رسالة هامة من البابا فرنسيس لشعب الإمارات

أقباط وكنائس

البابا فرانسيس
البابا فرانسيس


وجه قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، رسالة مسجلة قبيل زيارته للدولة، أكد فيها أن دولة الإمارات هي أرض الازدهار والسلام، دار التعايش واللقاء، التي يجد فيها الكثيرون مكانًا آمنًا للعمل والعيش بحرية تحترم الاختلاف، موجهًا قداسته التحية للشعب الإماراتي.

وجاء في نص الرسالة:  

شعبَّ الإماراتِ العربيّةِ المُتّحِدةِ الحبيب،
السّلامُ عليكُم!
سعيد لِتمُكُّنّي مِن زيارةِ بلدِكُم العزيز بعد أيامٍ قليلةٍ، تِلك الأرضِ الّتي تسعى لأن تكوّنَ نموذجًا لِلتعايُشِ وللأُخُوَّةِ الإنسانيّة، ولِلِقاءِ بيْن مُختلِفِ الحضاراتِ والثّقافاتِ، حيْثُ يجِدُ فيها الكثيرونَ، مكانًا آمِنًا لِلعملِ ولِلعيْشِ بحريّةٍ، تحترِمُ الاِختِلافَ.
يَسُرُّني أن ألتقيَ بِشعبٍ يَعيشُ الحاضِرَ ونَظَرُهُ يَتَطَلَّعُ إلى المُستقبِلِ. لقد صدقَ طَيِّبُ الذِّكرِ الشّيْخُ زايِد، مُؤسِّسُ دوَلةِ الإماراتِ العربيّةِ المُتّحِدةِ، حين قالَ: "إنّ الثروةَ الحقيقيّةَ ليْستْ في الإمكاناتِ المادّيّةِ وحدِّها، وإنّما الثروةُ الحقيقيّةُ للأمةِ تَكمُنُ في أفرادِ شعبِها الّذين يَصنِّعون مُستقبلَ أمُتِّهم... الثروةُ الحقيقيّةُ هي ثروةُ الرِّجالِ".
أتوَجُّه بِجزيلِ الشُّكرِ لِسُموِّ الشّيْخِ مُحمّد بن زايَد بن سُلطان آلِ نهيانِ، الّذي دعاني لِلمُشاركةِ في لِقاءِ حِوارِ الأديان تَحت عُنوان: "الأُخُوَّةِ الإنسانيّة". أشكر كذلك جميع سُلطاتِ الإماراتِ العربيّةِ المُتّحِدةِ على التّعاوُنِ الرّائِعِ، وحُسنِ الضّيافةِ، والترحابِ الأخويِّ، الّذي قُدِّمَ بِنُبْلٍ لإتمام هذِهِ الزّيارة.
كما أَشُكرُ الصّديقَ والأخَ العزيزَ فضيلةَ الإمام الأكبر للأزهرِ، الدُّكتور أحمد الطيّبِ وجميع الذين ساهموا في تحضير هذا اللقاء، على الشجاعة والعزم في التأكيدِ أن الإيمانَ بِاللهِ يَجمَعُ ولا يُفرِّقُ، وأنه يُقرِّبُنا حتّى في الاِختِلافِ، ويُبعِدُنا عن العِداءِ والجفاءِ.
إنني سعيدٌ بِهذِهِ المُناسَبَةِ، الّتي مَنَحني إيّاها الرّبُّ، كي تُكتَبَ، فوْق ثرا أرضِكُم العزيزة، صفحةٌ جديدةٌ مِن تاريخِ العَلاقاتِ بيْن الأديان، نُؤكِّدُ فيها أنّنا إخوةٌ حتّى وإنْ كنَّا مُختَلِفِيْنَ.
وأستَعِدُّ بِفرحٍ لِلِقاءِ وتحيّةِ "عِيال زايِد في دارِ زايَد"، دار الاِزدِهارِ والسّلامِ، دار الشّمسِ والوئام، دار التّعايُشِ واللِّقاءِ!
" أستعد بفرح للقاء وتحية عيال زايد في دار زايد ".
- الكثيرون يجدون في الإمارات مكانًا آمنًا للعمل والعيش بحرية
- شعب الإمارات يعيش الحاضر ونظره يتطلع إلى المستقبل
- الإمارات تسعى لتكون نموذجًا للتعايش وللقاء بين مختلف الحضارات والثقافات
- أشكر الشيخ محمد بن زايد على دعوته للمشاركة في لقاء الإخوة الإنسانية.
أشكركم جزيل الشكر، وإلى اللقاء قريبًا. صلوا من أجلي!