ADVERTISEMENT
Advertisements
ADVERTISEMENT
Advertisements
Advertisements

أحمد إبراهيم يكتب : سندان الحاجة ومطرقة الموازنة

الخميس 28/فبراير/2019 - 01:17 م
أحمد إبراهيم يكتب : سندان الحاجة ومطرقة الموازنة
Advertisements
 
Advertisements

شهدت السنوات القليلة الماضية زيادات كبيرة في أسعار المواد البترولية  "عصب الإقتصاد ومحركه الرئيسي " مما أثقل على المواطن المصري وذلك ضمن خطة الحكومة لتخفيض الدعم وتحديداً دعم المحروقات .


ولأن الدولة لا زالت تدعم هذا المنتج "مُكرهة" و ربما تلجأ لإلغاء هذا البند من الدعم بين الفينة والأخرى, ولأنه من الواضح للجميع صعوبة تحمل الشارع المصري لمزيد من الزيادات في الأسعار خصوصاً بعد أن أنهكه توحش التضخم منذ تعويم الجنيه .


نضع الصورة والرؤية "بين سندان الحاجة ومطرقة الموازنة "


أولاً :قيمة الدعم

الدولة تدعم المحروقات سنوياً ب89 مليار جنيه


ثانياً : كمية العجز

الإستهلاك _الإنتاج = العجز اليومي

802 _ 666 = 136 ألف برميل عجز يومي


ثالثا : حد الدعم

وزارة المالية حددت سعر برميل النفط في الموازنة المالية لهذا العام عند 67 دولاراً لكل برميل

الأهم أن كل واحد دولار زيادة أو إنخاض عن هذا السعر يمثل 4 مليارات جنيه فائض أو عجز في الميزانية بالتبعية


_لو إفترضنا أن سعر النفط اليوم وصل إلى 65 دولاراً للبرميل فإن الدولة ستوفر 8 مليارات جنيه من قيمة الدعم في هذا البند .

قد لا تكون تلك هي المشكلة الكبرى فهذه الأسعار تعتبر أقل من المتوسط في السنوات الأخيرة  !

المعضلة الكبرى أن منظمة اوبك تتوقع أن يكون متوسط السعر 125 دولاراً على الأقل للبرميل في مطلع 2025

مع زيادة الأستهلاك وتضاعف السعر يبدو الأمر مرعبا بالنسبة للمواطن المصري وظروفه المعيشية ...

ولكن ما أسباب تغير اسعار البترول في الأونة الأخيرة؟

في 2014 كان 53 دولاراً للبرميل .

في بداية 2015 وصل إلى 65  دولاراً للبرميل ولكنه أنهى العام عند 30  دولاراً للبرميل .

مطلع 2016 بلغ ذروة الإنخفاض عند 27 دولاراً للبرميل ...

وهنا اضطرت منظمة اوبك والدول المصدرة المستقلة لإجتماع تاريخي لتخفيض الإنتاج وهو ماحدث بالفعل ,مع إنخفاض المعروض ,

في منتصف 2017 تراوح السعر بين 56 دولاراً و 60 دولار للبرميل.

وفي نهاية 2018 وصل السعر إلى 86 دولاراً .

لكن تويتة واحدة من الرئيس ترامب طالب فيها اوبك والدول المصدرة بتخفيض السعر  كانت كافية لهبوطه إلى 67 دولاراً اليوم !


وهنا يجب أن نسأل : ماهى العوامل المؤثرة على الساحة الدولية التى تحدد سعر النفط ؟


1_العرض والطلب

مع إستمرار حركة الاستكشافات والتنقيب فإن كمية المتاح تتزايد باستمرار وأيضاً تباطؤ نمو الإقتصاد العالمي يقلل المطلوب.


2 _ الظروف السياسية


إيران

أكبر ثالث منتج للنفط في العالم يعانى من مشاكل سياسية معروفة للجميع تعمقها العقوبات الإقتصادية بسبب مشروعها النووي

بعد انسحاب ترامب من الإتفاق النووي مع ايران


فنزويلا

البلد الذي يزيد انتاجه على مليون ونصف برميل يومياً

يعاني من أزمات سياسية وتقلبات شديدة ووضع غير مستقر وهذا يؤثر على إنتاجها


ليبيا و نيجيريا

أكبر منتجي النفط في القارة الإفريقية بحوالي 4.5 مليون برميل يومياً لهما معاً

يمران بظروف غير مستقرة منذ سنوات


3_ الحرب التجارية

الولايات المتحدة الأمريكية والصين أكبر اقتصادان في العالم دخلا في صراع مفتوح لفرض الهيمنة الإقتصادية بفرض جمارك متبادلة وصراع على براءات الإختراع وغيرها من الأدوات .. مما يعمق جراح الإقتصاد العالمي .


