنتين والبوسنة والهرسك، التى انتهت 2-1 فى كأس العالم، بمرحلة المجموعات عام 2014، فأكد ميسى أنها تحتل مكانة خاصة لديه: «اضطررت إلى الانتظار ثمانى سنوات لكى أسجل الهدف الثانى لبلدى فى كأس العالم، أردنا أن نحقق بطولة رائعة وبدأنا بالفوز على البوسنة وسجلت هدفنا الثانى، كل هذا حدث بسرعة كبيرة، لقد قدمنا أداء رائعًا فى التصفيات ثم أثبتنا أننا كنا فريقًا رائعًا بالوصول إلى النهائى، للأسف لم نتمكن من الفوز بالبطولة، لكننا قمنا بكل ما فى وسعنا، إن كأس العالم مهم للغاية لجميع الناس فى الأرجنتين، وأحلم بالفوز به مع المنتخب الوطنى فى يوم من الأيام». وعن مباراة برشلونة وبايرن ميونيخ، التى انتهت 3-0 فى الدور النصف نهائى فى دورى أبطال أوروبا عام 2015، يقول: «عندما اقتربت من جيروم بواتينج، كل ما كنت أفكر فيه هو مجرد محاولة للالتفاف عليه لكى اقترب من تسجيل الهدف، كنت سعيدًا حقا بالتسجيل فى مثل هذه المباراة المهمة، التى ساعدتنا فى الوصول إلى نهائى دورى أبطال أوروبا، لكن فقط عندما بدأت التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعى أدركت مدى حسن أدائنا، كان لدينا مدرب رائع لويس إنريكى وقد ساعدنا فى الفوز بمباراة معقدة للغاية».


رونالدو: ربحت من كرة القدم أكثر مما أعطيتها

منعت الإصابة رونالدو من الفوز بكأس العالم 1998، ثم تركته سلسلة من الإصابات التى تهدد حياته المهنية فى مواجهة معركة طويلة ومؤلمة مع جسده.

يتذكر رونالدو هذه الإصابة: أتذكر بوضوح الاستيقاظ فى غرفتى فى الفندق، وكنت محاطاً بالكثير من اللاعبين وطبيب الفريق ليديو توليدو، ولم يخبرونى بما حدث، أو لماذا هم هنا، وطلبت منهم الذهاب وإجراء مناقشاتهم فى مكان آخر، أردت فقط أن أعود للنوم، وبدلا من ذلك تم اصطحابى للنزهة عبر حدائق الفندق، وقيل لى إننى كنت فاقداً الوعى لمدة دقيقتين، ولهذا السبب لن ألعب فى نهائى كأس العالم ضد فرنسا، وفى تلك الليلة لم أقبل ذلك، كان على واجباً تجاه بلدى، ولم أكن أرغب فى أن أكون سببا فى إحباط أى شخص، واعتقدت أنه لا يزال بإمكانى مساعدة الفريق، ولذلك لم أعط المدرب أى خيار، كان يجب أن ألعب فى تلك المباراة.

ويتذكر رونالدو إصابة أخرى عرقلت مشواره قائلاً: حتى الآن، بعد مرور 18 عاما، لا يمكننى مشاهدة مباراة الذهاب من نهائى كأس إيطاليا ضد لاتسيو، فى كل مرة أعرف أنها على وشك أن يتم عرضها على شاشات التليفزيون، أتأكد من أننى سأكون بعيدا عن الشاشة، لأننى عندما أرى تلك الصور، يبدو الأمر وكأن الألم يمر عبر جسدى من جديد، تلك اللحظة ربما شكلت شخصيتى وجعلتنى رجل أفضل من أى شخص آخر، وكل ما مررت به من أجل العودة إلى أرض الملعب كان اختباراً، لقد علمت أنه يتعين على الكفاح من أجل النجاح.

يؤكد رونالدو أنه لم يفكر مطلقا فى الاستسلام، ويشرح قائلا: فى تلك المرحلة، كان الشىء الوحيد الذى عرفته على وجه اليقين هو أننى إذا لم أبذل قصارى جهدى فلن ألعب كرة القدم مرة أخرى أبدا، وعلى الرغم من أن الألم كان شديداً فى بعض الأحيان، إلا أن فكرة عدم القدرة على لعب كرة القدم كانت أكثر ألما.

