ADVERTISEMENT
Advertisements
ADVERTISEMENT
Advertisements
Advertisements
menuالرئيسية

منال لاشين تكتب: "فتش" فى المخازن يا ريس

الجمعة 05/أكتوبر/2018 - 12:04 م
Advertisements
 
Advertisements
أول تقرير عن السلع المخزونة قدر قيمتها بـ40 مليارا وفى 2005 قدرتها دراسة لنائب بـ100 مليار

محافظ أسيوط بدأ بفتح المخازن فوجد معدات بالملايين صالحة للاستخدام


عندما طلبت من زميلى خالد العسقلانى رجلنا فى أسيوط والصعيد الجوانى أن يلخص لى أول أيام المحافظ الجديد.. قال لى بسرعة: المحافظ الجديد فتح المخازن وطلع المستلزمات اللازمة.بالناس كانت تعانى من نقص الإمكانيات وكل ما يحتاج الناس كان مهملا فى المخازن.لم أندهش أن يكون فتح المخازن إنجازا. ففى مصر ثروة مهمة اسمها المخازن. وإذا كان الرئيس قد طلب من الحكومة البحث عن مصادر جديدة من التمويل.. فأنا أنصح الحكومة فورا بالتوجه للمخازن. وسأبرهن لكم كم حجم الثروة المهدرة فى مصر ما بين الإهمال والفساد والخوف من العقاب.


1- كشف المستور

كانت المخازن تظهر فى أفلام السينما أكثر من أرض الواقع.. فحريق المخزن يعنى إخفاء سرقة ما تحتويه المخازن من بضائع.. وكان الحريق هو أسهل طريقة لنهب المخازن.. وكانت الصحف تسخر من الظاهرة بالحديث عن فأر منطقة السبتية. فقد كانت اللعبة إدخال فأر بعد إشعال النار فيه. وعندما تبدأ التحقيقات تكتشف الفأر ويلبس الفأر المسكين الجريمة.وظل الوضع هكذا حتى قرر رجل سيئ الحظ فتح هذا الملف الشائك. رجل واجهه الموت والإعدام مرات وابتلى بالسجن فى قضية نواب القروض. إنه الوزير وعضو الضباط الأحرار الدكتور توفيق عبده إسماعيل.كان الرجل رئيسا للجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب. وفى عام 1998 اتخذ قرارا جريئا بفتح ملف المخزون الراكد فى مخازن الحكومة والقطاع العام وشركات المال العام.. استغرق التقرير نحو عام.. وصدم المجتمع وأحرج الحكومة بنتائجه الكارثية. كان حجم المخزون منذ عشرين عاما يصل إلى 40 مليار جنيه. من بين النتائج الكارثية أن معدات طبية بملايين الجنيهات لم تستخدم قط وظلت فى الصناديق لسنوات.. وأن هناك آلافا مؤلفة تشكل أسطول سيارات حكومية يتم تكهينه أو ركنه وهو لا يزال صالحا للاستخدام.. وأن عقارات بمليارات الجنيهات مغلقة ولا يتم استخدامها. وحتى قطاع التعليم لم يسلم من هذه الظاهرة.. فقد تم اكتشاف أدوات مدرسية (تخت وكراسى) ووسائل تعليمية مستوردة. والعديد من الأجهزة كان منحا مقدمة من مؤسسات أجنبية. انتفض المجتمع للحظات ونشطت الجهات الحكومية لفترة للاهتمام بالمخازن والبضائع والسلع التى بها. ثم فتر الحماس ونسينا قضية المخازن. فعلى رأى عمنا نجيب محفوظ (آفة حارتنا النسيان).


2- تقارير مهملة

وبعد تقرير توفيق عبده إسماعيل استمر الجهاز المركزى للمحاسبات يرصد فوضى المخازن والمخزون الراكد فى معظم المؤسسات والجهات الحكومية. ورصد آلاف الحالات من تواجد سلع بل مخازن كاملة منسية أو مخفية، وبعد عشر سنوات من تقرير توفيق عبده إسماعيل قام أحد النواب فى المعارضة فى برلمان 2005 بتجميع حجم المخزون الراكد من السلع بل العقارات الحكومية المنسية فوجد أن الرقم تجاوز الـ100 مليار جنيه.

