تجار محمول يكشفون عمليات الإحتكار التى تقوم بها "أبل" في السوق المصري

الاقتصاد

أرشيفية
أرشيفية


أوضح تجار المحمول في السوق المصري أن قرار جهاز حماية المنافسة باعتبار شركة أبل وموزعيها مخالفون لقانون حماية المنافسة، خطوة جادة في تنظيم العمل في سوق المحمول.

وقال وليد رمضان رئيس شعبة المحمول والاتصالات بالغرف التجارية السابق، إن قرار جهاز حماية المنافسة باعتبار شركة أبل وموزعيها مخالفون لقانون حماية المنافسة، خطوة جادة في تنظيم العمل في سوق المحمول.

وقال جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، أمس إن مجلس إدارته، قرر في جلسته الأخيرة، أن شركة أبل وموزعيها، مخالفون لقانون حماية المنافسة.

وأضاف الجهاز، أن قرر بطلان عدد من بنود العقود النمطية بين شركة أبل وموزعيها على عدد من المستويات في مصر والخارج لمخالفتها أحكام قانون حماية المنافسة.

وقال رئيس شعبة المحمول للاتصالات السابق إن سوق بيع المحمول يحتاج إلى إعادة تنظيم من جانب الدولة، موضحًا أن وكيل أبل في منطقة الشرق الأوسط هي شركة عرب بيزنس ماشين والتي بدورها تورد منتجات أبل لثلاث موزعين في مصر هم "تريد لاين وأي شوب وسويتش"، ولا يسمح لأي موزع أخر باستيراد أجهزة أبل بما يخالف القانون لأنه لا يوجد وكيل للشركة في مصر، على حد قوله.

وقال جهاز المنافسة أمس إن أبل وموزعيها ارتكبوا مخالفة تتمثل في قيامهم بالاتفاق على عزل السوق المصري جغرافيًّا من عوامل المنافسة البينية وحظر الاستيراد الموازي وعقد اتفاقات توزيع حصرية بالمخالفة للمادة 7 من قانون حماية المنافسة، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار منتجات شركة أبل في مصر بصورة غير مبررة تفوق أسعار ذات المنتجات في دول الشرق الأوسط كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت وكذا الولايات المتحدة الأمريكية.

ويشرح رمضان سبب فروق أسعار منتجات أبل في مصر عن باقي الأسواق العالمية قائلاً: "ما يخلق فرق في الأسعار هو أن الموزعين يستوردون الأجهزة من الوكيل بسعر بيع أبل للجمهور ثم يضيفوا على السعر هامش ربح لهم لإعادة بيع هذه المنتجات للجمهور وبالتالي ترتفع أسعار السلعة".

وأوضح رمضان أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عليه عامل كبير في هذه الأزمة فهو من يمنع الموزعين الآخرين من استيراد الأجهزة لعلامة تجارية محددة بحجة أن اسمهم ليس ضمن القائمة التي حددتها الشركة أو الوكيل لاستيراد الأجهزة.

ويعد هذا مخالفًا للقانون فدور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات هو التأكد من مطابقة الأجهزة التي يتم استيرادها للمواصفات القياسية وليس منع استيراد الشركات للأجهزة، وفقًا لرمضان.

وقال رمضان إن عددًا من التجار أقاموا دعوى قضائية ضد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في العام الماضي بسبب عدم السماح لهم باستيراد أجهزة الموبايل وحصرها على عدد معين من الموزعين بما يخالف القانون، ولا تزال متداولة في المحكمة.

وتابع رمضان: "أن من الطبيعي أن تأتي الشركات لمصر لتعمل تحت مظلة القانون المصري وليس لتنظيم السوق على حسب رغبتهم بما يخالف القانون".

وأوضح طارق عيد، مدير بإحدى الشركات للهواتف المحمولة في مصر،  أن شركة آبل منعت أي عملية استيراد موازي لمنتجاتها في مصر، بمعنى أنها قصرته على موزعين أبل المعتمدين مما أدى لارتفاع سعر منتجاتها داخل مصر عن مثيلاتها بدول أخرى مثل السعودية والكويت والإمارات".

وقال الجهاز أمس إن الفحص أسفر عن أن شركة أبل قد تمكنت من خلال سياستها التسويقية وتعاقداتها من حظر كافة أشكال الاستيراد الموازي، وحظرت على موزعيها المعتمدين في الخارج من البيع في مصر، وحظرت أيضًا على الموزعين بشكل عام والمعتمدين منهم بشكل خاص في مصر من الاستيراد من أي موزع معتمد خارج مصر، مما جعلها تتمتع بقوة سوقية مكنتها من حرمان المستهلك المصري من وجود ذات المنتجات بسعر أرخص خارج مصر وارتفاع أسعارها بشكل غير مبرر في مصر (أخذًا في الاعتبار القيود الجمركية والضرائب في الدول المختلفة) بالمقارنة بالعديد من دول المنطقة.

وأوضح عيد أن هذا الارتفاع في الأسعار دفع التجار لإدخال منتجات أبل إلى الأسواق المصرية بطرق غير شرعية وذلك بتهريبها من دوله الإمارات العربية مما أدى لعدم تكافؤ الفرص والمنافسة الحرة ووصول منتجات أبل للعميل المصري بأسعار أعلى من مثيلها في الأسواق الأخرى.