ندوة للتوعية بالاختيار الصحيح للزوجين للحد من ظاهرة الطلاق بالبحيرة (صور)

بوابة الفجر
نظم مجمع إعلام دمنهور ندوة إعلامية بعنوان "ظاهرة الطلاق من منظور ديني" للتعريف بأهمية الاختيار الصحيح للزوجين للحد من ظاهرة الطلاف، وذلك بالوحدة المحلية لقرية الوفائية بمركز الدلنجات بالبحيرة.

حاضر الندوة الشيخ رمضان محمد مدير إدارة الأزهر بالدلنجات، وشارك في فعاليات الندوة اللواء محمد المجبر رئيس مركز الدلنجات، والأستاذ محمد عماره عضو مجلس النواب، وعدد من أعضاء مجلس القرية وطالبات مدارس ومشرفات تنظيم أسرة.

افتتحت الندوة الأستذة أميرة الحناوي بمجمع إعلام دمنهور، وأوضحت أن ظاهرة الطلاق قد زادت معدلاتها في الآونة الأخيرة بشكل كبير لأسباب عديدة وأصبحت تشكل خطورة كبيرة على الأبناء والأسر والمجتمع ككل.

ثم تحدث مدير إدارة الأزهر حول عدد من النقاط أهمها " تعريف الطلاق في الإسلام بأنه حل عقدة النكاح بلفظ صريح مع توافر النية وألفاظ الطلاق الصريح منها الطلاق، الفراق، والسراح، والكناية هي كل لفظ احتمل الطلاق وغيره مثل الحقي بأهلك أو لا شأن لي بك ونحو ذلك، وأوضح أن طريقة الطلاق هي أن ينطق الرجل السليم العاقل كلمة الطلاق أو يمين الطلاق أمام زوجته في حضورها أو في غيابها أو أمام القاضي في غيابها وفق شريعة الإسلام وأغلب مذاهبه.

مشيرا إلي أن الطلاق منه رجعى يملك الزوج فيه الرجعة مادامت الزوجة في العدة ومنه بأن لا يملك الزوج الرجعة فيه بعد ما طلق، وأن جميع الأديان السماوية أوصت بوجود الألفة والمودة والرحمة بين الزوجين لنجاح العلاقة الزوجية، وأن أسباب الطلاق كثيرة منها "تقصير الطرفين في واجباتهما حيث أنه على كل طرف في الأسرة واجبات ومسؤوليات لابد أن يتحملها، يؤديها بما يتناسب مع إمكانياته وظروفه، العنف وتحكم الأزواج حيث أن العدوانية تؤدى إلى نزع الحب والاحترام من العلاقة الزوجية وقد يكون هذا العنف لفظي كالسب والسخرية والانتقاد اللاذع أو عنف جسدي كالضرب مما يدفع الزوجة إلى اللجوء إلى الطلاق".

وأضاف أن من تلك الأسباب أيضا "الخيانة الزوجية حيث تعتبر خيانة أحد الزوجين للآخر هي الضربة القوية التي تهدم استقرار العائلة لأنها تمثل جرحا عميقا في العلاقة الزوجية التي تبنى على الثقة والإخلاص والصدق، غياب التواصل بين الأزواج حيث يعانى بعض الأزواج من عدم فهم الطرف الثاني وعدم القدرة على فتح باب الحوار معه وبالتالي يؤدى ذلك إلى معاناة الطرفين من الشعور بالوحدة، الروتين حيث أن الالتزام بنمط حياة تقليدي يتسبب في الملل الذى يعتبر من أهم أعداء العلاقة الزوجية، تدخل الأهل في تفاصيل الحياة الخاصة بالزوجين في أغلب الأوقات يتسبب في إفساد حياتهما الزوجية وزيادة الفجوة بينهما، اختلاف الطبائع والأولويات حيث قد يجد بعض الأزواج أنفسهم في طريق يختلف عن طريق شركاء حياتهم مما يؤدى إلى زيادة الخلافات وشعور كل طرف منهما بالغربة عن الآخر.

كما ذكر بعض الأساسيات التي أشار لها الإسلام لنجاح العلاقة الزوجية "الاختيار السليم للزوج والزوجة بأن يكون أساس الاختيار هو الدين والخلق الحسن، مراعاة وتلبية كلا الزوجين لمتطلبات واحتياجات الآخر على قدر المستطاع، مقابلة الزوجة لزوجها بوجه مبتسم عند رجوعه من عمله، عدم مقارنة الزوجة لحياة ومستوى غيرها حتى لا تختلق مشكلات بينها وبين زوجها والرضا بالموجود، استماع الزوج لزوجته عندما تتحدث معه عن مشكلات الأبناء والوصول معا لحلول لتلك المشكلات، مشاركة الزوج لزوجته مسؤوليات المنزل والأبناء كما كان يفعل رسولنا محمد صلي الله عليه وسلم وعدم تركها على الزوجة بمفردها، اتفاق الطرفين أثناء فترة الخطوبة على كل شيء يخص مسؤوليات والتزامات كلا منهما تجاه الآخر، أن يتعامل الزوج والزوجة مع بعضهما باحترام ومودة وخاصة أمام الأبناء حتى لا تتأثر نفسيتهم وحياتهم بشكل سلبي، إتمام الزواج في حدود الإمكانيات المتاحة للطرفين وعدم التكلفة الباهظة لمتطلبات الزواج حتى لا يكون هناك ضغط نفسى يتسبب في اختلاق المشكلات بين الزوجين.