د. حماد عبدالله يكتب: الوطنية المصرية "المنقوصة"!!

بوابة الفجر
Advertisements
Advertisements
بسم الله الرحمن الرحيم

لا يمكن أن نطلق على الانفعال الوطنى «بالغناء» لمصر أو «الرقص» على دقات إيقاع موسيقى «سيد درويش» إلى «عمر خيرت»، أو الشدو بالأغانى الوطنية «لعبد الحليم حافظ، وأم كلثوم، وعبد الوهاب»، والتى تهز وجدان شعب «مصر» فى المناسبات الوطنية، لا يمكن أن نصف ذلك بأنها منتهى الوطنية، ومنتهى الحماسة للبلاد وللأمة!

 فكل ذلك تعبير منقوص «للوطنية المصرية» التى يجب إعادة بث روح الانتماء لدى غالبية من قطاعات شعب مصر الفاعلين فى الحياة الاقتصادية .

 إن الوطنية المصرية تتبلور بجانب تلك الانفعالات، بل قبل ذلك، بالعمل وأداء الواجب والروح القتالية فى أداء المهام، مثلما حدث فى معركة عبورنا للكرامة وإعادة الأرض والعِرضْ يوم 6 أكتوبر 1973!

 مثلما انتفضنا يوم «30 يونيو» لإعادة «مصر» بعد اختطافها من جماعات لا تتقى الله فى أمتها وشعبها!.
 هذه الروح التى يجب أن تعود، هناك عدة طرق ومحاور كثيرة يمكن لشعب «مصر» وخاصة القادرين منهم على اجتيازها، ومن أهم هذه المحاور أن نعمل على ضبط الأسواق، وعلى أن نُرِشَّدْ الاستهلاك، وأن نلتزم بأداء حقوق الدولة لدينا كالضرائب، والمحافظة على الأموال والممتلكات العامة من «طرق، وكبارى، ووسائل نقل عامة، وحدائق، وشوارع، وأرصفة وغيرها من ممتلكات الأمة!

 وكذلك المجلس النيابى المصرى الذى قدم لشعب مصر إقتراح بالإستفتاء على التعديلات الدستورية التى من أهدافها إعطاء دفعة أكبر للعمل الوطنى وتصحيح بعض الأوضاع التى ترتبت عن دستور تم وضعه فى ظروف دقيقة فى حياة الأمة المصرية.

هذه السلطة التشريعية والحكومة والرئيس من واجبهم القيام بتكليف الحكومة بإصدار تشريع ضريبى «يعدل» من القانون القائم بحيث يتسع «الوعاء الضريبى» للمواطن بما يقدمه من فواتير تثبت حصول الغير منه على مستحقاتهم مثل «الأطباء والمهنيين، الحرفيين وغيرهم» وهم يمثلون حوالى 48٪ من الاقتصاد غير الرسمى فى السوق المصرية.

 وبالتالى يمكن ملاحقتهم بهذه الفواتير لتسجيلهم وإدخالهم «الاقتصاد الرسمى للبلاد»، وهذا يحقق فوق «المائتى مليار جنيه» تقديراً مناسباً لهذا القطاع الهارب من المسئولية!

 كما أن هناك «تعديلا تشريعيا» واجبا باستخدام الضرائب التصاعدية على الدخول، وبالتالى يمكننا من الحصول على ضعف الدخل القومى من حصيلة الضرائب العامة!

 كما أن إعادة تقسيم مصر إداريًا إلى «أقاليم اقتصادية» هى الأمل فى أن تصبح «مصر كوربريشن» عكس ما أعلن عنه بإعادة تقسيم مصر جغرافيًا إلى محافظات تزيد من الأعباء على الموازنة العامة للدولة!

 المقصود بالأقاليم الاقتصادية كما كتبت عشرات المرات أن يعتمد كل إقليم على نفسه اعتماداً ذاتياً وتضخ من موارده فى الناتج الإجمالى القومى «لمصر»، وليس العكس!

 كل تلك المحاور هى «روح الوطنية المصرية» والمطلوب أن تعود لتعم أرجاء الوطن شعباً وأرضاً، وهذا ما تسعى إليه القيادة السياسية، لبث تلك الروح فى مجتمع الأعمال المصرى، والحث على اندماجهم فى «الوطنية المصرية»، وخروجهم من قوقعة المصالح الذاتية المغلقة!

 مهمة صعبة للغاية، أتمنى من الله أن تستطيع «مصر» أن تعبر تلك المرحلة، وسوف نعبرها بمشيئة الله !!.

Advertisements