Advertisements
Advertisements
Advertisements

صورة للحملة الفرنسية تسجل احتفال المصريين بـ"شم النسيم"

Advertisements
بوابة الفجر
Advertisements
يعتبر الفن هو الصلة بين الماضي والحاضر، واعتمد الإنسان على فن التصوير، لإيصال حضارته وإبقائها عبر العصور، وقد صور المصري القديم  مثلًا على جدران معابده أمجاد حضارته، وكذلك اعتمد الرحالة فن التصوير بفرشاة ألوانهم لتسجيل ما يروه بأعينهم.

وقد حمل نابليون بونابرت العديد من الفنانين معه أثناء محاولته احتلال مصر عام 1801، والتي باءت بفشل ذريع عسكريًا إلا أنها خلفت لنا عدة ذكريات كان منها، ما رسمه الفنان "سميتون تيللي" وهو أحد المصورين الفرنسيين البارعين والذي عمل بجريدة L'illustration الفرنسية في منتصف القرن الـ 19. 


حيث صور "سميتون تيللي" بريشته احتفالات المصريين بشم النسيم في مصر نقلاً عن رسم فنان آخر هو أم دارجو، والصورة التي رسمها الفنان الفرنسي ونشرتها الجريدة تزخر بالحياة والبهجة والفرح وتمتلئ بالتفاصيل الحية التي تعبر عن واقع المجتمع المصري في ذلك الوقت.

واللوحة مرسومة بالحبر الأسود، ومساحتها ٣٥ x ٢٣ سم، وتصور تفاصيل مظاهر شم النسيم التي بإحدى الحدائق التي كانت منتشرة في مصر في ذلك الوقت مثل حدائق شبرا والأزبكية،

ونجد أن اللوحة مليئة بالبشر، من مختلف الفئات العمرية، وكل منهم في حال مختلف، فمنهم الطفل اللاعب، ومنهم المتمدد على الخضرة، ومنهم الذي يتناول أطعمة عيد الربيع المميزة. 


وعيد شم النسيم هو عيد مصري احتفل به قدماء المصريين منذ عام 2700 ق. م، حيث تتجدد الحياة، وكان يطلق عليه "شمو" أى بعث الحياة، ثم تحرفت إلى شم وأضيف إليه النسيم، وكانت السنة عندهم تبدأ بعد اكتمال القمر الذى يقع عند الانقلاب الربيعى فى 11 برمودة "باراحاموت بالهيروغليفية"، وكان يعتقد المصري القديم في ذلك اليوم أنه يوم بدء خلق العالم، وسجل على جدران المعابد، أن المعبود رع يقوم فى ذلك اليوم بالمرور في سماء مصر داخل سفينته المقدسة ويرسو فوق قمة الهرم الأكبر وعند الغروب، يبدأ رحلته عائدًا للأرض صابغًا الأفق باللون الأحمر رمزًا لدماء الحياة، التي يبثها من أنفاسه إلى الأرض معلنًا موت المعبود "ست" إله الشر.

ونشأت العلاقة بين المسيحية واليهودية بالمصادفة حيث أن بني إسرائيل حين خرجوا من مصر، كان خروجهم يوافق موعد احتفال المصريين بعيد بدء الخلق، وأول عيد الربيع "عيد شمو"، وأطلق عليه اليهود يوم الخروج أو الفصح، وهى كلمة عبرية معناها "اجتياز" واشتقت منها كلمة "بصخة" إشارة إلى نجاتهم، وهكذا اتفق عيد الفصح العبري مع عيد شمو المصري.

ثم انتقل عيد الفصح بعد ذلك إلى المسيحية لموافقته موعد عيد القيامة ولما انتشرت المسيحية في مصر أصبح عيد القيامة يلازم عيد المصريين القدماء، حيث يأتى شم النسيم يوم الاثنين الذي يلي عيد القيامة وهو العيد الأكبر عند المسيحيين، ويكون الاحتفال بهذا العيد يوم الأحد بعد فصح اليهود لا معهم ولا قبلهم.

Advertisements