وصفوها بـ"الأسوأ ".. ما لا تعرفه عن هزيمة "تيريزا ماي" باتفاق بريكست

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


رفض البرلمان البريطاني، الاتفاق الذي أبرمته رئيسة الوزراء تيريزا ماى، للخروج من الاتحاد الأوروبى، مما يثير اضطرابا سياسيا قد يؤدى إلى خروج البلاد من الاتحاد دون اتفاق أو حتى عدم الخروج، وتأمل ماي، في النجاة من التصويت، على حجب الثقة عن حكومتها، والوصول إلى تسوية تنال تأييد البرلمان ، حيث من المقرر أن يصوت مجلس العموم على مقترح حجب الثقة الذي قدمه زعيم حزب العمال، جيرمي كوربن، والذى وافقت أغلبية الأعضاء على مقترح كوربن، والذى بموجبه أن تشكل ماي حكومة جديدة، شريطة أن تنال تلك الحكومة ثقة البرلمان في غضون 14 يوما، وإذا فشلت ماي في الحصول على تأييد البرلمان للتشكيل الجديد، فيجب الدعوة إلى إجراء انتخابات عامة جديدة، وسيتم توضيح ذلك فيما يلى.

 

"هزيمة كبرى"

وكانت ماي، قد تلقت هزيمة كبيرة في مجلس العموم، بعد أن رفض اتفاق الخروج الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي بأغلبية كبيرة، في أكبر هزيمة برلمانية تتلقاها حكومة في تاريخ البلاد، حيث صوت  432 نائبا برفض الاتفاق، مقابل موافقة 202 فقط عليه، ويعني هذا عدم تطبيق الاتفاق الذي كان يعد لخروج بريطانيا من الكتلة الأوروبية في 29 مارس المقبل، وتشكل هذه الهزيمة ضربة قوية لرئيسة الوزراء، التي قضت أكثر من عامين في مفاوضات من أجل هذه الصفقة مع الاتحاد الأوروبي.

 

 "اتفاق خروج من الاتحاد"

وكان الاتفاق يقضي بخروج منظم من الاتحاد، وترتيب فترة انتقالية تمتد إلى 21 شهرا للتفاوض على صفقة تجارة حرة، ورغم رفض البرلمان للاتفاق فإن موعد الخروج لم يتغير في 29 مارس، لكن هناك شكوكا حول طريقة الخروج وربما موعده أيضا

 

"سحب الثقة"

وأدت هذه النتيجة إلى دعوة جيرمي كوربين، زعيم حزب العمال المعارض إلى التصويت على سحب الثقة من حكومة المحافظين وبالتالي إجراء انتخابات عامة، وتشكل هذه الهزيمة ضربة قوية لرئيسة الوزراء، التي قضت أكثر من عامين في مفاوضات من أجل هذه الصفقة مع الاتحاد الأوروبي.

"أحزاب المعارضة"

وسيزيد النواب الذين يريدون إجراء استفتاء آخر أو وقف الخروج تماما أو المغادرة دون صفقة، من جهودهم للحصول على ما يريدون، خاصة أن رئيسة الوزراء، التي أصبحت في موقف ضعف، عرضت الاستماع إلى حججهم، حيث صوت حوالي 118 من المحافظين في البرلمان ضد اتفاق رئيسة الوزراء، وانضموا إلى أحزاب المعارضة، بينما ساند ثلاثة من نواب حزب العمال، المعارض الرئيسي للحكومة، اتفاق رئيسة الوزراء.

 

"ردود الأفعال"

وقال وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، إن ما حدث "هزيمة أكثر مما توقعه الجميع"، وهذا يعني أن اتفاق رئيسة الوزراء أصبح الآن "في عداد الموتى"، لكنه قال إن ذلك يمنح ماي تفويضا واسعا بالعودة إلى بروكسل (عاصمة الاتحاد الأوروبي)"، للتفاوض على اتفاق جديد، مؤكدا أنه سيؤيد رئيسة الوزراء في تصويت الثقة.

بينما قال النائب العمالي تشوكا أومونا، إنه في حال فشل زعيم حزب العمال في سحب الثقة من تيريزا ماي وإجراء انتخابات جديدة، يتعين عليه مساندة ما يطلبه "الأغلبية الساحقة" من أعضاء حزب العمال لإجراء استفتاء جديد على الخروج.

وقال زعيم الديمقراطيين الأحرار السير فينس كيبل، الذي يريد أيضا استفتاء ثان، إن "هزيمة السيدة ماي كانت بداية نهاية الخروج"، ولكن لا يمكن تحقيق هذا من دون دعم السيد كوربين.

كما علقت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا سترجن، بأن تيريزا ماي عانت من "هزيمة ذات أبعاد تاريخية"، ودعت مجددا إلى وقف العمل بالمادة 50، التي تنظم خروج بريطانيا، من أجل استفتاء آخر.

 

 "الاتحاد الأوروبى"

اعتبر الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، أن رفض البرلمان البريطاني الاتفاق المبرم بين لندن وبروكسل حول بريكست يزيد من مخاطر خروج بريطانيا من التكتل بدون اتفاق.

 

قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود-يونكر: "أدعو بريطانيا الى إيضاح نواياها في أسرع وقت ممكن. لم يعد هناك الكثير من الوقت، واتفاق الخروج هو تسوية منصفة ويشكل أفضل اتفاق ممكن. يحد من الآثار المسيئة لبريكست على المواطنين والشركات في مجمل أنحاء أوروبا"، وانه يشكل الحل الوحيد لضمان خروج منسق لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي".
 
"ألمانيا"

اعتبر وزير الخارجية الألماني هيكو ماس، أن تأخير موعد بريكست إلى ما بعد 29 مارس "لن يكون له أي معنى" بعد تصويت البرلمان البريطاني، قائلا :"إنه سيكون هناك معنى لتمديد الموعد فقط "اذا كان هناك سبيل لبلوغ هدف التوصل الى اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا". وأضاف "في الوقت الراهن، ليست هناك غالبية في البرلمان البريطاني تؤيد وجهة النظر هذه، وأنه يوم مرير لأوروبا جميعنا مستعدون بشكل جيد، لكن بريكست قاسيا سيكون الخيار الأقل جاذبية للاتحاد الأوروبي وبريطانيا".

 

"فرنسا"

اعتبر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن "الضغط بات لديهم" في إشارة الى البريطانيين، قائلا: "يجب في مطلق الأحوال أن نتفاوض معهم حول فترة انتقالية لأن البريطانيين لا يمكنهم تحمل أن تتوقف الطائرات عن الاقلاع او الهبوط على أراضيهم كما إن متاجرهم تؤمّن إمداداتها بنسبة 70% من أوروبا القارية".

 

"ايطاليا"

وأوضح رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي، "في انتظار أن توضح الحكومة البريطانية نواياها للمرحلة المقبلة، ستواصل الحكومة الايطالية العمل بشكل وثيق مع المؤسسات والدول الاعضاء الاخرى في الاتحاد الأوروبي للحد من العواقب السلبية لبريكست".

 

"النمسا"

اعتبر المستشار النمساوي سيباستيان كورتز، "في مطلق الأحوال، لن تكون هناك إعادة تفاوض على اتفاق الخروج".

 "اسبانيا"


كما قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ، أن "خروجًا غير منظم سيكون سلبيا للاتحاد الأوروبي وكارثيا لبريطانيا".