اغتيالات بدعم قطر.. هكذا تسعى إيران للسيطرة على العراق

عربي ودولي

أمير قطر
أمير قطر


كشف مسؤولون أمنيون بريطانيون وعراقيون، الجمعة، عن مخططات إيرانية للسيطرة على العراق وتكميم أفواه منتقدي محاولات طهران للتدخل في شؤون الحكومة العراقية الجديدة، عن طريق "فرق اغتيالات إيرانية" بدعم قطري.

 

وقالت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية، إن فرق الاغتيالات تلك نشرت بأوامر من الإرهابي قاسم سليماني، قائد مليشيا فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، بهدف ترهيب الخصوم العراقيين المعارضين للتدخل الإيراني في الشؤون السياسية للبلاد.

 

وذكرت الصحيفة أن "تلك الفرق جرى نشرها بعد الانتخابات العراقية في مايو/أيار، عقب عرقلة محاولات إيرانية لفرض السيطرة على الحكومة الجديدة، جراء فشل المرشحين الذين دعمتهم طهران للفوز بعدد كاف من الأصوات".

 

وقال المسؤولون الأمنيون العراقيون، الذين يقدمون الدعم والتدريب العسكري للقوات المسلحة العراقية، إن "الرد الإيراني جاء عبر إرسال فرق اغتيالات تابعة لفيلق القدس إلى العراق لإسكات منتقدي المحاولات الإيرانية لتحديد مصير العراق السياسي.

 

 أبرز الضحايا

وطبقا للصحيفة فقد كان أبرز ضحايا هذه الفرق حتى الآن عادل شاكر التميمي، الحليف المقرب لرئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الذي اغتاله فيلق القدس في سبتمبر/أيلول.

 

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن التميمي كان مشاركًا في محاولات بغداد لرأب الصدع بين طوائف العراق، كما عمل بصفته مبعوثًا، وإن لم يكن رفيع المستوى، لإصلاح العلاقات مع دول الجوار، مثل: الأردن والسعودية.

 

وأوضحت المصادر الأمنية أن فرق الاغتيال الإيرانية استهدفت أيضا خصوما من مختلف تشكيلات الطيف السياسي، مشيرة إلى أن من بين الضحايا الآخرين لتلك الفرق شوقي الحداد، الحليف المقرب لمقتدى الصدر، الذي كان يتلقى دعما من طهران لكن مؤخرا تبنى نهجا أكثر وطنية، وقتل حداد في يوليو/تموز بعد اتهامه إيران بالتدخل لتزوير انتخابات العراق.

 

وأكد مسؤول أمني بريطاني بارز لـ"ديلي تليجراف" أن "إيران تكثف حملتها لإرهاب الحكومة العراقية، في محاولة سافرة لإفشال جهود الحكومة العراقية الجديدة لإنهاء التدخل الإيراني في العراق".

 

وقال إن "قائد فيلق القدس يسعى أيضا لتعزيز موقعه العسكري في العراق".

 

قطر ضالعة في المخطط الإيراني

 إلى ذلك، كشف سياسي عراقي بارز عن ضلوع قطر في المخطط الإيراني للسيطرة على الحكم في العراق، والسعي لاغتيال مقتدى الصدر زعيم ائتلاف سائرون لإشعال نار الفتنة في العراق وتسليمه على طبق من ذهب لإيران ومليشياتها.

 

وحذر السياسي العراقي البارز، مثال الآلوسي، رئيس حزب الأمة في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، الجهات الدولية المختصة بمراقبة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والعصابات والمليشيات من شبكة تمويل احتياطية لتمويل العمليات الإرهابية للحرس الثوري والمليشيات الإيرانية في العراق والدول العربية بدعم مباشر من تنظيم الحمدين في قطر.

 

وذكر الآلوسي أن "أشخاصا ومجاميع تابعة للإرهابي قاسم سليماني وضعت أموالا طائلة في حسابات مصرفية لتجار عراقيين بالأردن ولبنان وفي أماكن أخرى، وأودعت هذه الأموال من خلال صفقات تجارية كبيرة".

 

وتابع الآلوسي أن "المليشيات وعصابات الاغتيالات ستباشر باستثمار هذه الأموال الموجودة لدى هؤلاء التجار بعيدا عن نظر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي) والمخابرات الدولية".

 

وأشار إلى أن "هناك شبكة من التجار يوجدون في دول عربية وأجنبية يحملون جوازات سفر عربية وأجنبية يشكلون شبكة التمويل الاحتياطية لتمويل الحرس الثوري الإيراني وعملياته الإرهابية".

 

وأوضح الآلوسي أن "الإرهابي قاسم سليماني يشرف مع عصاباته على هذه العملية"، محذرا دول المنطقة من أن "هذه الأموال ستستخدم في تمويل شبكات إرهابية في داخل دول المنطقة، وأن قطر مساهمة فعالة بهذا الأمر".

 

 

 

زيارة قطرية تكشف السر

 

وشهد العراق زيارة مريبة لوزير خارجية نظام الحمدين محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في ٧ نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، كشفت "العين الإخبارية" عن تفاصيلها التي تمثلت في فرض شخصيتين عراقيتين تابعتين للدوحة وطهران على الأطراف السياسية العراقية ليتسلما منصبي وزارتي الدفاع والداخلية، وهما: رئيس مجلس النواب السابق سليم الجبوري القيادي في حركة الإخوان الإرهابية، وفالح الفياض رئيس هيئة مليشيات الحشد الشعبي القريب من قاسم سليماني، ومن ثم جر العراق إلى تحالف الشر الذي تسعى الدوحة وطهران لتشكيله في المنطقة.

 

 وعد الآلوسي حضور القطريين إلى العراق محاولة واضحة بدعم وترتيب إيرانييْن لدعم عملاء الدوحة وطهران ومن يعمل في محيطهم من الإخوان ومن المليشيات الأخرى في العراق.

 

ولفت إلى أن "المحورين القطري والإيراني والمليشيات التابعة لهما يحاولون السيطرة على العراق".

 

 مقتدى الصدر عقبة في طريق إيران

 

وكان زعيم ائتلاف سائرون مقتدى الصدر، قد أكد رفضه لتولي أسماء مدعومة من كتل سياسية وزارتي الدفاع والداخلية.

 

وأضاف الصدر في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي في ٢٧ نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري: "لن أرضى بوزير دفاع أو داخلية غير مستقل، وذلك لحفظ كرامة العراق واستقلاله وعزته، ولجعل العراق ذا قرار مستقل ومن داخل الحدود لا خارجها".