سفير الفاتيكان: نسبة المسيحيين في سوريا انخفض من 25% إلى 2%

أقباط وكنائس

بوابة الفجر


قال الكاردينال زيناري، السفير البابوي في سورية، إن المخاطر المحدقة بالحضور المسيحي في منطقة الشرق الأوسط بأسرها، والسبب الرئيس يعود إلى هجرة المسيحيين، فضلا عن مشكلة أخرى ألا وهي ارتداد الزوج (أو الزوجة) المسيحي إلى الإسلام في الزيجات المختلطة بين المسيحيين والمسلمين.

وأوضح "زيناري" خلال زيارة قام بها إلى المجر، أنه بعد نهاية الحرب العالمية الثانية كان المسيحيون في سورية يشكلون نسبة خمسة وعشرين بالمائة من مجموع عدد السكان، مؤكدا أن هذه النسبة تراجعت لتصل إلى ستة بالمائة قبل بداية الصراع السوري عام 2011.

وأشار إلى أنه من بين الأسباب الكامنة وراء هذا التراجع اللافت انخفاض معدّل الولادات لدى العائلات المسيحية قياسا مع تلك المسلمة.

يذكر أن سفارة المجر لدى الكرسي الرسولي بالفاتيكان، قد أعلنت في بيان لها، أمس الثلاثاء، أن زيارة السفير البابوي في سورية إلى بودابست تمت من أجل إعادة إطلاق المبادرة المعروفة باسم "مستشفيات مفتوحة"، وذلك للحصول على التمويلات اللازمة لتوفير الرعاية الطبية لحوالي أربعة آلاف وخمسمائة مريض في المستشفيات السورية خلال العام الجاري.

 وكان رئيس الحكومة المجرية نفسه قد قدّم في الثاني والعشرين من كانون الثاني يناير الجاري مساهمة لهذا المشروع بقيمة مليون ونصف مليون يورو. 

وقد رافق الكاردينال زيناري في زيارته الأمين العام للمنظمة غير الحكومية AVSI السيد جانباولو سيلفستري الذي عرض على المشاركين في المؤتمر لمحة عن أبرز النشاطات التي تقوم بها هذه المنظمة في سورية، مسلطا الضوء بنوع خاص على مبادرة مستشفيات مفتوحة التي تديرها المنظمة. وتوجه أيضا بالشكر إلى الحكومة المجرية لأنها كانت أول حكومة تساهم في هذا البرنامج الإنساني من خلال خزينة الدولة، معربا عن أمله بأن تحذو حكومات أخرى حذو المجر.

في غضون ذلك ما تزال الأوضاع الأمنية في سورية صعبة جداً فقد انفجرت صباح أمس الثلاثاء سيارة مفخخة في مدينة إدلب بشمال غرب البلاد ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا.

وأعلن المرصد الوطني لحقوق الإنسان أن الانفجار هو عبارة عن اعتداء انتحاري.

وفي سياق متصل كان الكاردينال زيناري قد صرح لأيام خلت في حديث لموقع فاتيكان نيوز بأنه خلال الحرب التي تعيشها سورية منذ حوالي ثماني سنوات دفع المدنيون الثمن الأكبر، لاسيما الأطفال والنساء وأضاف أنه يحث الجماعة الدولية على البحث عن حل سياسي لصراع مسلح ينتهي بهزيمة الجميع متحدثا عن وجود مناطق في سورية ما تزال تدور فيها مواجهات مسلحة وبعضها يحمل على القلق بشأن مصير هذا الصراع لاسيما في منطقة إدلب.