البنك الدولي: 5.6% نمو متوقع للاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي

الاقتصاد

مقر البنك الدولى
مقر البنك الدولى


رفع البنك الدولي، اليوم الأربعاء، توقعاته لنمو الاقتصاد المصري من 5.5% إلى 5.6% في العام المالي الحالي 2018/2019، مدعوما بزيادة الاستهلاك الخاص واستمرار تعافي قطاع السياحة، وتشغيل حقول جديدة لتصدير الغاز الطبيعي.

وأوضح البنك، في نسخة أكتوبر 2018 من تقرير المرصد الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن تحسن نشاط الاقتصاد المصري يأتي مستفيدا من استمرار زخم الإجراءات التي تنفذها الحكومة ضمن برنامجها للإصلاح الاقتصادي، خاصة بعد أن سجل نموا بواقع 5.3% في نهاية العام المالي 2017/2018 مقابل 4.2% في العام السابق.

وأكد البنك الدولي، توقعاته بأن يرتفع معدل النمو الاقتصادي تدريجيا إلى 5.8% بحلول السنة المالية 2019/2020، مدفوعا بمرونة الاستهلاك الخاص والاستثمارات الخاصة والعامة، بالإضافة إلى تحسن تدريجي في الصادرات النفطية وغير النفطية وإيرادات قناة السويس، وكذلك استمرار انتعاش قطاعي السياحة والغاز.

وأشار التقرير، الذي أطلق من واشنطن، عبر سكايب مع مقر البنك بالقاهرة، إلى أن إجراءات خفض دعم الطاقة، واحتواء فاتورة الأجور، وزيادة تطبيق ضريبة القيمة المضافة ساعدت على تقليص العجز الكلي للموازنة بأكثر من نقطة مئوية إلى 9.8% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المالي 2017/2018.

وحول توقعات معدل التضخم، خفض البنك الدولي تقديراته لمؤشر التضخم خلال العام المالي 2017/2018 من 22.1% إلى 21.6%، فيما توقع أن يسجل التضخم خلال العام المالي الحالي 2018/2019 نحو 14.5%، ليواصل التراجع إلى 12.5% في 2019/2020.

وتوقع التقرير أن تسجل نسبة مشاركة صافي الاستثمار الأجنبي المباشر داخل إجمالي الناتج المحلي نحو 3.5% خلال العام المالي الحالي 2018/2019، مرتفعة من 3.2% خلال 2017/2018.

ولفت التقرير إلى تقلص عجز الحساب الجاري خلال الأشهر التسعة الأولى للسنة المالية 2017/2018 إلى 2% من إجمالي الناتج المحلي المتوقع للعام نزولا من 5% قبل ذلك بعام، بدعم من زيادة تحويلات المصريين بالخارج وتحسن ميزان الخدمات، وتراجع عجز الميزان التجاري. 

وحسب توقعات البنك الدولي، سيتقلص عجز ميزان الحساب الجاري إلى 3.0% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المالي 2018/2019 بعد أن سجل 3.2% في 2017/2018.

ووفقا للتقرير تتراجع نسبة الدين العام في الناتج المحلي الإجمالي إلى 103.2% في العام المالي 2017/2018، ما يتسق مع تحقيق فائض أولي يبلغ نحو 0.1% لأول مرة منذ عشر سنوات، مع استمرار التراجع خلال العام المالي الحالي 2018/2019 إلى 99.6% من إجمالي الناتج المحلي، على أن تصل نسبة الدين العام إلى 93.6% في 2019/2020.

وتوقع البنك أيضا أن يسجل معدل الفقر وفقا لخط الفقر البالغ 3.2 دولار للفرد في اليوم انخفاضا طفيفا إلى 15.3% في 2019 من المستوى الذي يقدر أنه بلغ 15.6% في 2017، بما يتسق مع الصورة الكلية لنمو الاستهلاك الخاص.

وحول أزمة الأسواق الناشئة، شدد البنك الدولي على ضرورة الحفاظ على إطار سليم لسياسات الاقتصاد الكلي، مع العمل على تسجيل معدلات نمو يقودها القطاع الخاص وتعزيز تكافؤ الفرص وتسهيل الحصول على المستلزمات  الرئيسية مثل الأرض والعمالة المدربة، والعمل على مواصلة تحسين بيئة الأعمال.

وحذر التقرير من ارتفاع وتيرة النمو السكاني عن 2.3% سنويا منذ 2011، الأمر الذي قد يشكل مزيدا من الضغط على الموارد الطبيعية والخدمات العامة، وكذلك وصول معدل البطالة بين الشباب إلى نحو 9% وانخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة.

وأشاد البنك بتسارع وتيرة النمو في مصر مع استمرار الإجراءات الطموحة مثل تحرير سعر الصرف وإعادة هيكلة منظومة الدعم لضبط أوضاع المالية العامة، وبتوسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية التي ساعدت على تخفيف أثر تلك الإجراءات على الفئات الأكثر تضررا.