يتذكر رونالدو هذا الفترة قائلاً: قيل وكتب عنى الكثير خلال هذا الوقت، وكان الناس يحكمون على وهذا ما جعلنى منزعجا جدا، خاصة عندما كانت هناك مفاهيم خاطئة لا تستند إلى أى معلومات طبية أو علم، وكانت إصابتى غير معروفة للعالم من قبل، واضطررت إلى الاستماع إلى العديد من الأطباء فى البرازيل، وفى جميع أنحاء العالم، لقد أخبرونى أننى لن أتمكن من اللعب مرة أخرى. كنت دائما فى حالة مزاجية سيئة لأننى لم أتمكن من لعب كرة القدم.

وكان حلم الفوز بكأس العالم يشجعه على مقاومة إصابته، ويعلق رونالدو: لقد أحببت دائما نهائيات كأس العالم، إنه ليس الحدث الرياضى الأكثر أهمية فى العالم فحسب، بل إنه أيضا مهرجان فريد من نوعه للثقافات المختلفة، وكل من فاز بكأس العالم للبرازيل هو بطل بالنسبة لى: بيليه وجميع أولئك الذين كانوا فى السويد فى عام 1958، ثم جارينشا وفريق 62، ريفيلينو، جيرسون وتوستاو فى عام 1970، روماريو، بيبيتو وبقية الفريق فى عام 1994، وريفالدو ورونالدينيو وزملائى فى الفريق عام 2002. يتذكر رونالدو اللحظة التى شعر فيها بالكامل بعد سنوات من الإصابة، ويحكى قائلا: فى مارس 2002، تم الاتصال بى لكى أشارك مع منتخب البرازيل فى مباراة ودية مع يوغوسلافيا فى فورتاليزا، لقد لعبت 45 دقيقة فقط - أول ظهور لى فى البرازيل منذ ما يقرب من ثلاث سنوات - ولكن كان ذلك كافيا لتأمين مكانى فى كأس العالم.


روبن: حوار صريح

خلال 18 عاما من احتراف كرة القدم، عاش لاعب فريق بايرن ميونيخ نشوة الفوز بـدورى أبطال أوروبا، وتذوق طعم اليأس الساحق من الهزيمة فى نهائيات كأس العالم.

زودت اللعبة روبن بأكثر من مجرد مهارات كرة قدم، نقلته مسيرته المهنية من هولندا إلى ألمانيا، مرورا بإنجلترا وإسبانيا، ما يعنى أنه إلى جانب مهارة كرة القدم يجيد أيضا الحديث بأربع لغات.

يقول عن ذكرياته الأولى فى عالم كرة القدم: «اللعب فى الشارع وكذلك الملاعب الصغيرة فى المدرسة، انضممت إلى فريق كرة القدم المحلى فى قريتى عندما كنت صغيرا، نلعب مرة واحدة أو مرتين فى الأسبوع. لقد طورت مهاراتى بفضل اللعب للمتعة مع الأصدقاء بعد المدرسة».

يتذكر روبن مشاركته لأول مرة فى جرونينجن الهولندى، وكان لايزال فى المدرسة: «اتصلت بى أمى مرتين أو ثلاث مرات بينما كنت فى المدرسة، وأخبرتنى أن جروننجن اتصل وأننى سأشارك مع الفريق فى نهاية هذا الأسبوع، لم أتدرب أبدا مع الفريق الأول ولكن المدرب وضعنى على مقاعد البدلاء، كان أصدقائى سعداء حقا بى، كان من الغريب أيضا أن أشاهد نفسى وأنا ألعب على شاشة التليفزيون ثم أقرأ عنى فى جميع الصحف».

كما كشف سر أخطر أسلحته، وهو تسجيل الكثير من الأهداف فى الزاوية البعيدة بقدمه اليسرى، يقول: «فى فترة المراهقة، كنت دائما الجناح الأيسر الذى كان يبقى على مقربة من الخط الجانبى ويرسل الكرة إلى الصندوق، لذلك لم يكن بإمكانى التقدم بنفسى وتسجيل الأهداف، فقط عندما انضممت إلى ريال مدريد وبدأت اللعب فى موقع أكثر مركزية، ثم فى الجناح الأيمن، أدركت فجأة أن لدى سلاح خطير حقا، أود أن أقول إن أهم شىء هو الاحتفاظ بعنصر المفاجأة دائما، لذلك يمكننى متابعة تسجيل أهداف كهذه».

