"فسيخ هنا البيتي".. حكاية مشروع بدأ بقصة حب حتى أصبح "سند العيلة"

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


كانت حياتهما هادئة، يعود الزوج من عمله ليجد زوجته فى انتظاره برفقة الأبناء، وقد أعدت له طعام الغداء، كانت الأيام متشابهة، إلى أن ترك الزوج العمل في الشركة التي يعمل بها، وقتها تغيرت الحياة وظهر المعدن الأصيل لزوجته.

بدأت القصة منذ ما يقرب من 6 شهور، حينما ترك الزوج وظيفته بالشركة التي يعمل بها، نظراً لعدد من الأزمات المتلاحقة التي طالته، فكان لابد من توافر مصدر دخل جديد، لمساعدته على مصروفات المعيشة والأبناء حتى يلتحق بعمل أخر، هنا ظهر دور"الزوجة" المحبة التي اقترحت على زوجها أن تستغل موهبتها في إعداد"الفسيخ المنزلي"، لتحوله إلى مصدر دخل لها وللأسرة.

"جوزي عمره ما حرمنا من حاجة، دايماً سند عيلته ومع الأزمة اللي حصلت وظروف الحياة والضغوط الكتيرة، قلت لازم يبقى ليا دخل تاني أساعد بيه خاصة إن عندنا 4أطفال أكبرهم في ثانوية عامة".

هكذا بدأت "هنا العربي" حديثها لـ"الفجر"، موضحة أنها منذ الصغر كانت تهوى المطبخ وعمل أصناف مختلفة من الأكلات، الأمر الذي كان يروق دائماً للعائلة والأصدقاء فكانت تتلقى عبارات المدح والشكر على ما تصنعه بيدها، وخاصة عندما تعد لهم"الفسيخ في المنزل"، فبعض الأصدقاء كانوا يطلبونه منها، وكانت تحضره لهم ولا تتلقى منهم عائد مادي.






مع الأزمة التي تعرض لها الزوج، وبحث السيدة عن مصدر دخل للأسرة، اقترحت عليها صديقتها المقربة أن تستغل موهبتها في إعداد الفسيخ المنزلي لتحوله إلى "مشروع فسيخ بيتي صحي ونظيف"، على أن تتولى الصديقة تسويقه "أونلاين" خاصة أنها تعمل في هذا المجال منذ سنوات.

الفكرة راقت للسيدة "هنا" خاصة وأنها كانت تعد"الفسيخ المنزلي" لمدة عشرون عاماً، حتى لقبت في العائلة باسم "أستاذ ورئيس قسم الفسيخ البيتي".






عرضت "هنا" فكرة المشروع على زوجها وأبناءها، فلتقت منهم كلمات الدعم والتشجيع.

بدأت ثلاثينية العمر في إعداد كميات من "الفسيخ المنزلي"، وتولى الصديقات التسويق لها عبر منصات"السوشيال ميديا"، فبدأت تتلقى عروض لطلب الفسيخ بعيداً عن موسم "شم النسيم"، وحينما تحضر الطلب وتبيعه لصاحبه كانت تتلقى تعليقات إيجابيه على "عمايل ايديها"، وهو الأمر الذي ساهم في شهرتها في المجال سريعاً، فتمكنت من بيع 80 كيلو في شهرين فقط.







تكمل السيدة حديثها، أنها تحمل وصفة خاصة للفسيخ منذ عشرون عاماً، تعلمتها من والدتها، حيث تشتري السمك البوري من السوق، وتقوم بتنظيفه جيداً، وتتركه حتى يجف ليلة كاملة، ثم تبدأ في تخليله لمدة أسبوعين كاملين، وهي المدة التي تقضيها السيدة لعمل "الأوردر" الواحد، وحينما يتلقى الزبون طلبه يكون جاهزاً بالخل والليمون وسلطة الرنجة، وكل ما يلطبه، ويتم توصيل الطلب إلى منزله.

وحول الأسعار أوضحت "هنا"أنها تحضر الطلب الواحد بأسعار أرخص من السوق، فيبدأ سعر الكيلو من 110 جنية، من أجل توفير عناء المصروفات على الأسرة، وحتى يتمكنوا من تلقي خدمة جيدة ونظيفة في البيت بدلاً من المحال التجارية بأسعار مناسبة.






تحلم ثلاثينة العمر بأن تتوسع في مشروعها الصغير، من خلال عمل برنامج "مطبخ هنا"، ويتم إذاعته على منصات السوشيال ميديا، لتعليم الفتيات والنساء الكثير من الوصفات حول إعداد الطعام بمختلف أنواعه في المنزل، كي تشجع المواطنين على تناول "الطعام الصحي" بعيداً عن المطاعم وما تسببه من أضرار.