"النعيمي": الإمارات هي النموذج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الناجح في العالم

عربي ودولي

الدكتور علي راشد
الدكتور علي راشد النعيمي


أكد الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، أن دولة الإمارات نموذج متكامل للتسامح والتعايش بين أصحاب المذاهب والديانات المختلفة.

 

وقال في حوار لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن دولة الإمارات هي النموذج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الناجح في العالم حيث حققت أعلى معدلات السعادة وقدمت أفضل نمط للحياة يسعى البشر من مختلف بقاع الأرض للعيش فيه.

 

وأضاف أن مؤتمر زعماء الأديان، الذي يعقد في أستانة الفترة المقبلة، يشكل فرصة متميزة للتفاعل والحوار بين المنتمين لمختلف أديان وعقائد العالم.

 

وقال الدكتور علي راشد النعيمي إن هناك إجماعا دوليا على أن دولة الإمارات هي النموذج الكامل للتسامح والتعايش بين أصحاب جميع الملل والمذاهب والأديان في العالم وفيها يعيش ويعمل ويستمتع بالحياة بشر ينتمون إلى أكثر من 200 جنسية ومئات المذاهب والعقائد والثقافات والجميع سعيد بحياته ويتمنى أن يربي أولاده فيها، لأن الجميع يمارس واجبات دينه وطقوسه وعباداته بكامل الحرية.

 

وأوضح أن حكومة دولة الإمارات أتاحت الحرية الكاملة لجميع المذاهب والأديان أن تبني دور عبادتها وتمارس شعائر دينها بكامل الحرية، فلم يسجل تاريخ الإمارات على مدى نصف القرن الماضي حادثة واحدة تمت لأسباب دينية أو عنصرية ولم يحدث أن تم منع أصحاب عقيدة أو مذهب من ممارسة شعائر دينهم"، مؤكدا أن الإمارات هي الدولة التي تدعو للتسامح وتمارسه فعليا دون وجود ذرة فارق بين ما تدعو إليه وما تقوم به في الواقع.

 

وأشار إلى أمثلة لا يمكن حصرها وأولها قانون مكافحة الكراهية وتجريم التمييز ونبذ ازدراء الأديان الذي أصدره الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات،  والذي يعد الأول من نوعه في العالم وبعده بدأت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوربي التفكير في إصدار قوانين مماثلة.

 

وأوضح النعيمي أنه من الأمثلة لروح التسامح التقاليد التي اتبعتها دولة الإمارات في تخصيص مناطق وأراض مجانية لأصحاب جميع الأديان لبناء دور عبادتهم بل تقديم مساعدة مالية لأصحاب الأديان الذين لا يستطيعون بناء دور عبادة مناسبة لهم.

 

وتابع أن "من الأمثلة أيضا عدم وجود أية جرائم تمييز أو كراهية أو حوادث نابعة من دوافع عنصرية أو تعصب ديني في الإمارات وكذلك التعايش الإيجابي والتعاون والعمل معا والتعلم معا والمشاركة معا في جميع مناشط الحياة في الإمارات".

 

وأضاف أن من ينظر إلى مراكز التسوق والمدارس والجامعات سيجد كرنفالا من الألوان البشرية والجنسيات والأديان لا يشعر أي منهم برفض الآخر أو التعالي عليه.

 

وقال الدكتور علي راشد النعيمي إن البرنامج الوطني للتسامح في الإمارات يقوم على أسس متينة، فهو مبني على الفهم السليم للدين الإسلامي الحنيف والتمثل السليم لسنة وسيرة النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام التي نبعت منها قيم وأخلاق الآباء المؤسسين لدولة الإمارات وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم "رحمه الله".

 

وأضاف أن البرنامج الوطني للتسامح تأسس على قواعد الدستور والقانون الإماراتي الذي يساوي بين جميع البشر ولا يفرق أو يميز بينهم على أساس الدين أو المذهب أو العقيدة أو اللون أو الجنس بل يعتبر ذلك كله جرائم لا بد أن يعاقب من يرتكبها كما تأسس هذا البرنامج على الالتزام الإماراتي الراسخ بالقوانين والأعراف والاتفاقيات الدولية.

 

وتابع أن "نبع هذا البرنامج من رؤية القيادة الرشيدة التي تستبق المستقبل وتعد وتخطط له وقد ارتأت القيادة أن المستقبل هو للمجتمعات المتعددة المفتوحة أمام جميع الكفاءات البشرية وأن الاقتصاد الناجح هو الذي يقوم على جذب أفضل العقول والكفاءات البشرية"، مؤكدا أن هذا البرنامج يعبر عن طبيعة وثقافة وأعراف المجتمع الإماراتي المتسامح بطبعه، والذي عرف الانفتاح على جميع الثقافات منذ فجر التاريخ حيث كانت الإمارات ملتقى للعديد من الثقافات لوقوعها في أهم طرق التجارة العالمية.