وعن وصف اللاعب الهولندى يوهان كرويف له بأنه يمتلك موهبة هائلة وقدمًا يسرى جميلة، لكن ساقه اليمنى مصنوعة من الشوكولاتة، رد روبن ضاحكا: «لكنه ليس الشخص الوحيد الذى قال ذلك، لا يمكننى فعل أى شىء بقدمى اليمنى لكننى وصلت إلى القمة، يريد المدربون العصريون من اللاعبين الصغار العمل على قدميهم، لكننى لست متأكدًا من أن هذا أمر جيد. بعض اللاعبين لديهم قدم واحدة جيدة جدا».

كما يكتشف سر عدم انضمامه لفريق مانشستر يونايتد مؤكدًا أنه التقى بالفعل مع أليكس فيرجسون المدير الفنى للنادى البريطانى العريق، ولكن لم تتطور المناقشات إلى اتفاق حقيقى، وأكد أن إذا قدم له مانشستر يونايتد صفقة مباشرة بعد هذه المقابلة، لكان وقع على الفور، لكن ذلك لم يحدث ولم يشعر بأى ندم.

أما عن انضمامه إلى فريق تشيلسى مقابل 12 مليون جنيه إسترلينى عام 2004 عندما كان عمره 20 عاما فقط، واللعب تحت قيادة جوزيه مورينيو، يقول: «لقد كانت حقا تجربة صعبة لكننى اعتقدت فى ذلك الوقت أنه كان جيدا بالنسبة لى ولتطوير مهاراتى فى كرة القدم. لقد لعبت الكثير من كرة القدم تحت قيادة مورينيو وكان مدربًا جيدًا. لقد أعطانى الكثير من الثقة».

فى نهاية الحوار وصف روبن مشواره الكروى: «أود أن أقول أننى مررت بلحظات عظيمة وفزت بالكثير من الألقاب، كانت هناك العديد من اللحظات الصعبة والنكسات، ولكننى تغلبت عليها».


تشافي: داخل عقل عبقرى الكرة

صنع تشافى تاريخًا مميزا طوال 17 موسم قضاها مع برشلونة، حصد خلالها 28 بطولة، تشمل أربعة ألقاب فى دورى أبطال أوروبا، بطولتين أوروبيتين وكأس العالم، ربما أكثر من أى لاعب آخر، فهو يشعر بكرة القدم وكأنها كائن حى له مشاعر وأحاسيس، لذا حاولت مجلة (فور فور تو) معرفة ماذا يدور فى عقل هذا العبقري؟

يتذكر شافى اللحظة الأولى التى تعرف فيها على عالم كرة القدم: «عندما رأيت استاد برشلونة لأول مرة كان عمرى حوالى خمس سنوات، كنا فى المساء وكان كل شىء مضيئا ومثاليا، لقد طار عقلى عندما رأيت الملعب، كان الأمر خارج تصور أى عقل».

هذا الارتباط بعالم الرياضة أمر حتمى، منذ أن التقت والدته ماريا ميرس لأول مرة والده يواكيم خلال مشاهدة مباريات الكرة فى حانة والديها فى أوائل سبعينيات القرن الماضى، يتذكر تشافى: «كان منزلنا متعصبًا لكرة القدم، لقد اعتدت أنا وإخوتى على جمع الملصقات، خاصة المتعلقة بكأس العالم».

مع الإخوة الأكبر سنا، أوسكار وأليكس وكذلك الأخت أريادنا، سرعان ما استقر تشافى والعائلة فى كارير دى جاليليو، وهو شارع سكنى طويل مستقيم فى تيراسا، على بعد حوالى 45 دقيقة شمال وسط مدينة برشلونة، وهناك كان تشافى يخرج كل يوم للعب كرة القدم مع أشقائه.

فى أحد الأيام، ذهب يواكيم لمراقبة ابنه البالغ من العمر خمس سنوات، يتذكر شافى وعلى وجه ابتسامة كبيرة: «جاء إلى وقال: لماذا لا تنضم إلى الهجوم؟، أجبت: لكن يا أبى، إذا ذهبت إلى هناك، من سيبقى فى الدفاع لحماية حارس المرمى؟، كنت أفكر بالفعل فى كرة القدم بشكل تكتيكى حتى قبل أن أدخل المدرسة».

والدا شافى لم يخفيا قلقهما بسبب ضعف اللياقة البدنية لابنهما الصغير، ما أدى إلى تأخير أول تجربة له فى برشلونة حتى يوليو 1991، عندما كان فى الحادية عشرة من عمره، وعن ذلك يقول تشافى: «لن أنسى أبى أبدا وهو يقودنى إلى الملعب حيث أخبرنى: لا يحصل الكثير من الناس على هذه الفرصة، لذلك أبذل قصارى جهدك، إذا سارت الأمور على ما يرام، فربما سيوقعون معك. لقد كان متوترا».

