"البحوث الإسلامية": الأزهر بقيادة "الطيب" مهتم بنشر الوسطية والاعتدال

أخبار مصر

تدريب الأئمة الوافدين
تدريب الأئمة الوافدين


قال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور محيي الدين عفيفي، إن اهتمام الأزهر الشريف بتدريب الأئمة الوافدين من مختلف دول العالم من خلال الدورات التي ينظمها تباعا من خلال مؤسساته المختلفة، يعكس الدور العالمي لمؤسسة الأزهر تحت رئاسة فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر، كما أنها تبلور العلاقة القوية بين الأزهر الشريف والعلماء من مختلف دول العالم.

أضاف الأمين العام في كلمته التي ألقاها في حفل تخريج دفعة جديدة من الأئمة والوعاظ الوافدين من دولة ليبيا الذين تلقوا دورتهم التدريبية بالمنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، أن اللقاء يترجم دور مصر بقياداتها السياسية الحكيمة في ترسيخ روابط العلاقات بين الدول الأشقاء، كما أنه يؤكد على اهتمام الأزهر تحت قيادة فضيلة الإمام الأكبر في نشر الوسطية والاعتدال، مشيرا إلى أن الدورة التي نحتفل بخريجيها الآن ركزت على التدريب الكيفي على العديد من القضايا الجدلية والمهمة، خاصة وأن هناك العديد من المفاهيم المزيفة والمصطلحات المغلوطة المرتبطة بتلك القضايا تستوجب بيان الحقائق المثارة حولها والرؤية الصحيحة للإسلام في كل قضية واضحة، كذلك فإن الدورة أكدت في لقاءاتها التدريبية المختلفة على أهمية احترام التعددية الدينية والمذهبية والفكرية وضرورة التعايش السلمي المشترك بين جميع الناس سواء مسلمين أم غير مسلمين وتفعيل المشتركات الإنسانية بين الشعوب، وهو الدور المنوط به الإمام في خطابه الدعوي.

وأوضح عفيفي أننا في توقيت مليء بالتحديات يستخدم فيه الأعداء في الداخل والخارج الاختلاف الديني والمذهبي؛ لتأجيج الصراع في مناطق مختلفة من العالم، مما يتطلب منكم جميعا كدعاة حماية المجتمعات الإنسانية من خلال بيان الرؤية الإسلامية للتعامل بين الشعوب، مشيرا إلى أن رسالة الإمام والواعظ في الحفاظ على فكر وعقول الناس من الاختراق المتطرف لا تقل أهمية عن رسالة الجندي الذي يتحمل مهمة الحفاظ على أمن الأوطان، ولذلك فإننا لابد وأن نكون على قدر المواجهة لتفويت الفرصة على من يحاولون تشتيت عقول الشباب والتلاعب بأفكارهم ومشاعرهم من خلال نشر المفاهيم الضالة بينهم والحكم بالكفر الناس وقتلهم باسم الدين والدين منهم براء.

تابع عفيفي قائلًا: إننا بحاجة أيضًا إلى بذل مزيد من الجهود الدعوية من أجل إحلال السلام وإحياء القيم الإنسانية المشتركة كالرحمة والمحبة والعدل، مع أهمية التعاون الجماعي لترسيخ مفاهيم العيش المشترك وإحياء منهج الحوار واحترام عقائد الآخرين والعمل من أجل نصرة المستضعفين في الأرض وتخفيف آلام المتضررين.

وأعلن عفيفي في ختام الحفل أن مجمع البحوث الإسلامية قام بتجهيز مجموعات متميزة من إصداراته من السلسة العلمية لتقديمها كمكتبة علمية لكل المتدربين، حيث تعالج هذه الإصدارات العديد من القضايا المعاصرة كالحاكمية والجهاد ودار الإسلام ودار الحرب، بالإضافة إلى إصدارات أخرى تدعم السلم المجتمعي وتقدم حلولا واقعية للمشكلات الأسرية التي تزيد من تفاقم الأزمات على مستوى المجتمع وتحدث حالة من التفكك الأسري.