آخرهم منع الزواج من مناطق سيطرة الشرعية.. فتاوى مليشيات اليمن "على كل شكل ولون" (تقرير)

بوابة الفجر
من آن لآخر يخرج علينا الحوثيين في اليمن، بفتاوى غريبة تدهش كل من يتابعهم وكذلك الأهالي، الأمر الذي يجعلهم غير مرغوب فيهم بشكل أكبر باليمن.

في الساعات الأخيرة، نشر حساب مفتي الديار اليمنية التابع للحوثيين فتوى نادرة من نوعها وسابقة خطيرة تكشف مدى إقحامآ  الدين في الخلافات السياسية.

وحرم المفتي الحوثي الزواج من مواطنين في مناطق سيطرة الحكومة، ودعا إلى تجريم وتأديب من يفعل ذلك، وقد أثارت الفتوى حفيظة اليمنيين، وأدت إلى جدل واسع واستياء شعبي عارم .

وقال المفتي الحوثي شمس الدين شرف الدين “الموكب الذي كان ينقل عروستين إلى مأرب وحصل ماحصل وزادت الالسن حدة في الحديث عنه وان أنصار الله يهتكون أعراض الناس ووو الخ خلاصة الكلام حتى لا تستمر أقاويلآ  الفتن، لاينبغي لأحد ان يقوم بتزويج ابنته او شقيقته لمرتزق بالمناطق المحتلة ويعد خيانة ولا يجوز ذلك ومن يعمل ذلك وجب تأديبه”.

وقبل ذلك أصدر الزعيم الحوثي فتوى لمجاهديه تبيح التمتع ببنات القبائل فرادى أو جماعات محذرا من نشر فتواه بين من كانوا على خلاف المذهب الاثني عشري، والفتوى موقعة ومختومة بختم المفتي الحوثي.

كما أصدر مفتي الميليشيات الحوثية شمس الدين شرف الدين، الذي عينته "مفتيا للديار اليمنية"، فتوى بتحريم شبكات الإنترنت "كونها تؤدي إلى مفاسد"، داعياً المستثمرين في هذه الشبكات إلى الكف عن الاستثمار بها.

واستند مسلحون حوثيون إلى هذه الفتوى، وقاموا بتطبيقها بالقوة في قرية #القابل بمديرية همدان بمحافظة صنعاء، حيث أطلقوا النار على عدد من المنازل التي يتم فيها تركيب جهاز بث شبكات الإنترنت (واي فاي)، بحسب سكان في القرية.

وفي رمضان الماضي، أصدرت دار الإفتاء التابعة للحوثيين في اليمن بيانا بخصوص رمضان المبارك قالت فيه: "الحمد لله القائل (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين القائل (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يوما) وفي رواية (فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما).

وأضاف البيان أن " دار الإفتاء تهنئ الشعب اليمني والأمة العربية والإسلامية بقدوم شهر رمضان الكريم سائلة المولى عز وجل أن يدخله علينا جميعا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والعافية المجللة والعون على صيامه وقيامه وحسن العبادة فيه".

وأشارت الدار إلى أن اللجنة المكلفة برؤية الهلال من أهل الخبرة والنزاهة والكفاءة قد أعلنت أنها لم تتمكن من رؤية الهلال في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر شعبان سنة 1439 ه نظرا لوجود غيوم في السماء وكثرة الضباب ما حال بينهم وبين رؤية الهلال وعملا بالحديث الشريف الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يوما) فقد أعلنت اللجنة عن أن يوم غد الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان وأن أول أيام رمضان هو الخميس".

وأوضحت الدار أن هناك إشكالية في اختلاف التقاويم والحساب عند أهل المعرفة؛ هل المتمم لشعبان هو يوم الثلاثاء ويحسبونه الثلاثين من شعبان أم هو الأربعاء، لافتة إلى أن الكثير من العلماء أكدوا أن الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان وأن هلال رمضان يمكن رؤيته لولا الغيم، وعليه فإن دار الإفتاء تنوه على أن من صام الأربعاء احتياطا فلا بأس بذلك، وقد ذهب كثير من الصحابة منهم الإمام علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب وابن عمر وعائشة وأسماء وغيرهم وقال كل منهم (لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان)، ومن لم يصمه فلا بأس بذلك إذ الذمة بريئة حتى يرى الهلال عملا بالحديث الشريف والذي يترجح لنا بدار الإفتاء "صيام يوم غد الأربعاء بنية مشروطة إن كان من شعبان فنافلة وإن كان من رمضان فمن رمضان".

ووقتها أثار هذا البيان جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، فرغم عدم ثبوت رؤية الهلال أفتى بأن الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان المبارك، ومن أراد فليصم ومن أراد فليفطر، وهو ما اعتبره المواطنون أغرب فتوى في التاريخ.