ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
menuالرئيسية

عبدالمنعم الدوسري يكتب: (( ثورة الجياع شئ من التاريخ الفرنسي ))

الأربعاء 14/نوفمبر/2018 - 03:28 م
عبدالمنعم الدوسري يكتب: (( ثورة الجياع شئ من التاريخ الفرنسي ))
 
الكثير منا سمع بهذه الثورة ولكن يجهل الكثيرون ما اصل هذه العبارة ؛ حيث تتردد هذه العبارة أحذروا ثورة الجياع في اغلب البلدان المقهورة والمضطهدة. 
في حقبة تولي لويس السادس عشر لعرش فرنسا العظمى ، كان الناس يعانون من الفقر والجوع وخاصة عندما افلست فرنسا أواخر عام ١٧٨٠ ؛ بسبب الفروقات الطبقية السائدة آنذاك ، حيث كان المملكة الفرنسية مكونة على النحو التالي:
١) الطبقة الاولى مكونة الملك والنبلاء والاقطاعيين. 
٢) الطبقة الثانية مكونة من رجال الدين(الكنيسة).
٣ الطبقة الثالثة مكونة من عامة الشعب. 
حيث كان يسمى ب ( مجلس الطبقات ) والذي يمثله ٣٠٠ عضوا لكل طبقة ؛ وحسب التقسيمات اي قرار يصدر سيكون لصالح لويس السادس عشر ورجالاته ؛ كونه مفوض من الكنيسة بان لويس يحكم بحكم الإله ومفوض من الله حسب ما تقوله الكنيسة لعامة الشعب الفرنسي. 
ولكن عندما افلست فرنسا واصبح الضغط الشعبي العارم على الملك لويس السادس عشر بدأت إشارات خطر تهدد العرش ؛ فأضطر الملك لدعوة لدعوة مجلس الطبقات بالانعقاد بعد ان كان معطل لأكثر من مئة وسبعين عام ، وعندما بدأت الجلسة طالب عامة الشعب بأن يكون لهم تمثيل حقيقي في مجلس الطبقات اي يصبح عددهم ٦٠٠ عضوا ليساوي الطبقة الاولى والثانية ، رفض الملك وخرجت الطبقة الثالثة من القاعة قبل التصويت النهائي بعدها امر الملك لويس بقفل ابواب القاعة ؛ مما اضطرهم لعقد الجلسة في قاعة للتنس وبالفعل تم عقد الجلسة وأخذوا تفويض من الشعب ، الامر الذي جعل لويس القبول بمطالب الطبقة الثالثة الممثلة للشعب. 
بعدها انطلقت مسيرات احتجاجية ضد الملك لويس السادس عشر وزوجته( ماري انطوانيت ) التي وصلها احتجاجات الشعب بعدم وجود القمح والخبر وقالت المقولة الشهيرة ( اذا لم يعجب الشعب ان ياكلوا الخبز فليأكلوا البسكويت او الكيك!!!!! 
هذا الرد وصل الشعب الذي لم يجد لقمة الخبز فعلا ؛ وانطلقت الثورة ، وبدء الثوار يبحثون عن الاسحلة لمواجهة جيوش الملك ، فتوجهوا الى ( سجن الباستيل ) الذي يعتبر المخزن الرئيسي للاسلحة. 
ووصلوا هناك بالفعل ولكن المسؤول عن السجن رفع البوابات الرئيسة للحيلولة بعدم دخول الثوار الى السجن والاستيلاء على الاسحلة ؛ ولكن في نهاية المطاف دخل الثوار واستولوا على اسحلة كثيرة وقتل مسؤول السجن من قبل الثوار. 
هذه الأثناء رضخ الملك لمطالب الشعب الذي ما كان يطلب بسقوط الملكية ولكن كان يطالب بملكية دستورية. 
حدث هذا في ( ١٧٨٩/تموز/١٤ ) ؛ حيث اعلن هذا اليوم وسمي ب( يوم الحرية ) .
بعد ان كان الشعب يعاني من:-
 أ) غبن واهمال .
ب) اعتداءات صارخة ضد حقوق الإنسان وفساد الحكومة ؛ لذا فأن الشعب من خلال ممثليهم اعلنوا عن مطالبهم وحقوقهم في اعلان مهيب ليكتسبوا الحقوق الطبيعية المقدسة لكل انسان. 
بعدها شكلت الجمعية الوطنية ونصت على الآتي  :- 
أولا : الناس ولدوا أحرارا ولازالوا أحرار ومتساوين امام القانون. 
ثانيا: يجب ان لا توجد إمتيازات عامة إلا للمصلحة العامة فقط .
ثالثا: الحقوق تنص على الحرية ، التملك ، الامان ، مقاومة الظلم. 
رابعا : القانون يمنع الأنشطة الضارة بالمجتمع فقط .
خامسا : الأنشطة يسمح بها القانون لا يمكن عرقلتها. 
سادسا : القانون هو مصدر الادارة العامة وكل المواطنون متساوين أمامه ومؤهلين ومتساوين على حد سواء لشغل اي منصب. 
سابعا : لا يمكن اتهمام اي شخص او القبض عليه او سجنه الا من خلال القانون  .
ثامنا : المتهم برئ حتى تثبت ادانته. 
تاسعا : لا يمكن اضطهاد اي شخص بسبب معتقداته او ديانته. 
عشرا : التعبير الحر عن الأفكار والآراء الشخصية والتي هي اثمن حقوق البشر. 
احدى عشر: جميع المواطنيين يمكنهم التحدث والكتابة والنشر بحرية ؛ وفقا للقانون المقرر وذلك لحماية الحريات. 
اثنى عشر : تتطلب حماية حقوق الإنسان والمواطنة قوة وطنية يجب ان تشكل وتدافع عن المصلحة العامة. 
ثالث عشر : حق الملكية الخاصة مقدس ، ولا يمكن التعدي عليها ، ولا يمكن حرمان احدا منها ، الا اذا كان هذا ما تتطلبه المصلحة العامة بصورة شرعية ومعقولة. 