4_ سعر الدولار

بعد ربط سعر النفط بالدولار تحول الدولار إالي سلعة ومع هذه الإضطرابات الدائمة يبقى السعر متذبذباً بالتوازي مع القرارات أو التصريحات او حتى "تويتة" غير محسوبة للرئيس ترامب ولذلك يبدوا واضحاً أن الأمر أصعب مما يمكننا السيطرة عليه لكن "بيدي لا بيد عمرو" .. نستطيع أن نفعلها داخلياً وهنا يبدأ الجزء الأهم .


7 حلول سحرية متاحة لتجنب الخطر ...


1 _عدالة التوزيع

"الدولة بتدعم اليخت بتاعى ب20 ألف جنيه في التفويلة الواحدة" يقول سميح ساويرس رجل الأعمال المصري الشهير متحدثاًعن يخته الذي يستهلك 10 آلاف لتر لكل تفويلة !

ثم يعقب أنا مش محتاجهم ! .. وللأمانة قال الرجل أن قطاع السياحة عموماً لا يحتاج الدعم

لأن الدول المنافسة نفقاتها أعلى منا بكثير !

إذاً لماا لا تخرج هذه الفئة وهذا القطاع من باب الدعم وأن يباع إليهم المنتج بالسعر العالمي + الربح

فالدولة تحمل الواجب تجاه مواطنيها لا تجاه السائحين ورجال الأعمال ورفاهيتهم!


2 _ الحل التنظيمي

لابد من تطبيق آلية تحدد حصة كل مواطن صاحب سيارة نقل أو أجرة أو خاصة من الوقود شهرياً (كارت البنزين)

بعدها يحاسب بدون دعم لكن مع ضمان أن تكون الحصة كافية !


3 _ مزارع الطاقة

الحل الكيميائي هو الحل السحري الآن عن طريق إنتاج الإيثانول كوقود مستقل أو حتى خلطه بالجازولين فيمكن إنتاج الإيثانول عن طريق:

قصب السكر مثل البرازيل

الخشب مثل السويد

الذرة مثل الولايات المتحدة

الطاقة البيولوجية هي طاقة نظيفة ومتجددة بالفعل لا ريب أن تكثيف الدراسات العلمية فيها سيحقق نقلة نوعية عظيمة في الإقتصاد المصري عموماً وهناك غير الإيثانول يوجد "البيوديزل" أيضاً الذي يستخرج من فول الصويا وعباد الشمس .

الفكرة كلها تتلخص أننا لن ننتظر النباتات والمواد البيولوجية لتتحلل بعد آلاف السنين ثم نقوم بإستخراجها !

المعالجة الكيميائية والتكنولوجية تتكفل بعامل الوقت عن طريق الأنزيمات وغيرها

تخيل أن أخشابك القديمة ستصبح وقوداً بعد أن يتم تحليل المواد السليلوزية بداخلها !

الأمر ليس من وحي الخيال كما تظن فدولة مثل البرازيل تملك حوالى 7 مليون سيارة تعمل بالإيثانول كوقود !


4 _حل سياسي

مع اكتشافات الغاز الجديدة التى تشهدها مصر في حقل ظهر و آتول وحقول شمال الإسكندرية وحقول الدلتا بات ضرورياً الإتجاه نحو الغاز كبديل مثالي لمصر .


5 _ حل مستقبلي مثالي : الطاقة الشمسية والرياح

طاقات نظيفة ومتوفرة ومتجددة  في مصر لا بد من الإستثمار فيها بشكل أكبر ومنها ننتج الطاقة وبتتطور التكنولوجيا المستخدمة فإن سعر هذه الطاقات ينخفض بإستمرار ...

لذلك يعتبر دخولنا لهذا السوق مبكراً هو ضرورة قصوى فعلى المدى البعيد لما لا تكون مصر هى ناقل هذه الصناعة للدول الإفريقية التي تملك الشمس دائماً !

ولماذا لا نبدأ في إنتاج مصابيح تعمل بالطاقة الشمسية ؟

على الأقل لأعمدة الإنارة .

 

 6_الكهرباء

بنفس التسلسل وبعد إنتاج الكهرباء من مصادر أخرى مثل الشمس والرياح والسد العالى.

لا بد من المساعدة بشتى الطرق لزيادة السيارات التى تعمل بالطاقة الكهربية .

ولأن الفرصة مواتية في العاصمة الإدارية والمدن الجديدة لإنشاء بنية تحتية تستوعب هذه السيارات مبدأياً ..لا ينبغي ان نهدر الوقت.


7-الحل السابع

أن تقرأ الحلول الست الماضية بتمعن لتعرف أن الفكرة أهم من السمع وأن الشجاعة ليست في الصدام بل في القرار !


Advertisements
تعليقات Facebook تعليقات بوابة الفجر
ads
Advertisements
Advertisements
هل شاركت فى مبادرة 100 مليون صحة؟
بطولة كوبا أمريكا 2019
الأرجنتين
-
x
2:30
-
باراجواي
كولومبيا
-
x
23:30
-
قطر