تعرف على سبب تسمية سورة الحشر بهذا الاسم

إسلاميات

بوابة الفجر


تعتبر سورة الحشر من السور المدنية، أي التي نزلت في المدينة بعد هجرة الرسول، رقهما 29، وعدد أياتها أربع وعشرون آية.

تبدأ سورة الحشر بتسبيح الله أي حمده والثناء عليه وتنزيهه عن النقص تعالى ربّ العزة عن النقص علواً كبيراً، وتختتم سورة الحشر بالكلام عن صفات الله تعالى في إثباتٍ لما بدأ به سبحانه من التسبيح ، ويعود سياق الآية الأخيرة ليؤكد كمال الله سبحانه، وأنّه الخالق والبارئ والمصور، وأنّ له الأسماء الحسنى والصفات العلا، وأنّ جميع الكائنات وجميع المخلوقات في السماوات وفي الأرض تسبّح لله العزيز في أسمائه والحكيم في صفاته.


سبب نزول سورة الحشر
نزلت سورةُ الحشر في السنة الرابعة للهجرة؛ وسببُ نزولها هو غدرُ يهود بني النضير بالمسلمين، وبنو النضير هُم إحدى قبائل اليهود التي سكنت المدينة المنورة، ولمّا استقرّ رسولُ الله -صلى اللهُ عليه وسلم- في المدينة هو والمسلمون، وبدأوا بتأسيس النّواة الأولى للدولة الإسلاميّة حرص الرسولُ -صلى اللهُ عليه وسلم- والمسلمون على تحصين الجبهة الداخليّة، وبدأوا بتوقيع العهود والمواثيق مع سكان المدينة وجوارها من غير المسلمين ومنهم بنو النضير، وكان من ضمن الاتفاق التشارك في الدية، وتعويض أهل المقتول إن كان القاتلُ من المسلمين أو من يهود بني النضير.

ذهب الرسولُ -صلى اللهُ عليه وسلم- وبرفقته عشرة من كبار الصحابة على رأسهم أبو بكر الصديق وعُمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعاً إلى بني النظير، فاستقبله يهود بني النضير استقبالاً حسناً، ولكنهم أرادوا أن يستغلّوا الموقف فرتّبوا للغدر بالرسول -صلى اللهُ عليه وسلم- وخططوا لقتله وهو عندهم، حيثُ أمروا أحدهم بأن يصعد فوق الجدار الذي كان يستند عليه الرسول -صلى اللهُ عليه وسلم- وأن يلقي صخرة عليه صلى اللهُ عليه وسلم، وفعلاً استعدّ عمرو بن جحّاش بن كعب من بني النضير لتنفيذ مهمة قتل الرسول، إلا أنّ الرسول -صلى اللهُ عليه وسلم- تنبّه لهذا الأمر، وغادر قبل ذلك، وعزم الرسول -صلى اللهُ عليه وسلم- على معاقبة بني النضير على خيانتهم، وغدرهم، ونقضهم للعهد الذي عاهدوا عليه رسول الله والمسلمين.

سبب تسمية سورة الحشر
ذُكر في سبب نزول سورة الحشر أنّها نزلت في السنة الرابعة للهجرة، وأنّها نزلت في بني النضير، وسبب تسمية هذه السورة بسورة الحشر أنّها تكلّمت عن حشر بني النضير، حيث حاصرهم الرسول عليه الصلاة والسلام حينما قرّر أن يعاقبهم، ثم استسلموا بعد ذلك للرسول ولأصحابه الكرام، وحكم عليهم الرسول -صلى اللهُ عليه وسلم- بالجلاء والابتعاد عن المدينة المنوّرة، وكانوا أول من تمّ إجلاؤهم وإخراجهم من أهل العرب في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومعنى أوّل الحشر أي خروجهم الأول من حصونهم في المدينة إلى خيبر، وأما معنى آخر الحشر الذي ورد في السورة كذلك فهو خروجهم من خيبر إلى بلاد الشام.

قال بعض المفسّرين أنّ آخر الحشر هو حشر البشر جميعاً الأخير في أرض الحشر، أو أرض المحشر، ومن المعلوم أنّ محشر الناس النهائي يكون في الشام.