 

ولفت النعيمي إلى أن مركز "هداية" يمثل المؤسسة العالمية الأولى التي تعمل على مكافحة التطرف العنيف والفكر المغلق والتزمت الديني والثقافي من خلال أحدث الوسائل وبخطاب عقلاني هادئ يعرف جيدا مداخل ومناهج إقناع الأجيال الشابة ويوظف أحدث التقنيات وبلغات متعددة لتقديم رسائل إيجابية تدفع الشباب للابتعاد عن التطرف والانغلاق والعنف، فلا تقوم فلسفة مركز هداية على لعن الظلام ومن يعيشون فيه، بل توقد الشموع في كل مكان من خلال الرسائل الإيجابية التي تقدمها للشباب لتبين لهم أن طريق التطرف هو طريق الهلاك والفشل وأن المجتمعات تحتاج إلى الطاقات الإيجابية لأبنائها".

 

وأضاف أن "مركز هداية هو نموذج نادر لمكافحة التطرف والعنف وفي الوقت نفسه ترسيخ قيم التسامح والإيجابية والتعايش الفعال لمصلحة جميع البشر".

 

وأكد أن دولة الإمارات حققت أعلى معدلات السعادة وقدمت أفضل نمط للحياة يسعى البشر من مختلف بقاع الأرض للعيش فيه، ولم يحدث هذا لمجرد وجود خدمات ومستويات اقتصادية مرتفعة، وإنما جاء تميز هذا النموذج بسبب الأمن والأمان الذي يعيش فيه الجميع، حيث حكم القانون النافذ على الجميع، فالإمارات نموذج لحكم القانون الذي يجعل الحياة آمنة سعيدة.

 

وقال الدكتور النعيمي إن دولة الإمارات تؤمن بأن التعددية الثقافية والاجتماعية والدينية هي الوسيلة الأولى لتحقيق التنمية المستدامة والرفاهية الاجتماعية والازدهار الاقتصادي وأن المجتمعات المغلقة محكوم عليها بالفشل وفي طريقها للفناء، فلم يعد العالم يحتمل وجود مجتمعات مغلقة، بل إن جميع العالم الآن يسعى لجذب الكفاءات والقدرات النادرة من أجل تقوية رأس المال البشري الذي هو الوسيلة الأساسية للتنمية الشاملة.

 

وأكد أن مؤتمر زعماء الأديان الذي يعقد في أستانة الفترة المقبلة يشكل فرصة متميزة للتفاعل والحوار بين المنتمين لمختلف أديان وعقائد العالم والحضور في هذا المؤتمر يحقق هدفين أساسيين، هما التواصل والتعارف والتشبيك مع المؤسسات والفعاليات والقيادات الدينية في العالم بما يثري المؤسسات العاملة في مجال التسامح ومكافحة التطرف والانغلاق في الإمارات فهو فرصة لاكتساب خبرات جديدة والتعرف وبناء علاقات مع مؤسسات جديدة وأشخاص لم تتح لنا الفرصة أن نتواصل معهم.

 

وأضاف أن الهدف الثاني يتمثل في أنه يشكل فرصة لعرض النموذج الإماراتي للتسامح الذي يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة لدولة الإمارات العربية المتحدة وتعريف من لم يعرفه بأسسه وقيمه وأبعاده وشرح أسباب نجاحه واستمراره وازدهاره المتواصل.

 

وأشار الدكتور علي راشد النعيمي رئيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة إلى أن كازاخستان وقيادتها تمثل نموذجا رياديا شجاعا في العالم الإسلامي لمكافحة التطرف والعنف وتقدم مبادرات رائدة في هذا المجال، وتقوم بدور رائد في واحدة من أهم مناطق العالم الإسلامي وتقدم نموذجا متميزا في التنمية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي ولذلك فإن مبادرتها في تنظيم هذا المؤتمر بصورة سنوية تقدم فرصة للعالم أجمع للتلاقي والحوار.. ودولة الإمارات تدعم هذه المبادرة وتحرص على أن تشارك فيها بصورة قوية وفعالة ومن خلال وفد كبير يمثل العديد من الوزارات والإدارات والمؤسسات العاملة في مجال التسامح والتعايش والحوار بين الأديان.