العلاقة الحرام بين "أردوغان" والإخوان.. وحلم الخلافة كلمة السر

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


توصف العلاقة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وجماعة الإخوان الإرهابية، بالعلاقة الحرام، حيث بنيت على المصالح المشتركة، وحلم الخلافة، الذي طال انتظاره، ولن يتحقق، بعدما كشفت الشعوب العربية، فضائح وجرائم جماعة الإخوان الإرهابية، وديكتاتورية "أردوغان".

 

دعم "أردوغان" للإخوان

 

ازدهرت العلاقات بين الإخوان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ذلك بعد فوز محمد مرسي، الرئيس الأسبق لحزب الحرية والعدالة، بالانتخابات الرئاسية في مصر، فضلًا عن تبادل زيارات قادة الجماعة في كلا البلدين.

 

وهنا نجد التلاحم جليًّا بين أعضاء هذا التنظيم الدولي للإخوان، فأردوغان ينتمي إلى حزب "التنمية والعدالة"، ومرسي ينتمي إلى حزب "الحرية والعدالة"، وكلاهما مؤمن بمنهج الحزب الإخواني الذي يعتمد على الولاء للحزب على حساب الوطن.

 

حلم الخلافة الإسلامية

 

واتضح كذلك هدفه لإحياء الخلافة الإسلامية، الذي يمثل الحلم الإخواني، خلال المؤتمر الشعبي الذي عقده عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية التركية، معتبرًا فوزه انتصارًا لكل من إسلام أباد، وكابول، وبغداد، وبيروت، والبوسنه، ما اعتبره البعض إشارة ضمنية لحدود الخلافة المنشودة.

 

كما أعلن أردوغان بشكل صريح استضافة بلاده للقيادات الإخوانية السبعة، التي أعلنت قطر عدم الرغبة في وجودهم على أراضيها، إذ استقبلت مدينتي أنقرة وإسطنبول 4 منهم على الأقل، كما تستضيف إسطنبول "المجلس الثوري المصري"، برئاسة مها عزام، وهو المجلس الممثل لجماعة الإخوان في تركيا.

انتقاد مصر بسبب الإخوان

 

أما بعد أحداث 30 يونيو التي عُزل فيها محمد مرسي، بدأت تركيا في وضعٍ شرس مع المتغيرات حيث رفضت هذه الثورة وتمسكت بمصطلح "الشرعية" الذي روّج له إخوان مصر، وقطعوا التعاون مع أي نظام في مصر سوى نظام مرسي.

 

وبالفعل، شهدت العلاقات بين البلدين تدهورًا على خلفية الموقف التركي الداعم لجماعة الإخوان المسلمين، ورفضها لنتائج ثورة 30 يونيو، مما أدى إلى طرد السفير التركي في القاهرة للمرة الثالثة في تاريخ العلاقات بين البلدين.

 

واستمر "أردوغان" في انتقاد النظام المصري بعد انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث قال في خطابه بالأمم المتحدة، في 25 سبتمبر 2015، واعتباره أن "الأمم المتحدة تقوم بدعم الانقلابيين العسكريين، وتقف ضد الذين انتخبوا بشكل حر وديمقراطي".

 

وكرد فعل على كلمة أردوغان قرر سامح شكري، وزير الخارجية، إلغاء المقابلة الثنائية، التي كان قد طلبها وزير خارجية تركيا معه على هامش أعمال الشق الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

وأصدرت وزارة الخارجية بيانًا استنكرت خلاله كلمة الرئيس التركي، واتهمته بـ"دعم الإرهاب".

 

كما تطاول أردوغان، على "السيسي"، عندما صرّح أمام المنتدى الاقتصادي العالمي بأنه "لم يستطع أخذ صور مع الانقلابيين في الأمم المتحدة"، وفي رد فعل سريع أصدرت وزارة الخارجية بيانًا شديد اللهجة، قالت فيه إن "كلمة أردوغان استمرار لمسلسل الشطط والأكاذيب التي يرددها الرئيس التركي حول الأوضاع في مصر".

توتر العلاقات بين أردوغان والإخوان

 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يرى في جماعة الإخوان الذراع الأيمن الذي سيسهم في تحقيق أهدافه في المنطقة العربية بمساعدة ومساندة من دولة قطر التي ساندت فيما مضى إيران لوضع أقدامها في المنطقة العربية، ولكن فشلت مساعيه، وتوترت العلاقات مؤخرًا .

 

وتبادلت الجماعة الإخوانية، الاتهامات، عقب تسليم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للإخواني محمد عبد الحفيظ، المحكوم عليه بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام المصري، بعد أن قدم من العاصمة الصومالية مقديشو، علاوة على اعتزامه، تسليم إخواني آخر.

 

ورحلت السلطات التركية أول أمس، المصري محمد عبد الحفيظ حسين بعد وصوله من مقديشو إلى مطار إسطنبول بتأشيرة "غير مناسبة"، حسبما قال ياسين اقطاي مستشار الرئيس التركي.

 

وكان محمد عبد الحفيظ، يعمل مهندسًا زراعيًا، ويسكن مدينة السادات، بمحافظة المنوفية، واحتجز داخل مطار أتاتورك في 17 يناير 2019م، ومحكوم عليه بالإعدام في قضية "النائب العام هشام بركات" بالإضافة لإدانته في أحكام قضائية أخرى في قضايا عنف وإرهاب.