بالفعل، وقع فريق برشلونة مع تشافى وبدأت مسيرته الكروية، ويكشف الحوار كيف أتيحت له فرصة الاحتراف فى فريق ميلان، عندما كان فى التاسعة عشرة من عمره، وعلى الرغم من تشجيع أسرته له إلا أنه فضل البقاء فى برشلونة، رغم بدايته المتعثرة هناك تحول شافى إلى أحد أهم اللاعبين فى تاريخ النادى العريق: «كرة القدم لا تزال هواية بالنسبة لى، هذا هو السر».

وتحدث اللاعب الإسبانى عن تجربته فى اللعب لصالح فريق السد القطرى: «أنا ألعب فى قطر. هناك دورى للمحترفين، لكنها ليست مثل أوروبا، من الناحية التكتيكية، فإن الوضع ليس جيدا، لكننى أحب لعب كرة القدم، وفريق السد يلعب باستحواذ، لذلك أنا ألمس الكرة أكثر من 100 مرة فى المباراة»، ووصف شافى الحياة فى الشرق الأوسط بأنها جيدة باستثناء حركة المرور التى اعتبرها كابوسًا مطلقًا.


مبابى: عائلتى ساعدتنى كثيراً وإكوكو مثلى الأعلى

اللاعب الفرنسى ونجم فريق باريس سان جيرمان، كيليان مبابي، ليس مراهقا عاديا وهو ثانى أغلى لاعب فى العالم وراء نيمار، علاوة على ذلك فهو يعتبر على نطاق واسع أكثر لاعبى كرة القدم ذكاء، وهو وريث محتمل لـ ليونيل ميسى وكريستيانو رونالدو كأفضل لاعب فى العالم.

ولد مبابى ونشأ فى بوندى شرق وسط باريس، ولعب والده كرة قدم وأصبح بعد ذلك مدرباً فى نادى ايه اس بوندى المحلي، بينما لعبت والدته كرة اليد فى دورى الدرجة الأولى الفرنسى.

يعلق مبابى على جذور عائلته الرياضية: إن عائلتى ذات الخلفية الرياضية ساعدتنى بالتأكيد لأنها تعنى أنهم فهموا ما أردت فعله فى حياتى.

ينظر مبابى إلى شقيقه الأكبر جيريس كيمبو إكوكو، هو أيضا لاعب كرة قدم محترف، باعتباره مثله الأعلى ويقول عنه عندما كنت أصغر سنا، كان جيريس قدوتى وكان مصدر إلهام لى.

وتكشف نشأة مبابى السر وراء صعوده السريع إلى عالم النجومية والاحتراف، فهو يستعد للحياة كلاعب كرة قدم محترف منذ أن كان فى المدرسة الابتدائية، وبعد محاولة لم تكلل بالنجاح للانضمام إلى فريق تشيلسى البريطانى وهو فى الحادية عشرة من عمره، انضم إلى أكاديمية فرنسا الوطنية للتدريب المرموقة فى كليرفونتين، ويعد تييرى هنرى ونيكولا أنيلكا من بين الخريجين المشهورين للأكاديمية.

يقول كيليان: كان كليرفونتين رائعة، الأمر يتعلق بشكل أساسى بإعدادك خطوة بخطوة للانضمام إلى فريق محترف، بحيث لا تكون الصدمة دراماتيكية للغاية عندما تقوم بذلك فى نهاية المطاف، وتبدأ فى التعرف على الشكل الذى ستكون عليه كرة القدم كوظيفة أيضا، وعلى الرغم من أن اللعبة بالنسبة لى كانت تدور حول المتعة بشكل أساسي، إلا أنك تريد فى نهاية الأمر أن تتحول الكرة إلى حياتك المهنية بدوام كامل.

بعد عامين من التدريب فى الأكاديمية، حان الوقت للانضمام إلى ناد محترف، وكان هناك الكثير من العروض، ولكن بدلا من اتخاذ الخيار الواضح والبقاء بالقرب من المنزل، اختار هو وعائلته نادى موناكو.

يقول مبابى: فى تلك المرحلة الزمنية، كان نادى موناكو قد بدأ للتو فى وضع مشروع لعب جديد مثير، حيث وقع مع أشخاص متميزين مثل راداميل فالكاو، وكنت أبحث عن تحد كبير من وجهة نظر كرة القدم، مع الأخذ فى الاعتبار جميع العوامل، كانت موناكو أفضل فرصة لى كلاعب كرة قدم وأيضا كمراهق.