وهناك ثلاثة أسباب للسلع الحكومية المخزنة أولها: السرقة وبيع السلع على أنها كهنة أو معيبة. أما السبب الثانى: هو الإهمال ففى كل المحافظات ينسى المسئولون القيام بجرد المخازن بانتظام. وأما السبب الثالث: هو الخوف أو ظاهرة الأيدى المرتعشة.. فكثير من المسئولين يخشون التصرف وبيع السلع المخزونة حتى لا تحاسبهم الجهات الرقابية بدعوى البيع بأقل من الثمن الحقيقى. ظاهرة الخوف لها ما يبررها. فكثيرا ما يتم احتساب قيمة أعلى لهذه السلع من قيمتها وسعرها الحقيقى فى السوق.. وهذه نقطة يجب أن تأخذ فى الحسبان عند التعامل مع السلع فى المخازن الحكومية.. فتقدير السلع الحقيقى لها يسهل من بيعها، وذلك بدلا من تركها تتلف فى المخازن.


3- حملة قومية

وإذا كانت الحكومة نشطت فى ملف تجميع كل العقارات والأصول المملوكة للمال العام. وذلك لضمها للصندوق السيادى والتخلص بالبيع من بعضها. فإن قضية المخزون الراكد أو السلع المركونة فى المخازن الحكومية لا تلقى الاهتمام الكافى لحماية المال العام. وحل جزء من الأزمة المالية واحتياجات الدعم.فالظاهرة لا تزال منتشرة بشكل مكثف فى معظم الوزارات والمؤسسات والمصالح الحكومية. وفى كل أرجاء مصر المحروسة. والدليل فيما فعله محافظ أسيوط الجديد الذى فتش فى المخازن فوجد معدات تحتاجها المحافظة.والدليل فى مخزون المعدات الطبية التى تتكشف عن زيارات الرقابة الإدارية فى أكثر من مستشفى. أجهزة طبية بملايين الجنيهات مركونة فى المخازن على الرغم من حاجة المرضى لهذه المعدات.. الدليل فى عشرات بل مئات من تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات عن الوحدات الحكومية والمحلية فى مصر. فالمخزون الراكد موجود فى كل تقرير تقريبا من تقارير الجهات. ولذلك اقترح حملة قومية تشمل جميع المخازن والاستفادة من السلع والمعدات الموجودة بها. إما بالاستخدام الحكومى أو البيع للمواطنين. والحصول على ثمنها لضمها للموازنة بدلا من السلف والقروض.

فتش المخازن يا ريس وستجد كنوزا وثروات ومليارات.
Advertisements
تعليقات Facebook تعليقات بوابة الفجر
هل تتوقع سيطرة الحكومة على الأسعار في الأيام المقبلة؟
Advertisements
الدوري الإنجليزي الممتاز
ساوثهامتون
x
15:30
آرسنال
برايتون
x
15:30
تشيلسي
ليفربول
x
18:00
مانشستر يونايتد
الدوري الإسباني
إشبيلية
x
13:00
جيرونا
إسبانيول
x
17:15
ريال بيتيس
ليفانتي
x
21:45
برشلونة
الدوري الإيطالي
كالياري
x
19:00
نابولي
روما
x
21:30
جنوى
الدوري الألماني
لايبزيج
x
16:30
ماينز 05
آينتراخت فرانكفورت
x
19:00
باير ليفركوزن
دوري أبطال أفريقيا 2019
فيتا كلوب - جمهورية الكونجو
x
15:30
بانتو - ليسوثو
الإسماعيلي - مصر
x
17:00
كوتون سبورت اف سي - الكاميرون
الأهلي بنغازي - ليبيا
x
17:00
ماميلودي صن داونز - جنوب أفريقيا
مازيمبي - جمهورية الكونجو
x
17:30
زيسكو يونايتد - زامبيا
النادي الإفريقي - تونس
x
18:00
الهلال - السودان
كأس الكونفيدرالية الأفريقية
الرجاء الرياضي - المغرب
x
18:00
سيركل مبيري سبورتيف - الجابون
الدوري الفرنسي الدرجة الأولى
ليون
x
14:00
موناكو
نيم أولمبيك
x
16:00
ليل