بالأدلة.. تورط "النهضة الإخوانية" بتونس في قضية "الجهاز السري"

عربي ودولي

المحامي نزار السنوسي
المحامي نزار السنوسي


مازال ملف قضية ما يعرف إعلامياً "بالجهاز السري" لحركة النهضة التونسية، يهيمن على الأوساط السياسية في تونس.

 

وفي حوار مع "أصوات مغاربية"، نشر اليوم الأربعاء، أوضح عضو هيئة الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، المحامي نزار السنوسي، أبرز النقاط الهامة في الملف وأخر التطورات.

 

وقال السنوسي رداً على سؤال بشأن المتهمين في قضية الجهاز السري إن "راشد الغنوشي هو رئيس الجهاز الخاص والسري للحركة، أما رضا الباروني فهو حلقة الربط بين مصطفى خضر وبقية أعضاء هذا الجهاز"، مشيراً إلى وجود أسماء أخرى ولكنه لا يرغب في الكشف عنها في الوقت الحالي.

 

وفي رده على سؤال حول الوثائق التي عرضت من قبل هئية الدفاع للقضاء، قال السنوسي: "عندما نحكم في ملف قضائي لا بد أن يكون مستوفياً جميع الوثائق، وقد ثبت اليوم بالأدلة المطلقة أن القضاء لم يطلع على جزء كبير من ملف مصطفى خضر"، مشيراً إلى اختفاء الكثير من الوثائق وأضاف أن "حجب وثائق عن القضاء يعد أمراً بالغ الخطورة".

 

كما أوضح السنوسي أن الهيئة تملك ملفات موثقة مستمدة من ملفات قضائية.

وإلى ذلك، اتهم السنوسي النيابة العمومية بالتلاعب الإجرائي بملف التنظيم السري لحركة النهضة، موضحاً أنه "لم يتم فتح أي تحقيق قضائي في مسألة الجهاز الخاص والسري للحركة".

 

وقال إنه "يوجد ضغط سياسي من حركة النهضة على القضاء من أجل تعطيل أي مسعى يمكنه أن يوصل إلى الحقيقة"، مضيفاً أن "الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لم يتعهد بشيء بخصوص الملف سوى بعرض المسألة على مجلس الأمن القومي، وقد قام بذلك، بعد أن سلمناه الوثائق التي بحوزتنا".

 

وفي ختام حديثه، رد السنوسي على سؤال حول إمكانية تدويل القضية، قائلاً: "نتمنى أن تحل المسألة ضمن القضاء التونسي، وتكون هذه معركة من المعارك التي يثبت فيها القضاء التونسي استقلاليته".

 

وأضاف "لكن إذا انسدت الآفاق سنتحدث عن مجالات أخرى من بينها اللجوء إلى المحاكم الدولية عبر الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها تونس".

 

ويذكر أنه في 4 أكتوبر، أشارت هيئة الدفاع في قضية اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي في مؤتمر صحافي عقدته بتونس، إلى تورط حركة النهضة، المحسوبة على تنظيم الإخوان الدولي، عبر "تنظيم سري" في اغتيال المعارضين اليساريين، وأكدت أن العديد من الوثائق "الخطيرة" التي يرجح ارتباطها بالملف مودعة فيما سمتها بـ"غرفة سوداء" بوزارة الداخلية.

 

واغتيل بلعيد (48 عاماً) المعارض الشرس لحزب النهضة، بالرصاص في 6 فبراير  2013 أمام منزله بحي المنزه شمال العاصمة، ما شكل صدمة حينها لدى التونسيين وخلق حينها أزمة سياسية حادة استقال في خضمها رئيس الوزراء حمادي الجبالي (حركة النهضة) من منصبه، فيما اغتيل محمد البراهمي في 25 يوليو.