فى بداية انضمامه إلى موناكو كانت دكة الاحتياطى هى المكان الرئيسى الذى يتواجد فيه مبابى، الأمر الذى دفع والده إلى التحدث للصحافة حيث صرح أنه غير سعيد بسبب عدم مشاركة ابنه فى اللعب، واستفسر عما إذا كان قد فعل الشيء الصحيح بالموافقة على احتراف ابنه فى موناكو، وفى غضون أسابيع من تعليقات والده، وجد مبابى نفسه فى الفريق الأول، وأثبت نفسه سريعا وتحول من لاعب احتياطى إلى اللاعب الفائز بكأس جولدن بوي، أو الفتى الذهبى من جريدة توتوسبورت الإيطالية.

اليوم يلعب مبابى فى صفوف باريس سان جيرمان، وهو يؤكد أن الشهرة والنجومية لم تؤثر فى شخصيته فقد اعتاد هذه الأجواء منذ أن كان طفلاً صغيراً، وأهم ما يثير اهتمامه هو ممارسة كرة القدم.


إبراهيموفيتش: أنا أجمل هدية لنادى لوس أنجلوس جالاكسى

زلاتان إبراهيموفيتش المحترف حالياً بفريق لوس أنجلوس جالاكسى بالولايات المتحدة الأمريكية، هو أشهر لاعب كرة قدم فى السويد، ونجح هذا المهاجم الاستثنائى فى الفوز بـ31 بطولة فى مسيرته، وسجل أكثر من 520 هدفاً سواء لناديه أو منتخب بلاده. ويعرف زلاتان قيمته ويتحدث بثقة عن إمكانياته قائلا: لقد كنت أتدرب بجدية طوال حياتي، أعتقد أننى لم يفوتنى أى جلسة تدريبية، أنا أحرص على فعل ما أقوم به طوال حياتى المهنية: اللعب بشكل جيد، وتسجيل الأهداف ومساعدة زملائى فى الفريق، وأضاف أن الأهداف تتحدث عن نفسها. منذ عامين انتقل إبراهيموفيتش إلى لوس أنجلوس جالاكسى، وتم الإعلان عن صفقة انتقاله بنشر إعلان على صفحة كاملة فى صحيفة لوس أنجلوس تايمز، لم يتضمن سوى عبارة عزيزتى لوس أنجلوس، مرحبا، مصحوبة بتوقيعه فى أسفل الصفحة، ويتذكر انتقاله بقوله: لقد منحت لوس أنجلوس أفضل هدية على الإطلاق: أنا.

ويؤكد اللاعب أنه كما وضع السويد على خريطة كرة القدم، فعل نفس الشىء مع لوس أنجلوس جالاكسى، ويشرح وجهة نظره التى تعكس ثقة يشوبها بعض الغرور قائلاً: بعد الإعلان عن الصفقة كان هناك الكثير من التوقعات والكثير من علامات الاستفهام، بعد الإعلان أصبح الناس مجانين، البعض لم يعرفنى، لقد رأوا الإعلان وتساءلوا: من هو هذا الشخص؟ وبعد المباراة الأولى، عرفوا جميعا من أنا، لقد سجلت هدفاً سيتذكره الناس، لقد فتحوا أعينهم لرؤية كرة القدم ومعرفة كل شىء عنها.

وفى كل ناد لعب بين صفوفه ترك إبراهيموفيتش بصمة واضحة: مالمو، أياكس، يوفنتوس، إنتر، برشلونة، ميلان، باريس سان جيرمان، مانشستر يونايتد، ولوس أنجلوس جالاكسى.

وفى إشارة لقدرته على تحقيق النجاحات مع مختلف الأندية وتسجيل عدد كبير من الأهداف، يقول: لقد جلبت ما أبرع فى تقديمه، وأواصل إحضاره إلى أى مكان أذهب إليه، وعلى الرغم من اقترابه من الأربعين يؤكد: أنا بخير، العمر مجرد رقم، أشعر بالانتعاش، أشعر وكأننى آلة.

وعندما تنتهى حياته المهنية، ربما سيصبح إبراهيموفيتش أعظم مدرب فى تاريخ العالم، لكن لديه خطط أخرى، وهناك سؤال حول متى سيعتزل؟ إجابته طالما كنت قادراً على اللعب سوف استمر، لأنه فى اليوم الذى أتوقف فيه عن الأداء بشكل جيد لن يكون هناك أى معنى للعب، لكننى سأستمر لأطول فترة ممكنة.