مرة اخرى أضطر لويس السادس عشر للقبول بكل الفقرات أعلاه الامر الذي تمخض عنه ؛ الحد من صلاحيات الملك وزوجته ماري انطوانيت ورجال الدين والاقطاعيين.
بعدها هرب اكثر رجال الدين والاقطاعيين باموالهم الكبيرة لشعورهم بالخطر الحقيقي الذي بات يهدد ضياع  اموالهم ومصالحهم الشخصية ؛ بعدها قرر لويس السادس عشر وزوجته الهروب خارج فرنسا متنكرا ولكن لسوء حظهما تم القضاء القبض عليهما عند الحدود واعدتهما ليقدما للمحاكمة ؛ وبالفعل تم اصدار حكم الاعدام ب( المقصلة ) ، والمقصلة عبارة عن شفرة كبيرة وحادة جدا لقطع الرؤوس وكان مخترعها الدكتور  جوزيف غيوتين ؛ وتم اعدام لويس السادس عشر امام جمع غفير جدا من الشعب سنة ١٧٩٣ ، ليتم اعدام زوجتة بعد تسعة اشهر وانهاء الحقبة المظلمة آنذاك لبدء فصل تاريخي جديد في فرنسا. 
ولكن الذي حصل تم استبدال حكم شمولي بحكم شمولي آخر. 
اذا هذه حكاية ( ثورة الجياع او ثورة القمح ) .
تعليقات Facebook تعليقات بوابة الفجر
هل تتوقع سيطرة الحكومة على الأسعار في الأيام المقبلة؟
الدوري المصري
بيراميدز
-
x
19:30
-
حرس الحدود
المصري
-
x
17:00
-
الداخلية
المقاولون
-
x
14:45
-
بتروجت
الدوري الإنجليزي
ايفرتون
-
x
22:00
-
واتفورد
الدوري الإسباني
اتلتيك بيلباو
-
x
22:00
-
جيرونا
كأس زايد
اتحاد العاصمة
-
x
19:00
-
المريخ



خدمات
اسعار العملات
  • دولار

    17.8 ج.م

  • يورو

    20.4722 ج.م

  • ر.س

    4.7469 ج.م

  • د.ا

    2.367 ج.م

  • د.ك

    58.9209 ج.م

اوقات الصلاة
  • فجر

    3:19 ص

  • ظهر

    12:01 م

  • عصر

    3:37 م

  • مغرب

    6:59 م

  • عشاء

    8:30 م

الطقس
12/10/2018 8:50:10 AM