الكنيسة تحتفل بعيد تذكار نياحة القديس الأنبا يوساب الأبحّ أسقف جرجا

أقباط وكنائس

بوابة الفجر


احتفلت إيبارشية جرجا للأقباط الأرثوذكس، اليوم السبت، بعيد تذكار نياحة القديس الأنبا يوساب الأبحّ أسقف جرجا الراحل.

وبحسب الكتاب التاريخي للكنيسة القبطية (السنكسار)، خصصت الكنيسة القبطية يوم الثامن عشر من شهر طوبه من كل عام قبطي، الاحتفال به.

وُلِدَ القديس الأنبا يوساب الابح، بقرية النخيلة بمحافظة أسيوط في عام 1735م، من أبوين مسيحيين بارين أسمياه يوسف وربياه على حب التقوى والفضيلة، وعكف منذ طفولته على القراءة ودراسة الكتب المقدسة.

 وعندما كبر اشتاق إلى حياة الرهبنة، فذهب إلى دير القديس الأنبا أنطونيوس في سن الخامسة والعشرين من عمره، وهناك صار راهباً فاضلاً.

وأظهر القديس الأنبا يوساب وداعة ومحبة للحياة النسكية في الدير إلى جانب عِلْمه الغزير وخاصة في الأمور اللاهوتية.

 وفي إحدى زيارات البابا الراحل يؤانس الثامن عشر، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية لدير الأنبا أنطونيوس بجبل البحر الأحمر، استدعى الراهب يوسف الأنطوني، ودار بينهما حديث طويل عَلِمَ منه البابا مقدار عِلْم الراهب يوسف ورجاحة عقله، فأخذه معه إلى البطريركية وعهد إليه ببعض الأمور الإدارية فقام بها خير قيام، فارتاح له قلب البابا.

وقام البابا يؤانس بسيامة الراهب يوسف الانطوني أسقفاً على ايبارشية جرجا وأخميم للأقباط الأرثوذكس، سنة 1791 م، باسم الاسقف يوساب.

 واهتم الاسقف يوساب بافتقاد شعبه في مطرانية جرجا وتعليمهم وتقويم أخلاقهم وبث الروح المسيحية في سلوكهم كما قاوم الإرساليات الأجنبية التي بدأت تغزو بلاد الصعيد في ذلك الوقت. ولكثرة عِلْم الأنبا يوساب كان البابا يوأنس يسند إليه الرد على رسائل بابا روما، بأسانيده اللاهوتية العميقة، كما كلفه قداسة البابا يؤانس الثامن عشر بجولة تعليمية في الأقاليم المصرية.

وقد قام الأسقف يوساب الابح بتأليف العديد من الكتب ومقالات كثيرة لتثبيت المؤمنين في عقيدتهم الأرثوذكسية، ولما أدركتهُ متاعب الشيخوخة ذهب إلى دير القديس الأنبا أنطونيوس وتنيَّح هناك بسلام في 1542 للشهداء (1826م)، عن عمر يناهز الواحد والتسعين عاماً، وما زال جسده الطاهر كاملاً محفوظاً في مقصورة بالدير.

كما احتفلت الكنيسة اليوم، بعيد تذكار نياحة القديس يعقوب أسقف نصين، وبحسب الكتاب التاريخي الكنسي (السنكسار)، خصصت الكنيسة القبطية الارثوذكسية، يوم الثامن عشر من شهر طوبه في كل عام قبطي، الاحتفال به.

ولد القديس يعقوب أسقف نصيبين في مدينة نصيبين وتربي فيها وكان سرياني الجنس.

واختار منذ صباه سيرة الرهبنة فلبس مسحا من الشعر بتقي به حر الصيف وبرد الشتاء، وكان طعامه نبات الأرض وشرابه الماء فقط.