ماذا سيفعل زلاتان عندما تنتهى مسيرته الكروية؟

يقول لا أعرف، دعنا نرى ما يحدث، لدى الكثير من المشاريع، وأنا من النوع الذى يحتاج إلى تحديات فى حياتى، لدى الكثير من الفرص، وسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما سأفعله، ربما التمثيل، أو السيطرة على نادى، أو العمل فى مجال التدريب، أو ربما رئيس الفيفا للتأكد من أن كل شىء على ما يرام، لدى القدرة على القيام بكل ما أريد القيام به.

هل يحلم بمواجهة دونالد ترامب ويصبح رئيساً للولايات المتحدة، يقول إبراهيموفيتش بثقة نموذجية: إذا آتيت إلى هنا قبل 10 سنوات، كان من الممكن أن أكون رئيسا بالفعل، لكن أنا لا أحب السياسة. ومنذ وصوله إلى لوس أنجلوس، قاوم محاولات وسائل الإعلام من أجل الكشف عن آرائه بشأن ترامب، والمناخ السياسى الحالى فى الولايات المتحدة. هو بالتأكيد موهبة فريدة وشخصية مختلفة، عند اعتزاله سوف يفتقده الجميع بلا شك، كما سيخبرك بنفسه، لا يمكن لأحد أن يكون مثل زلاتان إبراهيموفيتش، ولا حتى روبوت.


رونالدينيو: أول أهدافى مع برشلونة أصاب الناس بالجنون

رغبته فى إسعاد الآخرين جعلت منه أيقونة فى عالم كرة القدم بهذه العبارة بدأت مجلة فور فور تو، حوارها مع نجم كرة القدم البرازيلى رونالدينيو.

أجرت المجلة الحوار من داخل منزل رونالدينيو الواقع على مشارف المدينة الأكثر شهرة فى البرازيل، وعلى بعد حوالى 20 ميلا إلى الغرب من كوباكابانا، وعلى الرغم من أن المنزل فى ضاحية هادئة إلا أن منزل النجم البرازيلى العاشق للموسيقى لا يعرف الهدوء مع انتشار كل أنواع الآلات الموسيقية فى منزله.

يرقص رونالدينيو على إيقاع الطبلة الخاصة به منذ بداية حياته المهنية فى كرة القدم، ربما يكون هذا هو السبب الأكبر وراء حب الناس له فى جميع أنحاء العالم، وليس فقط فى برشلونة أو البرازيل، ولماذا ألهم جيلا بأكمله، لم يكن مجرد لاعب كرة قدم رائع حقا - لقد بدا كما لو أنه يستمتع بكونه لاعب كرة قدم أيضا.

قضى رونالدينيو خمس سنوات فى برشلونة، لكن هناك لحظة واحدة يتذكرها أكثر من أى شيء آخر، وقعت فى الساعة واحدة صباحا، كانت أول مباراة رسمية له مع برشلونة حيث كان فى انتظاره 80 ألفاً للترحيب به، يقول رونالدينيو: كانت المباراة الأكثر تميزا هى الأولى، كان علينا أن نلعب مع إشبيلية، وفى منتصف الشوط الثانى سجل لاعب خط الوسط المهاجم أول أهدافه مع فريقه الجديد، وولدت أسطورة برشلونة، ويتذكر رونالدينيو هذه اللحظة: لقد أصيب الملعب بالجنون.

وكما يعتز بتجربته مع برشلونة يشعر بالفخر للعب ضمن صفوف منتخب بلاده. يقول رونالدينيو: لعبت مع البرازيل خلال وقت رائع، كنت دائما ألعب مع أبطالي. فى كل مرة دعيت فيها للعب معهم، كان حلما جديدا يتحقق. ويضيف: فى كل مرة أقبل فيها رونالدو على الخد، وفى كل مرة أحتضن فيها روماريو، وفى كل مرة أرى فيها ريفالدو، وفى كل مرة أكون فيها فى نفس المكان مع روبيرتو كارلوس أو كافو، يكون ذلك دائما حدثا عاطفيا جدا بالنسبة لى. سيكونون دائما أبطالا بالنسبة لى.

أراد رونالدينيو توضيح شىء واحد خلال هذا الحوار. ربما يبلغ الآن 36 عاما، وقد يكون قد أمضى عام 2016 بأكمله بدون ناد، بعد مغادرته فلومينينسى فى سبتمبر 2015، لكن مسيرته المهنية لم تنته بعد. أثناء وقت إجراء الحوار، أكد النجم البرازيلي: لدى دائما الكثير من العروض.


