حنفي جبالي: مؤتمر رؤساء المحاكم الدستورية الأفارقة تجمع علمي زاخر

توك شو

المستشار الدكتور
المستشار الدكتور حنفي جبالي


قال المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس المحكمة الدستورية العليا، إن مؤتمر رؤساء المحاكم الدستورية الأفارقة هو الثالث من نوعه، والمشاركين فيه هم قضاة من القضاء الدستوري، والقضاء الإداري في أفريقيا.

وأضاف "حنفي"، في لقاء مع برنامج "المواجهة"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز" الفضائية، أن المؤتمر هو مؤتمر علمي يتناول جميع الأحكام القضائية في قارتنا السمراء، وهو مؤتمر علمي زاخر يتم فيه تبادل الخبرات مع الأشقاء الأفارقة.

وتابع رئيس المحكمة الدستورية، أن المبادرة بدأت عام 2017، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، ليكون تجمع أفريقي علمي، وهو يهم الدولة المصرية كلها،وليس رؤساء المحكمة الدستورية فقط، مشددًا على الوزارات ورئاسة الجمهورية قدموا دعما كبيرا للمؤتمر.

والقى الدُكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم السبت، كَلمة تَرحيب أثناء مشاركته في اجتماع القاهرة الثالث رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية العليا والمجالس الدستورية الإفريقية، والذى يعقد تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وَفي مُستَهل كَلمته، رَحَبَ رئيس مجلس الوزراء، بمعالي المُستشارْ الجليل الدُكتور حنفي جبالي، رئيس المَحْكمة الدُستورية العليا، كما رحب برُؤساء المحاكم والمجالس الدستورية والمحاكم العليا الإفريقية، فى أرض مصر السلام، ذات الأصول الإفريقية، وأعرب عن تهنئة الحكومة المصرية على استمرار الَّزخَم الذى أَتاحه الحوارٌ الشاملٌ والشفاف بين السُلطات القضائية العليا في الدول الأفريقية والذي امتد لثلاث سنوات متتاليات، معتبرًا أنه من حسن الطالع أَن يَأْتي اجتماعُ هذا العام مُزَامِنًا لرِئاسة جُمهورية مصر العربية للإتحاد الأفريقي، التي أُعْلِن عنها إبان انعقاد الجلسة الافتتاحية للقمة الأفريقية رقم (32)، الأمر الذى يُبَشِّرُ بِنَجاحٍ مَأْمُول لهذا الاجتماع، تَدْعَمُهُ خِبْرةٌ تَرَاكَمت من اجتماعين سابقين أَجْراهُما هذا التَجَمُّعِ المشهود، وَتُعَزِّزُهُ إرادةُ التعاون والتكامل التي تَوَافقت عليها نُخْبةُ المُجْتمعين فى هذا المحفل التنويرى، كما تُؤكده فُرُص المستقبل الواعد لإفريقيا الشامخة.

وأضاف رئيس الوزراء أنَّ شُعوبَ القارة الأفريقية تَحُثُّ الأطرافَ المُشَاركة َفي هذا الاجتماع على اتخاذِ خُطُواتٍ مَلْمُوسةٍ لإزالة العقبات التى تَحُول دُونَ وُصُول الترضيةِ القَضَائية الكَاملةِ والناجِزَة للجميع، ضَمَانًا لِسيادة القانون، وَإعْلاءً لِمبادئ حِيَاد القَضَاء وَنَزَاهته، وَامْتثِالًا لِقيم المساواة وَتَكافُؤْ الفُرص والمُحاكمة المُنْصفة، وَغَيْرها من الضوابط الحاكمة لاستقلال القضاء، وَمَعايير تَوازُنِه وَتَكَامُله مع السُّلْطتين التشريعية والتنفيذية.

ودعا مدبولي إلى اتخاذ إجراءات مَلْموُسة للاستفادةِ القُصْوى مِن استخدام تُكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مَجَالات القَضاء، لتَعْظيم النتائج المُبْتغاه من الحصول على معلومات قانونية مُوثقة تَدْعم أَداء الخدمة القضائية، وتُيَسّر سُبُل الإصلاح التشريعى، والتدريب المستمر للقضاه، وَسَائرِ العاملين فى المَنْظُومة القضائية.

وفي ختام كلمته، أعرب رئيس مجلس الوزراء عن تمنياته الخالصة بأن يُحقق هذا الاجتماع الغايات السامية التي يسعى إليها، وطلب من الحضور رفيع المستوى من رؤساء المحاكم الدستورية العليا والمجالس الدستورية الإفريقية، السماح بتوجيه رسالة خاصة إلى المَحْكَمَة الدُّسْتُورية العُليا المصرية، مُؤكدًا أنها القائمةُ دومًا على أداء رِسَالَتِها السَّامِية فى إِرسْاءِ الشَّرعِيَّة الدُّستورية، حيث َدَلَّتْ بِأَحْكَامِها وَقَرَاراتها التي أَصْدَرتها ولا تزال، على إِلْتزَامها ضَوابِطَ مَوْضُوعيةً، تَسْتَلْهِمُهَا مِنْ فَهْمٍ عَمِيقٍ لأحكام الدُّستور، وَإِدْراكٍ وَاعٍ لِمَرَامِيِه وَمَقَاصِدِه، وَتَسْتَصْحِبُ في ذلك كُله المَعَايِيرَ التي تَتَبنَّاها الدُّولُ الديمقراطية، بِمَا يَكْفُلُ صَوْنَ حُقُوقِ المُواطنين وحُرِّيَاتِهم، على النّحْو الذي أَكْسَبَهَا ثِقَتَهُم، فاتّخَذُوها مَلاذًا نِهائيًّا لِردِّ أَىِّ عُدْوانٍ يَقَعُ عَلَى حُقُوقهم، أَوْ يَنالُ من حُريَّاتهم.