داعش يرسل فيديو مروّعاً لأمهات سائحتي المغرب

عربي ودولي

ساحتي المغرب
ساحتي المغرب


                         

أرسل تنظيم داعش الإرهابي، صوراً مروعة تظهر واحدة من السائحتين الاسكندنافيتين ممن تم قطع رؤوسهن في المغرب إلى أم إحداهن.

 

وتظهر الصور التي تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع لعملية قتل الضحيتين دان لويسا فيسترغر جيسبيرسن (24 عاماً)، والنرويجية مارين أولاند(28 عاماً)، وتم إرسال مقطع مصور لأحد عناصر التنظيم وهو يصرخ قائلاً "إنها إرادة الله"، إلى أحد أصدقاء الضحية عبر مراسلة خاصة.

 

وقام بعض المغاربة بتداول الصور التي تم نشرها على صفحة فيس بوك الخاصة بوالدة الضحية النرويجية، إيلين، في محاولة مضللة للتعبير عن تعاطفهم مع الدعوات إلى إعدام القتلة.

 

وادعى التنظيم أنه أرسل لقطات إلى أصدقاء الضحية جيسبيرسن، في حين أنه ليس من الواضح بالضبط من أرسلهم، إلا أن هناك شكوكاً قوية تشير إلى أن هوية المرسلين هم أفراد متعاطفين مع التنظيم الإرهابي، ومن الممكن أن يكون المهاجمون قد استولوا على هاتف الضحية، مما أتاح لهم الوصول إلى جهات الاتصال الخاصة بها، يذكر أنه تم العثور على الضحيتين جيسبيرسن وأولاند بالقرب من قرية إمليل في جبال الأطلس الكبير بالمغرب.

 

ومن جهة أخرى، قال مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" ركميني كاليماشي إن "مسؤولاً أوروبياً قريباً من التحقيق، أكد أن مقاطع الفيديو المتداولة لعملية قتل السائحتين، أرسلت عن طريق محادثة خاصة لأصدقاء الضحيتين على يد مجهولين يعتقد بأنهم مغاربة، وأن الشرطة مازالت تحقق".

 

ويظهر مقطع الفيديو، الجناة وهم يقولون إن "جرائم القتل كانت انتقاماً لضربات جوية نفذتها بعثات القصف الغربية في سوريا التي مزقتها الحرب"، مضيفين أن "هذا بالنسبة لسوريا، هنا رؤساء الآلهة، هذا هو الثأر لأشقائنا في هجين"، وهجين مدينة تقع في شرق سوريا، كان يسيطر عليها تنظيم داعش حتى قامت قوات التحالف بتحريرها هذا الأسبوع.

 

وفي حين أن التنظيم لم يعلن بعد مسؤوليته عن مقتل السائحتين، إلا أن مؤيديه اتخذوا من وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة للتعاطف معهم، وتمت مشاركة شريط فيديو القتل على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، وشككت الشرطة النرويجية بمدى واقعية المقاطع قائلة إنها "ربما كانت حقيقية".

 

وقالت خدمة التحقيقات الجنائية الوطنية النرويجية في بيان "عندما يتعلق الأمر بتقييم الفيديو الذي يُظهِر جريمة القتل، لا يزال هناك قدر معين من التحليل الفني والتقييم الذي يتعين القيام به"، وأضافت "ما زلنا نعتقد، ومع ذلك لدينا أسباب للقول أنه حتى الآن لا يوجد شيء ملموس لإثبات أن هذا الفيديو غير حقيقي".

 

وتعمل مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر ويوتيوب بأسرع وقت ممكن على إزالة المقاطع وقت ظهورها، حيث تستخدم شركات الشبكات الاجتماعية قاعدة بيانات مشتركة تسجل الآثار الرقمية للمواد المتطرفة، بحيث يمكن إزالتها بسرعة أكبر ويمكن إعلام الأنظمة الأساسية إذا حاول أحدهم إعادة تحميلها، بالإضافة إلى أن لديهم أدوات داخلية، وغالباً ما تستخدم الذكاء الاصطناعي للإبلاغ عن المواد المتطرفة المحتملة للمراجعة من قبل التحليلات البشرية.

 

وقال متحدث باسم تويتر إنه "تم تعليق 205.156 حساباً في إطار سياسة الموقع لمكافحة الإرهاب في الفترة من يناير(كانون الثاني) إلى يونيو(حزيران) الماضيين، وكما تم وضع 91% منها تحت إشراف أدوات داخلية وملكية"، وأضاف أن "التقارير الحكومية تشكل الآن أقل من 0.1% من جميع عمليات التعليق في الفترة الزمنية المعلنة نتيجة لحجم نهجنا التكنولوجي".

 

وقال مصدر بالشرطة إن "شريط الفيديو يظهر أن عملية إطلاق النار تم في مكان مختلف عن الذي عثر فيه على جثث الضحيتين".

 

وأكدت المخابرات الدنماركية أمس الخميس صحة المقاطع المتداولة، وقالت إنها يمكن أن تكون مرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي، وذكرت أن شريط الفيديو يظهر تشابهاً في الأسلوب المتبع من قبل عناصر التنظيم، خاصة خلال عملية قطع رؤوس الرهائن الغربيين، ويعتقد بأنه تم تصويره باستخدام الهاتف المحمول.

 

وقال جهاز المخابرات الدنماركي في بيان، إن "الفيديو والتحقيق الأولي وفقاً للسلطات المغربية يشيران إلى أن عمليات القتل قد تكون مرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي".

 

وشوهدت الضحيتان أولاند وجيسبيرسن مع 3 رجال في مراكش قبل التوجه إلى جبال الأطلس للمشي لمسافات طويلة، وألقت الشرطة المغربية القبض على 3 مشتبه بهم في محطة للحافلات في مراكش، بعد أن قام أحد المتداولين بتنبيه السلطات عندما شاهد السكاكين التي كانوا يحملونها.

 

وظهرت لقطات منفصلة تظهر رجالاً يشتبه في قيامهم بالهجوم، تعهدوا بتحالفهم مع زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، ويجلسون أمام العلم الأسود والأبيض التابع للتنظيم الإرهابي، وكما يظهر أحدهم وهو يلوح بسكين مديناً الدمار الناجم عن الطائرات الحربية لقوات التحالف، ويبدو أنه يهدد جهاز المخابرات المغربي قائلاً "أين معرفتك؟ نحن هنا..".