فان دير سار: الرومانسية اختفت من دورى أبطال أوروبا

خلال مشواره لعب حارس المرمى الهولندى إدوين فان دير سار مع «أياكس، يوفنتوس، فولهام ومانشستر يونايتد». إنه ثانى أكثر اللاعبين تتويجا فى تاريخ المنتخب الوطنى الهولندى، ويعمل حاليا كرئيس تنفيذى فى نادى إياكس أمستردام.

يتذكر كيف بدأ مشواره مع حراسة المرمى: فى بداية مشوارى لعبت لمدة عام ونصف العام فى خط الوسط، لكن فى أحد الأيام، لم يحضر حارس المرمى لدينا المباراة وقال لى المدرب: إدوين، أنت الأطول، لذلك أذهب للوقوف فى المرمى، وسارت الأمور بشكل جيد لدرجة أننى حافظت على حراسة المرمى لبقية مشوارى.

يرى دير سار الذى حصل مع إياكس امستردام على كأس دورى أبطال أوروبا أنه ليس من المحتمل أن يحصل فريق هولندى آخر على مثل هذه البطولة، بل يؤكد أن حصول أياكس على بطولة فى أيامه كان أيضا أمرا استثنائىا، وينتقد اللاعب المخضرم البطولة قائلا: فى أيامى كان لديك ناد واحد فقط لكل دولة، وربما 16 فريقا بشكل عام، لكن فى المراحل الأخيرة من المسابقة مع النموذج الجديد اختفت الرومانسية إلى حد ما، على ما أعتقد، وحتى لو طبقت بعض القواعد الجديدة، أعتقد أن الفرق الكبرى ستهيمن دائما على البطولة لأنها ستتغلب بفضل ميزانياتها الضخمة على جميع الأندية الأخرى.

وكشف دير سار عن علاقته بالملياردير المصرى محمد الفايد الذى يمتلك نادى فولهام، ووصف دير سار الفايد قائلا: لقد كان رجلا غريب الأطوار، من المؤكد أنه قام ببعض الأشياء غير العادية. قبل المباريات، كان يحضر الملعب ويمشى على الملعب وهو يلوح بالوشاح، وعادة ما كان يتأكد من أنه يلقى التحية على أثناء قيامى بعملية الإحماء، كان يتحدث فى كثير من الأحيان إلى اللاعبين، وفى أيام المباريات، كان يأتى إلى غرفة تبديل الملابس لرؤيتنا، وأحيانا كان يحضر للتدريب فى مروحيته، وفى أكثر من مناسبة بعد سلسلة من النتائج الجيدة، كان يمنح جميع اللاعبين صندوق هدايا من متجر هارودز.

وتجمع علاقة خاصة بين حارس المرمى والمشجعين، ومع تواجده المستمر فى حراسة المرمى، المركز الذى يجعله على مقربة دائمة من المدرجات، كان لدى دير سار ذكريات خاصة مع المشجعين، يقول: جماهير وست هام لم تكن لطيفة، دعنا نقول فقط إنه يبدو أنهم جميعا لديهم مفردات محدودة جدا، ولكن نوع الإساءة الذى تتلقاه يعتمد عادة على ما إذا كان فريقك يفوز أو يخسر اللعبة، وعندما تكون متقدما لا تكون هناك حاجة إلى التسرع فى ضربات المرمى، وعندما تكون مهزوما يكون عليك أن تهرع لالتقاط الكرة وإرسالها بسرعة وسط سخرية المشجعين فى المدرجات، لكن بشكل عام كان الجو مع المشجعين الإنجليز رائعاً، وشعرت أننى فى وطنى عندما كنت أعيش فى إنجلترا.

ورغم اعتزاله لكرة القدم يحرص أشهر حارس مرمى فى تاريخ هولندا على ممارسة الرياضة وقد شارك بالفعل فى ماراثون، يقول: قبل بضع سنوات، أخبرنى صديق لى أنه سيشارك فى سباق الماراثون، لقد أعجبتنى الفكرة حقا، فقلت له: لماذا لا تنتظر فقط لفترة قصيرة وسأنضم إليكم عندما أعتزل كرة القدم، لكن الأمر استغرق بضع سنوات أخرى عندما مددت صفقة يونايتد عدة مرات. فى النهاية كان لدى نحو شهرين ونصف الشهر للتحضير له، لقد كان عبئا كبير على جسدى وكنت بحاجة إلى بعض الوقت للتعافى، لكن فى النهاية كان وقتى أربع ساعات و 19 دقيقة.


