اليوم.. ذكرى مرور 100 عام على ثورة 1919 ضد المحتل الأجنبي (صور)

أخبار مصر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


قال تامر المنشاوي الباحث في علم الآثار بكلية الآثار جامعة القاهرة، إن ثورة 1919 تعتبر أحد أهم ثورات العصر الحديث في مصر، والتي انطلقت في 9 مارس عام 1919م، ويحل علينا اليوم في 9 مارس 2019 الذكري رقم 100 لهذه الثورة. 

وأضاف "المنشاوي" في تصريحات لبوابة الفجر الإلكترونية، أن المئوية لهذه الثورة تتوافق مع يوم الشهيد، في مصادفة ستتكرر كل مائة عام، فأحداثها شهدت انطلاق عدد من المظاهرات والفاعليات الاحتجاجية ضد المحتل البريطاني، والتي سقط فيها العديد من أبناء الشعب المصري من كل الأطياف شهداء. 

وأشار إلى أن رصاصات المحتل لم تميز، ما بين مواطنًا وغير مواطن، فكل من حمل لواء الوطنية تلقى في صدره رصاصات الغدر، ويشهد على ذلك أحدث قسم الإسماعيلية، حيث سقط رجال الشرطة المصرية عنه مدافعين. 

وعن ثورة 19 قال المنشاوي إنها أحد الركائز والعوامل العامة الشاهدة على نضال وبطولات الشعب المصري من أجل الاستقلال وهذا بقيادة الزعيم الوطني سعد زغلول والوفد المصري لحمل مطالب الشعب في هذه الحقبة التاريخية الهامة، وهي المطالب التي أعلنها الشعب واضحة رافضًا سياسات الاحتلال البريطاني، وتدخله في شئون الدولة المصرية. 

وأضاف أن الشرارة الأولى بدأت في 9 مارس 1919، حيث انطلقت تظاهرات الطلبة، والتي أجابها المستعمر بطلقات الرصاص واستشهد عدد من المصريين وأصيب عدد آخر، وبعد أحداث تظاهرات الطلبة تم دعوة زغلول ورفاقه الدعوة لمؤتمر السلام في باريس، والذي تم انعقاده لمناقشة القضية المصرية الوطنية، وأجابت دولة الملك على دعوة الوفد المصري باعتقال أفراده. 

وأكمل أنه تم اعتقال سعد باشا زغلول وأصدقائه الثلاثة لتشكيلهم حزبًا، ثم تم نفيهم إلى جزيرة مالطا وهو ما أدي إلى انطلاق الثورة المصرية، وكانت هذه هي الشرارة، فاغتيال الاحتلال لطلبة الجامعة، ثم اعتقال رموز الوطنية في هذا الأمر فجر الوضع ضد المستعمر، وضد السلطة في ذات الوقت، وتفجرت الشرارة الثانية في عدد من من المدن المصرية الكبرى، منها القاهرة وطنطا والإسكندرية. 

وختم المنشاوي كلماته قائلًا إنه بعد هذه الاحتجاجات الشاملة، أمرت السلطات المصرية بالإفراج عن سعد باشا زغلول وعن الوفد المصري، والسماح لهم بالسفر إلى باريس، وجاءت نتائج سفر الوفد محققة لآمال المصريين حيث ألغت بريطانيا الحماية التي كانت مفروضة منها على مصر، وتم كتابة دستور 1923 وإلغاء الأحكام العرفية، وأحداث عام 19 دلت أيما دلال على الوحدة بين المصريين، فهي الثورة التي تم رفع الهلال فيها بجانب الصليب، وتكونت فيها شعارات وطبية شكلت دستورًا غير مكتوبًا للمصريين استمر معهم إلى اآن، فهم شركاء في الوطن، إخوة في الدين.