باستخدام "زعافة".. تنظيف تمثال أخناتون بالمتحف المصري.. والإدارة ترد

المتحف
المتحف
Advertisements
Advertisements
تداول نشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، صورة من داخل المتحف المصري في التحرير، تظهر مرممة تنظف تمثال نصفي للملك أخناتون باستخدم آداة وصفها المتابعون أنها غير مناسبة.

وقال أحد الشباب عبر صفحته "هل يصح تنظيف تمثال الملك أخناتون بزعافة" فيما علقت إحدى الأثريات "أخناتون بيشم زعافة بدل زهرة اللوتس".

وفي أول رد من إدارة المتحف المصري في التحرير قالت صباح عبد الرازق مدير عام المتحف في تصريحات خاصة للفجر، إن الصورة تظهر مرممة انضمت حديثًا لقسم الترميم، تقوم بتنظيف أثر معروض خارج الفتارين، وقد تم لفت نظرها إلى ضرورة اتباع الوسائل الآمنة والمتبع استخدامها من أعضاء قسم الترميم لتنظيف القطع الأثرية المعروضة خارج الفتارين. 

وأوضحت عبد الرازق أن التمثال لم يصبه أي ضرر، وأضافت أن أعضاء إدارة الترميم بالمتحف يقومون بتنظيف الآثار المعروضة خارج الفتارين بشكل منتظم، وباستخدام أدوات لا تضر الأثر، مثل الفرش الناعمة أو ماكينات شفط الاتربة وقد تم لفت نظر المرممة التي لم تتبع الوسائل المعتادة في المتحف بضرورة الالتزام بها.

يذكر أن التمثال في الصورة يرجع لفترة العمارنة، وهن تمثال نصفي للملك أخناتون، يقع في منطقة مرتفعة من قاعة العرض.

والمتحف المصري في التحرير هو أحد أكبر وأشهر المتاحف العالمية، ويقع في القاهرة بالجهة الشمالية لميدان التحرير. 

يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1835 وكان موقعه حينها في حديقة الأزبكية، وكان يضم عددًا كبيرًا من الآثار المتنوعة، ثم نقل بمحتوياته إلى قاعة العرض الثانية بقلعة صلاح الدين، حتى فكر عالم المصريات الفرنسي أوجوست مارييت الذي كان يعمل بمتحف اللوفر في افتتاح متحفًا يعرض فيه مجموعة من الآثار على شاطئ النيل عند بولاق.

وعندما تعرضت هذه الآثار لخطر الفيضان تم نقلها إلى ملحق خاص بقصر الخديوي إسماعيل بالجيزة، ثم جاء عالم المصريات جاستون ماسبيرو وافتتح عام 1902 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني مبنى المتحف الجديد في موقعه الحالي في قلب القاهرة.

يعتبر المتحف المصري من أوائل المتاحف في العالم التي أسست لتكون متحف عام على عكس المتاحف التي سبقته، ويضم المتحف أكثر من 150 ألف قطعة أثرية أهمها المجموعات الأثرية التي عثر عليها في مقابر الملوك والحاشية الملكية للأسرة الوسطى في دهشور عام 1894، ويضم المتحف الآن أعظم مجموعة أثرية في العالم تعبر عن جميع مراحل التاريخ المصري القديم.

بدأت قصة المتحف عندما أبدى القناصل الأجانب المعتمدون في مصر إعجابهم بالفن المصري القديم، وعملوا على جمع الآثار المصرية، وإرسالها إلى المدن الأوروبية الرئيسية، وبذلك بدأت تزدهر تجارة الآثار المصرية التي أصبحت بعد ذلك موضة أوروبية. 

وكانت الهدايا من تلك القطع النادرة خلال القرن التاسع عشر منتشرة بين الطبقة الأرستقراطية، وكانت التوابيت من بين أهم القطع الأكثر طلبًا. 

لم يفهم المصريون في بداية الأمر الدوافع التي جعلت الأوروبيين يهتمون بالأحجار الموجودة في أراضيهم، فيما كان الدافع الأهم وراء تنقيب المصريين عن الآثار في المعابد والمقابر هي الشائعات التي كانت تروج إلى أن ببعض هذه المناطق كنوزًا خفية.

وضع تصميم المتحف المعماري الفرنسي مارسيل دورنون عام 1897 ليقام بالمنقطة الشمالية لميدان التحرير «الإسماعيلية سابقًا» على امتداد ثكنات الجيش البريطاني بالقاهرة عند قصر النيل، واحتفل بوضع حجر الأساس في 1 أبريل 1897 في حضور الخديوي عباس حلمي الثاني ورئيس مجلس النظار «الوزراء» وكل أعضاء وزارته، وتم الانتهاء من المشروع علي يد الألماني هرمان جرابو.

في نوفمبر 1903 عينت مصلحة الآثار المهندس المعماري الإيطالي إليساندرو بارازنتي الذي تسلم مفاتيح المتحف منذ التاسع من مارس 1902 ونقل المجموعات الأثرية من قصر الخديوي إسماعيل بالجيزة إلى المتحف الجديد وهي العملية التي استُخدم خلالها خمسة آلاف عربة خشبية، أما الآثار الضخمة فقد تم نقلها على قطارين سيرًا ذهابًا وعودة نحو تسع عشرة مرة بين الجيزة وقصر النيل. 

وقد حملت الشحنة الأولى نحو ثمانية وأربعين تابوتًا حجريًا، تزن ما يزيد على ألف طن إجمالًا. إلا أن عملية النقل قد شابتها الفوضى بعض الوقت. وتم الانتهاء من عمليات النقل في 13 يوليو 1902، كما تم نقل ضريح مارييت إلى حديقة المتحف، تلبيةً لوصيته التي عبر فيها عن رغبته في أن يستقر جثمانه بحديقة المتحف مع الآثار التي قضى وقتا طويلًا في تجميعها خلال حياته.
Advertisements