زانيتى: نائب الرئيس

فى حياة مهنية امتدت لأكثر من عقدين من الزمن، رأى الأرجنتينى خافيير زانيتى كل شيء، حتى بعد اعتزاله فى عام 2014، كان مشغولاً للغاية بإنشاء مؤسسة غير ربحية تساعد أكثر من ألف طفل فى الأرجنتين، كما شغل منصب نائب رئيس نادى إنتر ميلان الإيطالى، وكذلك افتتح مطعمًا فى مدينة ميلانو.

تطرق حوار المجلة مع «الجرار» كما يطلق عليه إلى الكثير من جوانب حياته، وعن عمله وهو صغير مع والده فى مجال البناء يقول زانيتى: «كانت تلك الأيام من بين أفضل الأوقات فى حياتى،كانت تجربة غيرت الحياة وساعدتنى على معرفة التضحيات الضخمة التى كان والدى يقدمها لعائلتنا، لقد بقيت معى طوال حياتى وقادنى أيضا خلال حياتى المهنية».

وتذكر: «كان اليوم الذى شجعنى فيه أبى على أن أكون لاعب كرة قدم عندما كنا نعمل على أحد الجدران، عندما كان عمرى 12 عاما، قبل أن أكون محترفًا فى عالم كرة القدم، قمت بتوصيل الحليب للمنازل فى الساعة 4 صباحا، قبل الذهاب إلى المدرسة فى الساعة الثامنة ثم إلى دورات تدريبية فى فترة ما بعد الظهر».

وكشف اللاعب الأسطورى كيف دخل أول مرة لملعب نادى إنتر، حيث كان يضع حذاءه فى كيس بلاستيك، لأن المطر كان ينهمر بشدة. ويقول زانيتى: «خلال موسمى الأول فى إنتر، كنت أعيش وحدى، وكانت لا تزال الهواتف المحمولة مكلفة للغاية، كان هناك هاتف عمومى بالقرب من منزلى، لذلك كنت أشترى بطاقة هاتف مسبقة الدفع وأقضى ساعات فى الوقوف هناك لأتحدث إلى صديقتى».

وتناول الحوار قضية «الكالتشيوبولى»، وهى فضيحة تتعلق بترتيب نتائج مباريات كرة القدم فى الدورى الإيطالى، بدأت بالظهور فى مايو 2006، بعدما كشفتها الشرطة الإيطالية، وتورط فيها عدد من الأندية الإيطالية.

وعن ذلك علق: «لقد كرسنا أنفسنا فقط للعب مباريات كرة القدم، وبغض النظر عن الشكوك فى أى مكان آخر، سوف نشعر بالإحباط إذا لم نحقق النتائج التى كنا نبحث عنها، ثم ظهرت الحقيقة كلها وكان فصلاً صعبًا جدا لكرة القدم الإيطالية، كان العالم كله يراقب، وآمل ألا يحدث شىء من هذا القبيل مرة أخرى، من المهم جدا تذكر ما حدث، لكن شعورى الآن هو أنه من الأفضل ترك هذه الحلقات السلبية فى الماضى، وبدلا من ذلك نحاول التركيز على ألقاب الدورى التى فزنا بها».

وعن شعوره بالفوز بدورى أبطال أوروبا بعد 15 عاما مع إنتر، يقول: «تحقق حلمنا فى إعادة إنتر إلى الساحة العالمية - لترك أسماؤنا مكتوبة كفائزين فى دورى أبطال أوروبا -، ولكن على وجه الخصوص لأننى عرفت كم أراد المشجعون أن تأتى هذه اللحظة فى النهاية، المساعدة فى تحقيق ذلك كان أمرًا مذهلاً. هذه هى أعز ذكرياتى».

وتذكر زانيتى الهدف الذى أحرزه فى مرمى بريطانيا فى نهائيات كأس العالم، التى أقيمت فى فرنسا عام 1998 مؤكد أن هذه الركلة الحرة تدرب عليه منتخب الأرجنتين على مدار أربع سنوات.

وبسؤاله إذا كان بإمكانه العودة من جديد إلى الملاعب، فما هو النادى الذى سيلعب به؟ رد زانيتى: «على اختيار «إنديبندينتى»، فأنا معجب بهم ولكن للأسف لم تتح لى الفرصة للعب من أجلهم. لقد بدأت فى أكاديمية الشباب الخاصة بهم ولكن تم الاستغناء عنى لأننى لم أكن قوى بدنيا بما فيه الكفاية، كما يحدث لكثير من اللاعبين».
Advertisements